بومبيو يدعو للتعاون في تحقيق تحطم طائرة أوكرانيا بإيران

نشر في: آخر تحديث:

دعت الولايات المتحدة، الأربعاء، إلى "تعاون كامل" مع التحقيق في تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية الدولية في إيران، بعدما رفضت الأخيرة تسليم الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة من طراز "بوينغ" لواشنطن مع استمرار التوتر بين الطرفين.

وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو في بيان، إن "الولايات المتحدة تدعو إلى التعاون الكامل مع أي تحقيق في أسباب حادث التحطم"، من دون أن يسمي إيران.

وأضاف أن "الولايات المتحدة ستواصل متابعة هذا الحادث عن قرب، وهي مستعدة لأن تقدم إلى أوكرانيا كل المساعدة الضرورية"، مقدما "أحر التعازي" الدبلوماسية الأميركية إلى عائلات الضحايا.

وإلى ذلك، أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام، الخميس، على ضحايا طائرة الركاب الأوكرانية التي سقطت في إيران، بحسب قناة "العالم" على "تليغرام".

ومن جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عقب اجتماعه مع مسؤولين حكوميين، الأربعاء، إن أوكرانيا سترسل فريق خبراء إلى إيران للتحقيق في ظروف حادث تحطم الطائرة الأوكرانية.

وأضاف زيلينسكي في بيان على "فيسبوك": "أولويتنا هي إثبات الحقيقة وتحديد المسؤولين عن هذه الكارثة المروعة".

وكانت طائرة ركاب أوكرانية قد تحطمت عقب إقلاعها بوقت قصير من مطار طهران في وقت مبكر اليوم الأربعاء، مما أدى لمقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصاً. والضحايا هم 82 إيرانياً و63 كندياً و11 أوكرانياً و10 سويديين وثلاثة ألمان وثلاثة بريطانيين.

من جهتها، قالت "هيئة سلامة النقل الأميركية" إنها تتابع تطورات حادث تحطم الطائرة، وهي من طراز "بوينغ 737".

ويمكن للهيئة طلب المشاركة في التحقيق الإيراني في الحادث باعتبارها ممثلاً معتمداً للتحقيق بموجب القانون الدولي لأن الطائرة تحمل شهادة أميركية.

وقال كريستوفر أونيل المتحدث باسم الهيئة إنها "تتابع إجراءاتها المعتادة في تحقيقات حوادث الطيران العالمية.. الهيئة تعمل مع وزارة الخارجية وهيئات أخرى على تحديد أفضل مسار للعمل".

وتقع مسؤولية التحقيق في ملابسات تحطم الطائرة على عاتق إيران بموجب الأعراف الدولية. وقد قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إنه تم العثور على الصندوقين الأسودين.

ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء عن علي عابد زادة رئيس هيئة الطيران المدني الإيرانية قوله، إنه لم يتحدد بعد الدولة التي سترسل إليها إيران الصندوقين الأسودين حتى يتم تحليل بياناتهما.

وكان التلفزيون الإيراني قد أكد أن الحادث كان نتيجة أعطال فنية غير محددة. ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول طيران محلي قوله إن الطيار لم يعلن حالة طوارئ قبل تحطم الطائرة.

ورداً على سؤال خلال إفادة في كييف بشأن ما إن كانت الطائرة سقطت نتيجة الإصابة بصاروخ، حذّر رئيس الوزراء الأوكراني أولكسي هونشاروك من التكهنات لحين معرفة نتائج التحقيق.

في سياق متصل، صرح مسؤول في السفارة الأوكرانية في طهران بأن السلطات الإيرانية طلبت سحب بيان سابق استند إلى معلومات أولية وذكر أن الحادث وقع نتيجة عطل في المحرك.

من جهتها، قالت شركة الخطوط الدولية الأوكرانية المالكة للطائرة، إنها خضعت لصيانة قبل يومين فقط، مضيفاً أن الشركة تبذل ما في وسعها لتحديد السبب.

وهذا هو أول حادث تتعرض له شركة الخطوط الدولية الأوكرانية التي تتخذ من كييف مقرا ويسفر عن قتلى.

أما شركة "بوينغ" المصنعة للطائرة فقالت في بيان "نحن على اتصال مع شركة الطيران ونقف معها في هذا الوقت الصعب. نحن مستعدون للمساعدة بكل السبل المطلوبة".