سر القلق التركي من تسليم كولومبي لبناني للقضاء الأميركي

نشر في: آخر تحديث:

تخشى تركيا من إقدام السلطات بدولة أرخبيلية الجزر، استقلت في 1975 عن البرتغال، هي جمهورية Cabo Verde الواقعة في الأطلسي مقابل موريتانيا، على تسليم رجل أعمال كولومبي من أصل لبناني اعتقلته يوم الجمعة الماضي، إلى الولايات المتحدة، لأن Alex Saab الموصوف بأنه "الذراع الخاصة" للدكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو، هو كاتم أسراره المالية وصفقاته، ومعبد الطريق لعلاقات خاصة "هندسها" بين مادورو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان باعتبارها جسرا بين البلدين، اخترق به عقوبات مفروضة عليه وعلى فنزويلا معا.

والإنتربول الدولي، هو من اعتقل أليكس صعب، البالغ 48 سنة، بعد أن كان في طريقه يوم الجمعة لمغادرة جمهورية "الرأس الأخضر" إلى إيران "للتفاوض بشأن بعض الصفقات بينها وبين فنزويلا، منها لاستبدال الذهب الفنزويلي ببنزين إيراني"، وفقا لما ألمت به "العربية.نت" من تقرير نشره موقع "أحوال تركية" الإخباري، ومقره بقبرص، وفيه ذكر أن تركيا قلقة من احتمال أن ينتهي صعب أمام محكمة أميركية، لأنه "مفتاح" لكثير من الأسرار، فقد قام بعمليات غسيل أموال للنظام الفنزويلي، وبنى "علاقة اقتصادية" خاصة لكراكاس مع أنقرة "عبر شركات وهمية تتخذ من إسطنبول مقرا"، وفق التقرير المنشور أمس الاثنين في الموقع.

ورد أيضا أن صعب أسس آلية معروفة منذ 2018 باسم "الذهب مقابل الغذاء" بين كراكاس وأنقرة، تم بموجبها شحن ذهب فنزويلي إلى تركيا، بما قيمته 900 مليون دولار، وفي المقابل أصبحت أنقرة المزود الغذائي الرئيسي لفنزويلا من مواد غذائية حيوية، كالمعكرونة وزيت عباد الشمس والقمح والدقيق والعدس الأحمر والحليب المجفف والمواد الغذائية المعلبة، وغيرها الكثير، وتحول صعب بما فعله "إلى سند تجاري رئيسي لإدارة نيكولاس مادورو". أما الفيديو الذي تعرضه "العربية.نت" الآن، فهو لرجال الإنتربول يعتقلون أليكس أمين صعب في جمهورية "الرأس الأخضر" يوم الجمعة الماضي، ويمضون به إلى قاعة احتجاز.

والاسم الأول الحقيقي لصعب الحاصل أيضا على الجنسية الفنزويلية، هو علي، لكنه قام بتغييره إلى Alex الظاهر في صورة هويته المعروضة أدناه، ربما لأن لفظ Ali بالإسباني حمّال لمعان مختلفة. كما المعروف عنه أن السلطات الأميركية فرضت عليه عقوبات العام الماضي، بعد أن اتهمه المدعون الفدراليون الأميركيون بتهمة غسل الأموال، وبرشوة مسؤولين فنزويليين، وبتحويل مبالغ ضخمة إلى حسابات مشبوهة في الخارج.

ورد بشأنه أيضا، ولكن من وزارة الخزانة الأميركية، أن شركات تركية استوردت الذهب من فنزويلا "وأودعت الأموال في حسابات بالبنوك التركية، وتم تحويلها بعد ذلك إلى حساب للبنك المركزي الفنزويلي في تركيا" وأن صعب أسس في 2017 شركة باسم Mulberry Proje Yatirim لتلعب دور الوسيط بتصدير المواد الغذائية وبيعها في فنزويلا، وهي شركة طالها العام الماضي جحيم العقوبات الأميركية أيضا، لتورطها بغسل ملايين الدولارات من أرباح عقود مرتبطة ببرنامج تزيد فنزويلا بالمواد الغذائية مقابل الذهب.