منظمة التعاون الإسلامي ترفض الخطة الأميركية للسلام

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت منظمة التعاون الإسلامي، الاثنين، رفضها الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط، معتبرة أنها متحيزة وتتبنى الرواية الإسرائيلية للنزاع.

كما دعت أعضاءها إلى عدم التعامل مع الخطة أو التعاون مع الإدارة الأميركية لتنفيذها.

في التفاصيل، قالت المنظمة التي تضم 57 دولة، وتتخذ من جدة مقراً لها، في بيان صدر بالإنجليزية عقب اجتماع طارئ لوزراء خارجيتها إنها "ترفض هذه الخطة الأميركية الإسرائيلية لأنها لا تلبي الحد الأدنى لتطلعات الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة"، داعية كافة أعضائها إلى "عدم التعامل بأي شكل من الأشكال مع هذه الخطة أو التعاون مع الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لإنفاذها".

وأكدت المنظمة، التي تمثل أكثر من 1.5 مليار مسلم حول العالم، "محورية القضية الفلسطينية والقدس الشريف في صميمها، للأمة الإسلامية بأسرها وتعيد تأكيد الطابع العربي والإسلامي للقدس الشرقية المحتلة العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، مشددة على أن "السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط كخيار استراتيجي لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه غير القابلة للتصرف بما في ذلك الحق في تقرير المصير والسيادة على مجال الجوي والبحري".

"تقضي على كل فرص السلام"

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، في افتتاح الاجتماع، إن الخطة "لا يمكن تسميتها بخطة سلام لأن الفلسطينيين ليسوا جزءاً منها وهي تقضي على كل فرص السلام".

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد ذكرت على تويتر، نقلاً عن المالكي قوله، إنه تم إقرار مشروع القرار المقدم لمنظمة التعاون الإسلامي من قبل فلسطين، رفضاً للصفقة الأميركية الإسرائيلية بالإجماع.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية، فقد أكد الرئيس محمود عباس لدى ترؤسه جلسة الحكومة الاثنين: "لن نتراجع عن مواقفنا حتى يتراجع الأميركيون والإسرائيليون عن مشروعهم"، لافتاً إلى أنه: "إما أن نأخذ حقوقنا كاملة أو على إسرائيل أن تتحمل مسؤولياتها كقوة احتلال".

وأضاف: "سنواصل تحركنا على كافة الصعد لمواجهة "صفقة القرن" وسنقدم رؤيتنا لمجلس الأمن الدولي".

وعقد وزراء خارجية المنظمة، الاثنين، في جدة، اجتماعاً طارئاً لبحث موقف المنظمة من خطة السلام الأميركية في الشرق الأوسط، التي أعلنها الرئيس دونالد ترمب الأسبوع الماضي.

يشار إلى أن هذا الاجتماع أتى بعد يومين على اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، الذين رفضوا الخطة، مشددين على تمسكهم بحقوق الشعب الفلسطيني، في حين ثمّن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، هذا الموقف، معتبراً أن "الإجماع العربي على موقف القيادة الفلسطينية انتصار عظيم".

بدورها، أعلنت الجامعة العربية بعد اجتماع طارئ عقد على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة، السبت، رفض الخطة الأميركية-الإسرائيلية واعتبارها لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وطموحات الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنها تخالف مرجعيات عملية السلام المستندة إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ترمب: "فرصة للطرفين"

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في 28 يناير الفائت عن خطته للسلام في الشرق الأوسط من داخل البيت الأبيض.

وقال إن رؤيته "توفر فرصة للطرفين ضمن حل الدولتين"، مشدداً على أن القدس ستظل "عاصمة غير مقسمة، ومدينة آمنة ومفتوحة لكل الديانات".

إلى ذلك لفت إلى أن الخطة "ستضاعف أراضي الفلسطينيين، وستوفر عاصمة لدولتهم".