عاجل

البث المباشر

أميركي احتجزته "النصرة": أفراد من حكومة قطر يمولون تنظيمات إرهابية

المصدر: دبي - العربية.نت

يخوض ماثيو شراير‏‏، وهو مصور صحافي أميركي احتجزته جبهة النصرة الموالية لتنظيم القاعدة في سوريا كرهينة لعدة أشهر في عام 2013، قبل أن يتمكن من الهرب، ما أسماه "المعركة النهائية" لوضع نهاية سعيدة لتجربته المؤلمة من خلال السعي إلى جلب من يقومون بتمويل وتحريك التنظيمات الإرهابية من خلف الستار أمام العدالة، من بينهم أفراد منتمون للأسرة الحاكمة في قطر، وفقاً لما نشرته مجلة "نيوزويك" الأميركية.

هذا، ويقاضي شراير بنك قطر الإسلامي QIB، الذي ذكر في دعوى قضائية قام برفعها الشهر الماضي، أنه يسهل عمليات الإرهابيين والمتطرفين، والذي يضم مجلس إدارته أحد أفراد أسرة آل ثاني، التي تحكم قطر، ومن بينهم رئيس مجلس إدارة البنك القطري الإسلامي QIB.

موضوع يهمك
?
كشف الصحافي الأميركي ثيو بادنوس الذي كان أسيرا لدى جبهة النصرة في سوريا لمدة 22 شهراً عن مخطط قطر لتمويل تنظيم جبهة...

شاهد رهينة أميركيا يفضح قطر.. هكذا تمول جبهة النصرة! شاهد رهينة أميركيا يفضح قطر.. هكذا تمول جبهة النصرة! الخليج العربي

وأوضح شراير، في حديثه لمجلة "نيوزويك" أن إرهابيي تنظيمات متطرفة، منبثقة عن تنظيم القاعدة، يتلقون الدعم المالي والتبرعات المقدمة من الجمعيات الخيرية عبر البنك القطري.

وأشار شراير إلى أنه يسعى للحصول على تعويضات بعد الإصابات التي لحقت به أثناء احتجازه كرهينة من قبل جبهة النصرة، التي تعمل حاليا تحت اسم "أحرار الشام"، مضيفا أن تلك التنظيمات الإرهابية استفادت من غض طرف البنك الإسلامي القطري QIB عن إجراء عمليات الفحص الدقيق لعملائه.

حركة أحرار الشام حركة أحرار الشام

كما أكد شراير‏ أن "الأمر لا يتعلق بالتعويضات المالية في حد ذاتها"، موضحا أنه "أمر عبثي" أن يتورط أفراد أسرة آل ثاني في تمويل تنظيمات إرهابية.

هذا وتعد قضية شراير، واحدة من الكثير من الدعاوى القضائية التي تلاحق أفرادا من الأسرة الحاكمة القطرية، التي تسعى منذ سنوات إلى تعزيز علاقاتها مع واشنطن.

ممارسات مريبة لقطر الخيرية

إلى ذلك، تركز الدعوى القضائية لشراير، التي تم رفعها أمام المحكمة المحلية للمنطقة الجنوبية لولاية فلوريدا، على منظمتين معروف عنهما الارتباط بصلات مع تنظيمات متطرفة في سوريا، إلا أنه أعرب عن إحباطه بشكل خاص من أسرة آل ثاني الحاكمة، الذين وصفهم بـ" الشريك الكامل" بوصفهم أعضاء في مجلس إدارة البنك، بالإضافة إلى مؤسسة قطر الخيرية، التي ورد ذكرها أيضا في عريضة الدعوى القضائية.

وتكشف مستندات الدعوى القضائية أن بنك قطر الإسلامي QIB ساهم بشكل مباشر في مؤسسة قطر الخيرية، وهي منظمة ثبت تمويلها لتنظيم أحرار الشام المنبثق عن تنظيم القاعدة.

بنك قطر الإسلامي بنك قطر الإسلامي

وقال شراير إن البنك سمح لمواطن قطري، يدعى سعد الكعبي، باستخدام حساباته للحصول على تبرعات مالية من أجل ما يسمى بـ"نصرة أهل الشام"، وهي حملة لجمع التبرعات، سبق أن أكدت وزارة الخارجية الأميركية بأنها تم إعدادها لتحويل الدعم المالي إلى الجماعات المتطرفة في سوريا، بما في ذلك جبهة النصرة وأحرار الشام.

وبحسب "نيوزويك"، تشير برقيات مسربة، تعود إلى عام 2009، أن الحكومة الأميركية كانت قلقة بشأن منظمة قطر الخيرية بسبب "أنشطتها المشبوهة في الخارج وعلاقاتها بالمتطرفين"، بالإضافة إلى "نيتها واستعدادها لتقديم الدعم المالي للمنظمات الإرهابية المستعدة لمهاجمة الأشخاص أو المصالح الأميركية".

"قطر بيئة متساهلة مع تمويل الإرهاب"

كما تكشف وثائق الدعوى القضائية أن "جبهة النصرة" و"أحرار الشام"، وهما منظمتان مدرجتان على قوائم الإرهاب الأميركية، كانتا حليفتين في وقت استفادت فيه الجماعات المتطرفة في سوريا من دعم قطر، سواء كان الدعم في شكل تقديم الأسلحة والتمويل بشكل مباشر أو بغض الطرف عن التبرعات "الخاصة"، التي لعبت قطر دورًا رئيسيًا فيها، حيث خص ديفيد كوهين وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، في عام 2014، قطر بالذكر على وجه التحديد باعتبارها بيئة "متساهلة بشكل خاص" في جمع التبرعات للإرهابيين.

ديفيد كوهين ديفيد كوهين
قطر الخيرية وبن لادن

هذا واشتملت المستندات المقدمة من شراير‏، على أدلة وشهادات تم الإدلاء بها أمام لجنة فرعية تابعة لمجلس النواب الأميركي للخدمات المالية في عام 2003، تفيد بأن منظمة قطر الخيرية "لعبت دورا حاسما في البنية التحتية" للتنظيمات الإرهابية في أفغانستان، من خلال غسلها ونقلها أموالا تخص أسامة بن لادن وأتباعه.

ووفق الدعوى "تعرض ماثيو للضرب والتعذيب في كثير من الأحيان على أيدي الإرهابيين، وهُدد عدة مرات بالإعدام وأجبر على مشاهدة وسماع تعذيب السجناء الآخرين".

وأضافت الشكوى أن المصور المختطف "كان محروماً من الماء والطعام، واحتُجز في غرف تكون درجة حرارتها باردة حد التجمد أو ساخنة حد الغليان، دون إضاءة أو تهوية، كما حُرم من استخدام الحمام لعدة أيام".

كما تم نقل شراير عدة مرات بين سجون مختلفة إلى أن سلمته جبهة النصرة إلى "أحرار الشام"، وفق عريضة الدعوى القضائية، المؤلفة من 60 صفحة.

إعلانات