عاجل

البث المباشر

بعد جدل "حراس الليل" في تركيا..  مسؤولة حقوقية تحذر

المصدر: العربية. نت ـ جوان سوز

أثار مشروع القانون الجديد الذي سعى حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا إلى تمريره قبل أيام، حول حراس المدن والأسواق ليلاً، انتقادات حقوقية داخليا وخارجياً.

وعلى الرغم من أن البرلمان لم ينجح سوى في تمرير بعض بنود هذا المشروع الذي يقضي بتسليح حراس المدن والأسواق الرئيسية في الليل مع منحهم صلاحيات إضافية توازي التي يتمتع بها عناصر الشرطة في البلاد، عبّرت مسؤولة بارزة في منظمة "العفو" الدولية عن قلقها البالغ "من احتمال وجود طبقة مسلّحة جديدة تتمتع بسلطة استخدام القوة والأسلحة النارية في تركيا".

موضوع يهمك
?
نشر المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري، مساء الاثنين، مقع فيديو لضابط تركي يدرب مرتزقة سوريين على...

شاهد.. ضابط تركي يدرب مرتزقة على تنفيذ عمليات تفجيرية شاهد.. ضابط تركي يدرب مرتزقة على تنفيذ عمليات تفجيرية المغرب العربي
إفلات من العقاب

وقالت ميلينا بويوم، مسؤولة الحملات المعنية بتركيا في منظمة "العفو" الدولية لـ "العربية.نت" إن "انتشار مسلّحين على شكل حرّاس ليليين، سيزيد من احتمال الاستخدام المفرط للقوة، وسيساهم في إفلات قوات الأمن التركية من العقاب على الجرائم التي ترتكبها".

إلى ذلك، رأت أن " المشروع الحالي يمنح الحرّاس الليليين صلاحيات شبيهة بصلاحيات الشرطة ومنها سلطة التوقيف والتفتيش واستخدام القوة والأسلحة النارية للاشتباه في ارتكاب جريمة أو لأجل منع وقوعها، وبالتالي، هذه الصلاحيات الواسعة الممنوحة لهؤلاء تجعل السلطات مفتوحة على مصراعيها للإساءة للناس بما في ذلك القدرة على التدخل من أجل (حماية الأخلاق)، مما يزيد من إمكانية تقييد حقوق وحريات وخصوصية المواطنين".

عناصر من الشرطة التركية يعتقلون محتجة(أرشيفية) عناصر من الشرطة التركية يعتقلون محتجة(أرشيفية)

كما شددت على أن "هذا المقترح لا يوفر ضمانات لأجل حماية كافة المواطنين ويترك الكثير من علامات الاستفهام، خاصة وأن قوات الأمن والشرطة في تركيا، غالباً ما تستهدف المشاركين السلميين في الاحتجاجات، وهذا موضع قلق بالنسبة إلينا لا سيما وأنها تستخدم القوة بشكلٍ تعسفي".

قيود خطيرة على ممارسة حقوق الأفراد

وتابعت المسؤولة في "العفو" الدولية قائلة إن "استخدام المقترح الحالي كوسيلة لحماية أمن المواطنين في الليل عند تنفيذه، سيؤدي لفرض قيود خطيرة على ممارسة حقوق الأفراد مثل حرية التنقل في شوارع المدن والحق في الحصول على حياةٍ خاصة، لا سيما بالنسبة للفئات المهمّشة بالفعل كالمثليين".

ميليشيات موالية للحزب الحاكم

وكان البرلمان التركي، شهد جدلاً على خلفية مناقشة مشروع خاص يقضي بمنح الحرّاس الليليين ميزاتٍ إضافية. ورفضته عموم أحزاب المعارضة التركية وفي مقدمها حزب "الشعب الجمهوري" الّذي يقوده كمال كليتشدار أوغلو.

وتتخوف الأحزاب المعارضة في تركيا من تحوّل هؤلاء الحرّاس المدنيين إلى ميليشيات موالية للحزب الحاكم تساهم في قمعهم خاصة وأن وزارة الداخلية سوف تقوم بتعيينهم فقط من حزب "العدالة والتنمية" الّذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويتكون هذا المشروع، الّذي قدّمه النائب محمد موش رئيس الكتلة النيابية للحزب الحاكم، لبرلمان بلاده الشهر الماضي، من 18 مادة. ومن شأنه منح صلاحياتٍ إضافية للحرّاس، كالسلطة على الأحياء والأسواق وإمكانية سؤال المارة عن هوياتهم.

وكذلك يمنح هؤلاء الحرّاس، سلطة التفتيش القضائي إلى جانب دعمهم للمواطنين. كما يتيح لهم التدخل بين المواطنين عند نشوب شجارٍ بينهم وإخبار السلطات الأمنية بذلك.

إعلانات