وصف وزير الداخلية بالأصلع.. محامٍ تركي مهدد بالسجن

نشر في: آخر تحديث:

تواصل الحكومة التركية الضغط على منتقديها على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يخضع العديد من المستخدمين الأتراك لتلك المواقع لتحقيقات أمنية ويواجهون دعاوى قضائية بتهمٍ مختلفة، أبرزها إهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحكومة وموظفي الدولة إلى جانب دعم الإرهاب والتحريض على الكراهية.

وآخر فصول تلك التحقيقات خضع لها المحامي التركي توغاي بك، الذي انتقد أردوغان على فيسبوك، ودافع عن المعارضة التركية، متهماً السلطات باستخدام القوة لقمعها.

كما سخر من وزير داخلية بلاده، وأشار في منشورٍ له إلى أن الوزير سليمان صويلو "أصلع الرأس"، الأمر الذي أدى لتحرّك القضاء ضده في مدينة أضنة، حيث يقيم ويعمل كمحامٍ مستقل منذ سنواتٍ طويلة.

وقال المحامي الذي خضع لسلسلة تحقيقاتٍ أمنية لـ "العربية.نت": "لقد أدليت بإفادتي أمام النائب العام في القصر العدلي بمدينة أضنة حول منشوراتي في فيسبوك، ولكن إلى الآن لم يتم اعتقالي". وأضاف أن "السلطات تتهمني بإهانة أردوغان وشخصيات أخرى حكومية، لذلك استجوبتني للتحقيق مراراً".

كما أشار إلى أن "المرة الأخيرة التي استجوبتني فيها السلطات كانت يوم الثالث من شباط/فبراير الحالي".

احتمال السجن

ولم يستبعد المحامي التركي إمكانية معاقبته وسجنه، قائلاً "قد أواجه السجن. هذا أمر ممكن ومحتمل".

والمحامي، هو عضو في حزب "العمل" اليساري التركي، والمعروف اختصاراً بـ EMEP، كان قد سُجن لأيام في نهاية العام 2016 على خلفية اتهامه من قبل السلطات الأمنية بـ "العضوية في منظمة إرهابية".

وأضاف في هذا الصدد أن "التهمة التي وجهت لي حينها كانت باطلة، وفعلت السلطات ذلك فقط كي تعتقلني، لكن تمّت تبرئتي منها بعد ذلك".

ولا يفكر المحامي التركي الذي اتهم مسؤولين حكوميين بقبول هدايا باهظة الثمن، بالهروب إلى خارج البلاد كما فعل آلاف المدونين والصحافيين الذين واجهوا تهماً مشابهة وفرّوا على إثرها إلى خارج تركيا منذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشل منتصف العام 2016 على حكومة أردوغان.

وينتظر المحامي الذي يخضع لتحقيق أمني متقطع في الوقت الحالي، قرار النائب العام بمدينة أضنة. وفي حال إقرار النيابة بإهانته لرئيس البلاد ووزرائه، فسيواجه عقوبة السجن لسنوات كما حصل مع غيره.

استغلال تهمة "إهانة الرئيس"

وتتهم منظمات حقوقية دولية أبرزها "فريدوم هاوس"، السلطات التركية باستغلال تهمة "إهانة الرئيس" لمعاقبة معارضيها.

ووصفت المنظمة الأميركية العام الماضي، هذه التهمة بـ " أهم وسائل القمع السياسي في تركيا في السنوات الأخيرة". وعلى إثر ذلك استجوبت السلطات عشرات الآلاف من مستخدمي مواقع التواصل والصحافيين، في حين خضع نحو 12 ألفا منهم لمحاكماتٍ نتيجة ذلك.

يشار إلى أن القانون التركي يعاقب وفق المادة 299 من الدستور، بالسجن لمدة زمنية تتراوح بين سنة وتصل لعدّة سنوات، بالإضافة لدفع غرامةٍ مالية لكل من "يهين" الرئيس، لكن المعارضة التركية تشدد على أن "السلطات تستخدم هذه التهمة كذريعة لمعاقبة منتقدي أردوغان ومعارضيه".

وفي الأسبوع الأول من شهر أيلول/سبتمبر الماضي، أصدرت محكمة تركية حكماً يقضي بسجن جانان كفتانجي أوغلو، مسؤولة حزب "الشعب الجمهوري" المعارض في مدينة اسطنبول، لنحو 10 سنوات بتهمة نشر "دعاية إرهابية" و"إهانة رئيس الدولة"، وذلك نتيجة تغريدات كانت قد نشرتها كفتانجي أوغلو على مواقع التواصل.