عاجل

البث المباشر

كفتانجي أوغلو: كل نقد عند أردوغان خيانة وانقلاب

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز

نفت أحزاب المعارضة التركية دعمها لأي محاولة انقلاب جديدة على حكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رغم اتهاماته المباشرة لها عبر وسائل الإعلام المؤيدة له بالوقوف وراء محاولة انقلابٍ فاشلة قبل أيام.

واعتبرت مسؤولة بارزة في أكبر حزبٍ تركي معارض وهو حزب "الشعب الجمهوري" أن مثل تلك الاتهامات لأحزاب المعارضة تؤكد تهرّب الحكومة من معالجة المشاكل الاقتصادية في البلاد خاصة بعد تفشي فيروس كورونا المستجد، نافية أي أثر حقيقي لها على أرض الواقع.

موضوع يهمك
?
فيما تتسابق دول العالم على إيجاد عقار يكبح تفشي فيروس كورونا المستجد، أعلن مسؤول تايلاندي كبير الأربعاء أن بلاده تتوقع...

حقق نتائج واعدة.. تايلاند تكشف عن لقاح مقبل قريبا حقق نتائج واعدة.. تايلاند تكشف عن لقاح مقبل قريبا العرب و العالم

وقالت جانان كفتانجي أوغلو رئيسة فرع الحزب المعارض في اسطنبول إن "تركيا تمرُّ بمرحلة صعبة نتيجة مكافحتها لفيروس كورونا الّذي تسبب في أزمةٍ صحية أثّرت سلباً على الاقتصاد وعلى إثرها انتقدنا الحكومة وسياساتها الاقتصادية، لأنها عجزت عن تقديم دعمٍ فعلي للمواطنين خاصة الّذين عاشوا ظروفاً معيشية صعبة خلال فترة الوباء".

وأضافت في مقابلة مع "العربية.نت" أن "الحكومة فشلت كذلك في منح قروض مصرفية للناس رغم وعودها، لذلك يواجه العمّال وأصحاب المهن والموظفين أزمةً اقتصادية خطيرة في الوقت الحالي، وبدلاً من أن تحاول السلطة السياسية حلّ تلك المشاكل الحقيقية، تلجأ لخلق جدالات بأجنداتٍ مصطنعة".

عناصر من الشرطة التركية(أرشيفية- رويترز) عناصر من الشرطة التركية(أرشيفية- رويترز)
"سنتخلص قريبا من الظلم"

كما أكدت أن "محاولة الانقلاب التي أثارتها الحكومة في الفترة الأخيرة، لا أثر فعليا أو اجتماعيا لها، وهي قضية غيّرت من خلالها جدول أعمالها بالكامل، وبصفتي رئيسة مقاطعة اسطنبول لحزبنا المعارض، كنتُ قلت سابقا إن الحكومة ستتغير في أول انتخاباتٍ تشهدها البلاد إما في وقتٍ مبكر أو مُتأخر وأكرر هذا الكلام ثانيّة، فتركيا ستتخلص قريباً من الظلم وعدم المساواة، والسلطة الحالية ستتغير خلال الانتخابات المقبلة ونحن كحزبٍ معارض لدينا حلول لمشاكل البلاد سنحاول تنفيذها على نطاقٍ أوسع".

وتابعت موضحة أن "وسائل الإعلام الداعمة للحكومة تلاعبت بتصريحاتي كثيراً الأسبوع الماضي، وبنت عليها أجندة مختلفة للغاية وحين تفقد السلطة قيمتها أمام الناس، تتعمق في الكذب والتشهير وهذا ما حصل معي تماماً، فالحديث عن انقلاب اليوم هو خطاب طرحته السلطة لتغيير جدول أعمالها والتلاعب بالشعب وهو أمر غير موجود تبحث من خلاله السلطة عن طرق لممارسة المزيد من الضغط على المعارضة، لكنها ستفشل، فالناس يدركون الحقائق ويعرفون من يتعامل مع مشاكلهم ومن يحاول حماية مقعده".

وشددت على أن "الحكومة تُغلق آذانها وتقول أشياء أخرى، لكن الناس رغم هذا كلّه يريدون حلاً لمشاكلهم الاقتصادية لا سيما من أجل مواجهة عواقب فيروس كورونا".

أردوغان في البرلمان التركي (أرشيفية- فرانس برس) أردوغان في البرلمان التركي (أرشيفية- فرانس برس)
محاربة الديمقراطية

إلى ذلك، اتهمت كفتانجي أوغلو، الرئيس أردوغان بصفته زعيم حزب "العدالة والتنمية" الحاكم بمحاربة للديمقراطية وإحضار حزبه إلى الحكومة ومؤسسات الدولة.

وقالت في هذا الصدد إن "أردوغان كسياسي يستخدم الديمقراطية كأداة للوصول، وحين تمنحه السلطة يحاول القضاء عليها، واليوم كلّ نقد للحكومة يعتبره خيانة وهذه رؤية شخصية خطيرة سيكون لها عواقب سياسية كبيرة"، لافتةً إلى أنه "يعمل للمحافظة على قوته ونفسه فقط ونتيجة ذلك بدأت تغييرات جديدة تظهر في البلاد خاصة بعد آخر انتخاباتٍ محلية، فغالبية الناخبين الّذين صوتوا لحزبه يفكرون الآن بالتصويت لأحزابٍ أخرى".

نية للقمع

ومنذ أيام تداولت وسائل إعلامٍ تركية مؤيدة للرئيس أردوغان وأخرى مقرّبة منه أنباءً تفيد بوقوع محاولة انقلابٍ على حكمه لكنها باءت بالفشل.

واعتبرت المعارضة حينها أن "تداول مثل هذه الأنباء يدل على وجود نية حكومية لقمع المزيد من المعارضين".

وتخشى المعارضة التركية من سيناريو مشابه لما جرى بعد محاولة الانقلاب الفاشل على حكم أردوغان منتصف العام 2016 حيث تلا ذلك إغلاق وسائل إعلامٍ معارضة واعتقال الآلاف بينهم قادة أحزاب وبرلمانيون وصحافيون وأكاديميون وغيرهم.

إعلانات