صبر 49 سنة.. أفغاني حرق نفسه في إيران بسبب أوراق إقامة!

نشر في: آخر تحديث:

تتوالى فصول القهر تجاه المواطنين الأفغان في إيران، فبعد تكرار الأخبار عن مقتل عمال على الحدود بين البلدين، وانطلاق شرارة غضب قبل أيام بسبب حرق الشرطة الإيرانية عمالا أفغانيين، ما فجّر احتاجاجات تطالب بإغلاق سفارة طهران في كابول، حلت مأساة جديدة.

فقد نشرت زوجة رجل أفغاني يدعى شهاب مايل هروي صورته عبر حسابها في إنستغرام بعدما أحرق نفسه، كاشفة أن زوجها قام بفعله هذا أمام مكتب الخارجية في مدينة مشهد القابعة شمال شرقي إيران، بسبب مشكلة إقامة والده، نجيب مايل هروي، وهو كاتب وعالم مخطوطات أفغاني، يعيش في إيران منذ عام 1971، إلا أنه ما زال يعاني من مشكلة في أوراقه.

وأتت هذه الحادثة بعد أيام على انطلاق تظاهرات في عدة مناطق بأفغانستان احتجاجاً على احتراق 3 مواطنين أفغان أطلقت الشرطة الإيرانية النار على سيارة تقلهم في إقليم يزد وسط إيران.

وردد المحتجون هتافات من أمام السفارة الإيرانية في كابل، مطالبين بإغلاقها، كما شددوا على أنهم لن يتحملوا بعد الآن المظالم والاعتداءات الإيرانية على المهاجرين الأفغان. وطالبوا بتحقيق العدالة للمهاجرين الأفغان المقيمين في إيران.

إلى ذلك، ناشدوا الحكومة الأفغانية بالرد بشكل عملي على تلك الاعتداءات المتكررة، هاتفين "الموت لإيران".

فيما أفادت وكالة باجواك المحلية بأن عددا من الشباب تظاهروا حينها أما مقر السفارة في العاصمة الأفغانية، احتجاجا على حوادث العنف المتكررة من حرس الحدود الإيراني تجاه اللاجئين الأفغان خلال الأيام المنصرمة.

صورة فاضحة وانتقادات

في السياق أيضا، انتقد العديد من الناشطين الأفغان على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام المحلي، فيدو ظهر فيه السفير الأفغاني لدى إيران، عبد الغفور ليوال، وهو يواسي أحد الجرحى الذي طالته نيران الحادث الأليم في يزد، وهو مكبل إلى سرير المستشفى بصورة "فاضحة".

وقال عبد الجبار بهير، رئيس المركز الأفغاني للإعلام والدراسات في كابل، عن هذا المشهد: عار على جبين المسؤولين الأفغان.

دون أي خجل!

وفي هذا الإطار، غردت عضو مجلس النواب الأفغاني مريم سما، مساء يوم السبت الماضي على تويتر، واحتجت بشدة على استدعاء السفير الأفغاني في طهران إلى وزارة الخارجية الإيرانية على خلفية الاحتجاجات في أفغانستان ضد إيران.

وكتبت النائبة سما في تغريدتها: "أغرقوا وأحرقوا أهلنا، والآن تأتي وزارة الخارجية الإيرانية وتستدعي سفيرنا بلا خجل للتنديد باحتجاج شعبنا على هذه الجريمة وهذا القتل، هذا هو سلوك الدولة الجارة المسلمة، إنها الوقاحة بعينها، العار لوزارة خارجيتنا التي لم تحتج على ذلك، نحن لن ننس هذه الجرائم، على وزارة الخارجية أن ترد".

يذكر أن التوتر كان سيد الموقف بين البلدين بعدما شهدت تلك الفترة حوادث عنف متكررة، حيث قتل عشرات اللاجئين الأفغان إثر إجبارهم من قبل عناصر حرس الحدود الإيراني على الغوص في جرف مائي من أجل العودة إلى بلادهم، وتعرض عمال أفغان آخرون للحرق في المنطقة الحدودة أيضاً.