أردوغان يغض البصر عن الموالين ويوقف إعلام المعارضة

نشر في: آخر تحديث:

وسط انتقادات قيادات معارضة في البلاد، أعلن المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون في تركيا، الأربعاء، إيقاف بث قناتين معارضتين مدة 5 أيام، في خطوة تؤكد تصرفات منحاذة تقوم بها السلطات التركية ضد وسائل إعلام معينة دون غيرها.

وبحسب القرار، ستتوقف قناتي Halk TV وTELE1 عن البث المدة المذكورة، مع تلويح بإجراءات أقسى مستقبلاً قد تصل إلى سحب الترخيص في حال تكرار العقوبة.

يشار إلى أن المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون هو الوكالة الحكومية التركية، التي تراقب وتنظم البث الإذاعي والتلفزيوني، ويتألف من 9 أعضاء ينتخبهم البرلمان.

انتقادات من مسؤولين!

بدوره، انتقد رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قرار حجب البث، مؤكداً في تغريدة على حسابه في تويتر أنه "من غير المقبول أن تكون شاشة قنوات Halk TV وTELE1 باهتة ومظلمة، ولا يجب تقييد وسائل التواصل الاجتماعي".

وأضاف أن "تركيا تحتاج إلى الثقة، كتم وسائل الإعلام يقطع أنفاس البلاد، الدولة التي لا تتمتع بالديمقراطية وحرية الرأي لا يمكنها النجاح في أي مجال".

كما امتعض القيادي في حزب الشعب الجمهوري المعارض والمرشح الرئاسي عام 2018 من القرار، وخاطب أردوغان في تغريدة على تويتر كاتباً: "أغلقت التعليقات على البث باليوتيوب، وأغلقت الجامعات، وأوقفت بث قناتي Halk TV و TELE1، وتهدد بحجب مواقع التواصل الاجتماعي، ماذا تريد أن تفعل؟ لم يبق لنا قنوات لنظهر عليها".

90 ألف شكوى ضد قناة موالية.. ولا تحرك!

فيما أتى هذا القرار، متزامناً مع ما كشفه عضو المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي، إلهان تاشجي قبل أيام، عن أن الأشهر الستة الأخيرة كانت شهدت تقديم 89 ألفًا و987 شكوى ضد قناة "ATV" الموالية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، مشيراً إلى أن المجلس لم يفتح أي ملف تحقيق ضد القناة حتى الآن.

وأوضح تاشجي المنتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض، أن قناة "ATV" الموالية للنظام الحاكم يتم حمايتها من قبل المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، كاشفًا الستار عن التقرير الذي أعده حول القناة، الذي كشف أن أكثر الشكوى كانت من نصيب قناة "ATV" خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، حيث تلقى المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون نحو 90 ألف شكوى ضدها في هذه الفترة"، لافتاً إلى أنه لم يتم مناقشة أي ملف بشأنها.

إلى ذلك، يرى معارضون أن المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون يحارب القنوات المعارضة لأردوغان، فيما يغض الطرف عن القنوات المؤيدة له رغم وصول الكثير من الشكاوى على قنوات مؤيدة للحزب الحاكم.