تلميحات في اليابان بأن فرار غصن إلى لبنان كان باسم مزور

نشر في: آخر تحديث:

كارلوس غصن، وصل بطائرة خاصة مساء الأحد أو الاثنين إلى مطار بيروت، بعد أن فر من طوكيو "بجواز سفر مزور" على حد ما استنتجته شبكة NHK التلفزيونية اليابانية، من عدم ورود اسمه في لوائح وبيانات المسافرين من اليابان إلى الخارج في الأيام القليلة الماضية، وهو ما قرأته "العربية.نت" مترجماً عن خبر قصير ورد باليابانية في موقعها اليوم الثلاثاء، وببقيته اعتمدت على ما بثته وسائل إعلام عالمية عن غصن الحاصل على الجنسيات اللبنانية والفرنسية والبرازيلية.

أما صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، فاعتمدت بخبرها عن فرار الرئيس التنفيذي السابق لنيسان ورينو من طوكيو، على شخص لم تسمه ووصفته بمطلع على الموضوع، ونقلت عنه أن غصن "يشعر بأنه تعرض لمعاملة غير عادلة من النظام القضائي الياباني" مضيفة أنه "موجود حالياً في بيروت" بشهادة شخصين تحدثت إليهما، وطلب كل منهما عدم ذكر اسمه، فيما استغربت صحيفة Asahi Shimbun الواسعة الانتشار باليابان، كيف تمكن غصن البالغ 65 سنة من مغادرة طوكيو، وهو الملزم بالبقاء فيها منذ تم إطلاق سراحه بكفالة في إبريل الماضي قيمتها 9 ملايين دولار، مع فرض القضاء قيوداً صارمة على تنقلاته بالمدينة.

بطائرة خاصة من تركيا

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن شخص وصفته أيضاً بمطلع على الموضوع، أن غصن "لا يعتقد أنه سيحصل على محاكمة عادلة، وسئم أن يكون رهينة للسياسات الصناعية" وأنه قد يعقد مؤتمراً صحافياً في بيروت يشرح فيه سبب مغادرته اليابان، حيث كان يواجه عقوبة تصل إلى 15 سنة سجناً، بسبب مخالفات مالية مزعومة، ينفيها بشدة.

ومع أن صحيفة Les Echos الفرنسية، هي من أشار أولاً إلى وصول غصن الاثنين إلى بيروت من تركيا، بحسب ما علمت من مصدر محلي لم تسمه، كما من تقرير نشرته في الوقت نفسه صحيفة L'Orient-Le Jour الصادرة بالفرنسية في بيروت، إلى جانب إجماع كل وسائل الإعلام العالمية بأن وصوله كان الاثنين، إلا أن صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، ذكرت أنه وصل إلى مطار العاصمة اللبنانية مساء الأحد، بطائرة خاصة.

وفي لبنان، نشر موقع "ليبانون ديبايت" الإخباري المحلي، أن الجهة التي قامت بتهريب غصن من اليابان هي "شبه عسكرية توازي شركات الأمن التي تعمل في مناطق الصراع (..) وتم تهريبه عبر وضعه في صندوق خشبي داخل طائرة، ومن ثَمَّ أكمل طريقه من تركيا إلى لبنان عبر طائرة خاصة". كما ورد في الإعلام المحلي أيضاً، أن غصن دخل لبنان بجواز سفر فرنسي، وتم تهريبه بعملية استخبارية من اليابان، بواسطة شركة أمنية خاصة.

وظهرت تساؤلات في مواقع التواصل أمس، عما إذا كان كارلوس غصن سيسعى للحصول على منصب رسمي في لبنان، يمنحه صفة دبلوماسية يتمتع معها بحصانة تقيه من مطالبة اليابان بتسليمه، وعدد ممن تساءلوا مضى أكثر في التحليلات، إلى درجة تصور معها أنه قد يشغل منصباً وزارياً في الوزارة التي يسعون إلى تشكيلها حالياً.