واشنطن بوست: من هم "الشباب" الذين ابتليت بهم كينيا

نشر في: آخر تحديث:

نفذت حركة الشباب المتشددة، المتمركزة في الصومال، سلسلة من الهجمات على الأراضي الكينية، حيث قُتل جندي أميركي واثنان من مقاولي الدفاع الأميركيين خلال الأسبوع الأول من عام 2020 في اعتداء على منشأة دفاعية كينية/أميركية مشتركة، وفقا لما نشرته صحيفة "واشنطن بوست".

وكانت الحركة الإرهابية قد أعلنت في العام الماضي مسؤوليتها عن هجوم منسق على فندق ومجمع مكاتب في العاصمة الكينية نيروبي، والذي خلف 26 قتيلا، من بينهم خمسة من المهاجمين.

وتحذر حركة الشباب من أن الهجمات سوف تستمر طالما أن كينيا تحتفظ بجنودها في قوة تابعة للاتحاد الإفريقي تساعد في دعم الحكومة الصومالية.

جماعة إرهابية تابعة للقاعدة

إنها إحدى الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، التي نشأت كرد فعل على غزو إثيوبيا للصومال في عام 2006، والذي استهدف سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية لفترة وجيزة على العاصمة الصومالية مقديشو.

وأقسمت الجماعة بالولاء لتنظيم القاعدة في عام 2012، وتنافست مع تنظيم داعش على الأعضاء والدعم. ومن بين أكثر عمليات حركة الشباب عنفًا غارة في عام 2015 على حرم جامعي أودت بحياة 147 شخصًا على الأقل، وهجوم على مركز ويست جيت للتسوق في نيروبي في عام 2013، والذي أسفر عن مقتل 67 شخصًا، فضلا عن تنفيذ 150 هجومًا في كينيا منذ تدخل كينيا في الصومال، ونفذ أعضاؤها تفجيرات في أوغندا وجيبوتي، والتي ساهمت أيضًا بأفراد في البعثة الإفريقية.

الأهداف المعلنة

سعت حركة الشباب إلى الإطاحة بالحكومة الصومالية، وفرض صيغتها من الشريعة الإسلامية على البلاد. وطالبت الاتحاد الإفريقي بسحب جميع قواته التي تساعد في دعم إدارة الرئيس محمد عبد الله محمد.

دور الاتحاد الإفريقي

أطلقت منظمة الاتحاد الإفريقي، التي تضم في عضويتها 55 دولة، عملية حفظ سلام متعددة الجنسيات في الصومال في عام 2007 بتفويض من الأمم المتحدة، وبدعم من الولايات المتحدة. تفويض قوة الاتحاد الإفريقي المكونة من 21000 فرد والمعروفة باسم أميسوم، كان قد تم تمديده لعدة مرات.

وأرسلت كينيا الآلاف من القوات إلى جارتها الصومال في عام 2011 لمواجهة حركة الشباب. وتم في وقت لاحق دمج تلك القوات إلى قوات حفظ السلام أميسوم.

الانشقاقات تجتاح صفوف الشباب

وقال مجلس العلاقات الخارجية الأميركي في تقرير له في يناير 2019 إن حركة الشباب تضم ما بين 3000 إلى 6000 عضو. واستشهدت بتقرير لوزارة الخارجية الأميركية عام 2017 يقول إن حركة الشباب عانت من انشقاقات متزايدة بسبب الإهمال في دفع رواتب المقاتلين من ذوي الرتب المنخفضة.

سيطرة على بعض المناطق الريفية

في ذروة قوتها، سيطرت حركة الشباب على مساحات شاسعة من الصومال، بما في ذلك مقديشو وميناء كيسمايو. وعلى الرغم من إضعافها بسبب تدخل الاتحاد الإفريقي وطردها من العاصمة ومعاقل المدن الأخرى، فإنها لا تزال تتمتع بالسيطرة على بعض المناطق الريفية في وسط وجنوب الصومال، وتقوم بشكل متقطع بمهاجمة الحكومة الصومالية مغيرة على المنشآت والمدنيين.

موقف واشنطن

أدرجت الولايات المتحدة حركة الشباب كمنظمة إرهابية في عام 2008. قتلت غارة جوية أميركية بدرون في عام 2014 زعيم حركة الشباب آنذاك، أحمد عبدي جودان. ومنذ عام 2016، وفي ظل الرئيس دونالد ترمب، صعدت الولايات المتحدة غاراتها الجوية وضرباتها بالدرون والعمليات البرية على الجماعة داخل الصومال.

وفي سبتمبر، هاجمت حركة الشباب قاعدة تدريب عسكرية أميركية بالقرب من العاصمة الصومالية مقديشو، وفجرت سيارة مفخخة استهدفت قافلة عسكرية تابعة للاتحاد الأوربي.