عاجل

البث المباشر

فرنسا تطالب أميركا بدعم لقتال المتشددين في الساحل الإفريقي

المصدر: باريس، واشنطن - رويترز

تأمل فرنسا أن يسود "الحس الصائب" وألا تقلص الولايات المتحدة الدعم للعمليات العسكرية الفرنسية في غرب إفريقيا، حيث توسع جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش موطئ أقدامها هناك.

هذا النداء وجهه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، في الوقت الذي من المقرر أن تجتمع فيه وزيرة دفاع بلاده فلورنس بارلي، مع نظيرها الأميركي مارك إسبر، ومستشار الأمن القومي للولايات المتحدة روبرت أوبراين، الاثنين، لمناقشة الأزمة في الساحل، وهو منطقة أدغال تقع جنوبي الصحراء الكبرى.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن خطط العام الماضي لسحب مئات العسكريين من إفريقيا في الوقت الذي تعيد فيه توجيه مواردها لمواجهة التحديات التي تمثلها الصين وروسيا بعد عقدين من التركيز على مكافحة الإرهاب. ويمكن أن تتعمق هذه التخفيضات بعد مراجعة مستمرة للقوات حول العالم يقودها وزير الدفاع إسبر.

فرنسا تحتاج دعم واشنطن

وأثار هذا الاحتمال قلق فرنسا التي تعتمد على المعلومات المخابراتية والتسهيلات اللوجيستية الأميركية لقواتها التي يبلغ قوامها 4500 فرد في الساحل.

وزاد مقتل 13 من العسكريين الفرنسيين، في تصادم طائرتي هليكوبتر خلال مهمة قتالية في مالي في نوفمبر/تشرين الثاني، إصرار فرنسا على الحصول على دعم في المنطقة من دول أخرى.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الفرنسية، إن فرنسا تعتقد أن هذا وقت زيادة الضغط على المتشددين وليس تخفيفه عنهم، وذلك لمنع "داعش من إعادة التمركز في الساحل".

وللولايات المتحدة 6000 عسكري في إفريقيا في الوقت الراهن. وعلى الرغم من أن بعض المستشارين العسكريين يقولون إن عملية إعادة تمركز للقوات فات وقتها، فإن كثيرا من المسؤولين الأميركيين يشاركون فرنسا مخاوفها من تخفيف الضغط عن المتشددين في إفريقيا.

وكتب السيناتور الجمهوري لينزي غراهام، والديمقراطي كريس كونز، في رسالة إلى إسبر هذا الشهر، أن "أي انسحاب أو تخفيض (للقوات) يرجح أن
ينتج عنه تصاعد في هجمات التطرف العنيف في القارة وبعدها".

فرنسا تسعى إلى تعزيز قواتها

وتدخلت فرنسا عام 2013 لطرد متشددين استولوا على شمال مالي في العام السابق. ومنذ ذلك الوقت أعاد المقاتلون تجميع صفوفهم وزاد انتشارهم. وخلال العام المنقضي صعّد المتشددون الهجمات في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

وحذر الجنرال فرانسوا لوكوانتر، رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية، من أن خسارة المعلومات المخابراتية الأميركية المتجمعة من الاتصالات التي يتم اعتراضها ستكون "النكسة الأكبر".

وعلق: "أبذل أقصى ما في وسعي لمنع حدوث هذا"، مضيفا أن نظم التجسس الفرنسية المعتمدة على الطائرات المسيرة لن تصبح قيد التشغيل حتى نهاية العام.

وأعلنت فرنسا هذا الشهر أنها ستنشر 220 عسكريا إضافيا في المنطقة على الرغم من تصاعد المشاعر المناوئة لباريس في بعض الدول، والانتقاد في الداخل القائل إن القوات الفرنسية سقطت في مستنقع.

وزارت بارلي الساحل في الآونة الأخيرة مصطحبة نظراءها في البرتغال والسويد وإستونيا للضغط على الحلفاء الأوروبيين ليفعلوا المزيد، خاصة المشاركين بقوات خاصة في وحدة جديدة تقودها فرنسا من المقرر تشكيلها العام الجاري.

وكشف المسؤولون أن أحد الأهداف الرئيسية لتشكيل هذه الوحدة هو تحسين التنسيق بين القوات الإقليمية والطائرات الفرنسية القادرة على تنفيذ ضربات جوية.

وحتى الآن لا تزال المشاركة محدودة، إذ تعهدت إستونيا فقط بأربعين عسكريا بينما تستمر المشاورات مع 8 دول أخرى. ورفضت ألمانيا المشاركة.

إعلانات

الأكثر قراءة