ديمرتاش: اعتقالي مهّد لفرض النظام الرئاسي في تركيا

نشر في: آخر تحديث:

انتقد الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين ديمرتاش، النظام الرئاسي في تركيا، ومحاولات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السيطرة على السلطات التشريعية والتنفيذية في البلاد من خلال التحول إلى نظام الرجل الواحد بدلاً من النظام البرلماني.

وفي حوار مع صحيفة "جمهورييت" من سجنه في ولاية إدرنة شمال غربي تركيا، أكد ديمرتاش اعتراض حزبه على ما أسماه "نظام النزوة الحالي"، وقال إن "المجتمع كان يعاني من صدمة قانون الطوارئ بعد محاولة انقلاب 15 يوليو 2016، في هذه الأثناء أخذ الثنائي أردوغان ودولت بهتشلي (رئيس حزب الحركة القومية وحليف أردوغان) على عاتقهما تغيير النظام البرلماني، ساندهما في ذلك رؤساء أحزاب صغيرة، استفادوا من صدمة الشعب، وطبقوا مبدأ الصدمة، فهم الشارع حجم الكارثة بعد مدة طويلة".

وأضاف ديمرتاش "بالإضافة إلى ذلك اعتقلونا في 4 نوفمبر 2016 بحجج واتهامات سياسية لضمان تطبيق النظام الجديد، في واقع الأمر بمجرد القبض علينا بدأوا تنفيذ الخطة، أجروا الاستفتاء أثناء وجودنا في السجن، ثم الانتخابات الرئاسية، لو كنا خرجنا من السجن لم يكن استفتاء تعديل الدستور لينجح، ولا يمكن لأردوغان الفوز في الانتخابات الرئاسية".

وأوضح "بناءً على سلطاته التشريعية والتنفيذية والقضائية يمكن لأردوغان تلبية جميع رغباته، ورغم ذلك لن يستمر بهذا النظام القائم طويلاً، لا يمكنه إنشاء نظام دائم بهذه الطريقة، إنه لا يبني، إنه ينهار بكل ما يفعله".

وديمرتاش، وهو أحد منافسي الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في استحقاقين رئاسيين، معتقل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016. وأكدت المحكمة الدستورية العليا في 19 يونيو/حزيران الماضي، أن توقيف ديمرتاش لفترة طويلة يمثل انتهاكاً لحقوقه، ورغم قرار المحكمة الدستورية العليا إلا أنّ السلطات التركية لم تستجب لطلب إخلاء سبيل قدمه محامو ديمرتاش قبل أسبوعين بحجة احتجازه في أكثر من قضية.

وأشار ديمرتاش في تصريحاته لـ"جمهورييت" إلى تفتت جهود المعارضة التركية وانشغالها بأجندة حزب العدالة والتنمية بدلاً من التواصل مع الشارع، وعقد منتديات ولقاءات عامة، واللجوء إلى الشارع في تظاهرات سلمية دون اللجوء إلى العنف. وأوضح في هذا الصدد أن "اللجوء إلى الشارع هو حق، وهو شرط لا بد منه للوصول إلى الديمقراطية، فالتظاهر السلمي حق دستوري وضمانة لمعارضة ديمقراطية، وعلى المعارضة الحرص على عدم الانفصال عن الشارع".

ولفت ديمرتاش إلى ضرورة حل المشكلة الكردية ضمن الأطر السلمية والدستور وتحت قبة البرلمان، مؤكداً أن القضية الكردية ليست مجرد تحالف انتخابي، وحل هذه القضية "سيوفر السلام العظيم لتركيا"، مشيراً إلى "إمكانية التغلب على الفقر والبطالة والجوع من خلال برنامج السلام والديمقراطية والعدالة".