الشرطة ضربتهم.. محامون أتراك: لا يمكن تخويفنا بالبلطجة

نشر في: آخر تحديث:

تقدم محامون أتراك، اليوم الأربعاء، بشكوى جنائية احتجاجاً على تعرضهم للضرب والتعذيب من الشرطة عند ذهابهم للقاء موكليهم الذين اعتقلتهم الشرطة خلال مظاهرات بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لتفجير سوروج.

وتدخلت الشرطة، الاثنين الماضي، لتفريق مظاهرات في العاصمة أنقرة واسطنبول، وأطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المتظاهرين، واعتقلت 55 شخصاً من بينهم محامون، ثم تعرضت المحامية إيزغي أونالان والمحامي جوخان سويسال، اللذان ذهبا إلى مركز الشرطة في اسطنبول للقاء موكليهما، للضرب والاعتقال، وبعد الإفراج عنهما، قدم المحاميان، الأربعاء، شكوى جنائية قائلين: "لا يجوز تخويف المحامين بالبلطجة".

وهاجمت الشرطة في العاصمة أنقرة متظاهرين حاولوا التجمع في نقطتين لإحياء الذكرى السنوية لمذبحة سروج التي سعت مبادرة "أسر سوروج" لإقامتها، وحاصرت الشرطة الحشود التي رفعت لافتة كتب عليها "العدالة لسوروج، العدالة للجميع" في شارع أتاتورك، ومنعت الصحافيين والمواطنين من التصوير.

وفي العشرين من يوليو 2015، نفذ تنظيم داعش هجوماً انتحارياً استهدف تجمعاً لتنظيمات يسارية وصلت مدينة سوروج الحدودية في ولاية شانلي أورفا جنوب البلاد بغرض تقديم المساعدات للاجئي عين العرب (كوباني) في المدينة، وأدى الهجوم إلى مقتل 33 شخصاً وإصابة 150 آخرين.

واعتدت الشرطة بالضرب على مظاهرة في اسطنبول، الاثنين، حاولت إحياء ذكرى المجزرة، واعتقلت عدداً من المشاركين فيها، وقالت المحامية بينار أونالان إنها ذهبت إلى قسم شرطة كاديكوي في إسطنبول لرؤية موكليها الذين احتجزوا، لكنها تعرضت للضرب والاحتجاز.

وأضافت "استمر التعذيب في الفناء الداخلي لمركز الشرطة، وربما تعرضنا للتعذيب أكثر لأننا محامون، ورغم أننا محامون قاموا بتفتيشنا، ووضعوا الأصفاد في أيدينا واستمروا بضرب رؤوسنا وأجسادنا". ولفتت إلى أن "الشرطة لا يمكنها تخويف المحامين بالبلطجة".

وأكد تقرير حقوقي صدر عن منصة "العدل من أجل سوروج" التي تضم مجموعة من المحامين يبحثون في وقائع الجريمة، وجود إهمال متعمد من قبل السلطات سمح بوقوع الجريمة، وطالب بالإفصاح عن نتائج التحقيقات التي فرضت عليها السرية، ودعا التقرير المحكمة إلى التحلي بالشجاعة والإرادة لبحث القضية من جميع جوانبها دون خوف، قائلا: "الدولة غضت البصر أمام مذبحة سوروج، الأمر لم يكن إهمالًا، وإنما كان متعمدًا".