عاجل

البث المباشر

هجمات التاجي بالعراق.. تصعيد محتمل وعين على الباتريوت

المصدر: العراق- نصير العجيلي

بعد يوم على استهداف قاعدة التاجي العراقية للمرة الثانية، ظهر مساء أمس فصيل جديد حمل اسم "عُصبة الثائرين"، متبنياً الهجمات الصاروخية الأخيرة التي استهدفت القاعدة شمال العاصمة بغداد.

وكانت القاعدة التي تضم قوات أميركية وبريطانية، تعرضت لهجومين خلال 3 أيام، ما أدى إلى مقتل جنديين أميركيين وبريطاني وإصابة آخرين، في الهجوم الأول، في حين أدى الهجوم الثاني، السبت، إلى إصابة عنصرين من الدفاع الجوي العراقي بجروح خطيرة، نتيجة سقوط صاروخين على مدرج الطائرات العراقية، إضافة إلى جرح ثلاثة عناصر من القوات الأميركية، حالتهم مستقرة، وفقاً لمصدر أمني.

موضوع يهمك
?
بعد أن أفادت معظم المعلومات بوجود توافق بين الكتل السياسية العراقية حول اسم نعيم السهيل، نائب رئيس ديوان رئاسة...

"خلي نعيم يلحق نوري".. متظاهرو بغداد يرفضون اسما جديدا "خلي نعيم يلحق نوري".. متظاهرو بغداد يرفضون اسما جديدا العراق
"انتقاماً للمهندس وسليماني"

في التفاصيل، أفاد بيان "العصبة" بأن هجماته تلك، هي الأولى في سياق الرد على اغتيال واشنطن نائب رئيس ميليشيا الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وقائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني فجر الثالث من يناير.

في حين أفادت مصادر لـ"العربية" بأن أميركا بعثت برسالة إلى الحكومة العراقية، أكدت خلالها أنها لن تتهاون مع مثل تلك الاستهدافات، بما يشي بأن سيناريو التصعيد قد يأتي قريباً.

وكان الطيران الأميركي رد على الهجوم الأول للتاجي بقصف أهداف مخازن أسلحة وصواريخ كانت معدة لاستهداف قواعد الولايات المتحدة في الأراضي العراقية.

وأكد مصدر أمني لـ"العربية.نت"، رفض الكشف عن اسمه، أن القصف الأميركي أوقع قتلى وجرحى، ودمر مواقع تابعة لـ "كتائب حزب الله العراقي" المقرب من إيران، وذلك بالتنسيق مع الحكومة العراقية.

وطال القصف الأميركي مواقع تابعة لـ"الحشد" في منطقة "جرف الصخر" جنوب بغداد، وأخرى في محافظات صلاح الدين وبابل والبصرة، ومطار كربلاء الذي يحتوي على مخازن أسلحة لـ"حزب الله"، وفق شهود عيان.

إلى ذلك، أكد البنتاغون أن الجيش الأميركي نفذ ضربات "دقيقة" ضد مواقع فصائل مدعومة من إيران، في أنحاء متفرقة من العراق.

"سيناريوهات الصراع"

أمام هذا المشهد، يتخوف العديد من المراقبين من تصعيد إضافي على الساحة العراقية، كما يطرح بعضهم سيناريوهات محتملة.

وفي هذا السياق، قال الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ"العربية.نت" إن سيناريوهات الصراع هي ثلاثة بالنسبة للميليشيات، أولها العمل على تأسيس مجموعات جديدة تشبه" فرق الموت الجوالة" التي ظهرت بعد عام 2010، بهدف شن هجمات ضد الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن هذه الطريقة تعد ورقة ضغط لإحراج الحكومة العراقية ودفعها لتنفيذ القرار 17 لعام 2020، الذي دعا لإخراج القوات الأجنبية من البلاد.

أما السيناريو الثاني، بحسب الهاشمي، فهو بقاء الحال على ما عو عليه، قائلاً: "متى بدأت واشنطن تفكر بنصب منظومة دفاع الباتريوت أو في حال قررت إسرائيل استهداف طريق طهران - بيروت في سوريا، حينها سيأتي الرد من قبل الميليشيات الموالية لإيران".

وفي ما يتعلق بالسيناريو الثالث، قال المحلل العراقي: "إذا أرادت إيران أن تنقل المعركة إلى الساحة العراقية، فعندها ستنشط فعليا المجموعات الجديدة أو الوليدة، التي تعود أصولها أساسا إلى الفصائل الموالية لإيران".

"تصعيد الاستفزازات"

من جهته، رجح أستاذ العلاقات الدولية والتنمية السياسية غازي فيصل، أن تنحو الميليشيات الموالية لإيران باتجاه "تصعيد الاستفزازات العسكرية والضربات الصاروخية ضد القواعد والمصالح الأميركية في العراق، ضمن منهج المقاومة الإسلامية لبسط نفوذ دولة ولاية الفقيه على الأراضي العراقية"، بحسب تعبيره.

ورأى فيصل في حديثه لـ"العربية.نت"، أن "استراتيجية واشنطن تتجه اليوم نحو تصفية مظاهر الميليشيات الشيعية والسنية وأنشطتها في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار الضغوط على إيران، لإعادة رسم الخارطة السياسية في العراق والشرق الأوسط".

من قاعدة التاجي شمال بغداد (أرشيفية- فرانس برس) من قاعدة التاجي شمال بغداد (أرشيفية- فرانس برس)
"العين على الباتريوت"

من جانبه، قال المحلل الاستراتيجي والباحث في شؤون الجماعات المسلحة رعد هاشم لـ"العربية.نت"، إن المواجهة بين واشنطن وإيران ووكلائها في العراق، "ستكون مفتوحة من خلال توجيه ضربات أميركية أكثر في المستقبل".

وأضاف أن الميليشيات الموالية لطهران "ستستمر، وبتحريض إيراني، في توجيه ضربات ضد المصالح الأميركية في العراق، وقد تستعين بخبرات الحرس الثوري لتصعيد الصراع مع واشنطن، لإعاقة مساعي الأخيرة بنشر منظومة صواريخ الباتريوت على الحدود العراقية – الإيرانية".

كما أكد الهاشم أن المواجهة المفتوحة غير المتكافئة "تعد منازلة خاسرة لفصائل تتمرد على الحكومة العراقية بشكل سافر"، مشيراً إلى أن الأخيرة "باتت تتماهى مع الفصائل وتتعاطف معها".

إلى ذلك، اعتبر أن السيناريو المفروض تطبيقه في العراق، "هو توجيه إنذار للفصائل المسلحة بضرورة الاندماج والذوبان داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، وتعهدها بالابتعاد عن إيران، وتجريمها إذا أخلّت". وأضاف: "إذا لم ينفع الإجراء السابق، يتم الانتقال إلى المرحلة التالية وهي توجيه ضربات إلى مقار تلك الفصائل التي لا تلتزم بأوامر الحكومة، أو اعتقال القيادات المنفلتة وتجريد أفرادها من السلاح".

إعلانات