هل تشهد تركيا ولادة حزب جديد من رحم المعارضة؟

نشر في: آخر تحديث:

أكدت صحيفة حرييت في عددها الصادر الجمعة عزم المرشح الرئاسي السابق عن حزب الشعب الجمهوري محرم إنجه تأسيس حزب سياسي جديد يقتبس أهداف وقيم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في البلاد.

وبحسب حرييت فإن إنجه سيغادر حزب الشعب الجمهوري برفقة أعضاء آخرين "استبعدهم الحزب وأساء معاملتهم"، فضلاً عن تيار داعم لإنجه داخل الحزب، وذلك بعد تطورات المؤتمر العادي السابع والثلاثين الذي جرى الأسبوع الماضي وانتهى بإعادة انتخاب كمال كيلتشدار أوغلو رئيساً للحزب دون منافس له.

ومحرم إنجه هو أحد أبرز قيادات حزب الشعب الجمهوري ترشح عن الحزب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة 2018، ونافس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحاز على 30.64 بالمئة من أصوات الناخبين، فيما نال حزبه (الشعب الجمهوري) 22.65 في المئة من أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية التي جرت مع الانتخابات الرئاسية في اليوم ذاته.

ومن المفترض أن يطلق إنجه حزبه الجديد في 15 سبتمبر القادم من ولاية هكاري بعد تقييم سيجريه مع زملائه في الحزب، واستطلاع آراء جمهور حزب الشعب الجمهوري، حيث أشار استطلاع أولي إلى تقبل 12.5 في المئة من الناخبين لفكرة الحزب الجديد وفق ما أكده مقربون من إنجه، وأكد هؤلاء أن قرار إطلاق الحزب من عدمه مرتبط برغبة ناخبي حزب الشعب الجمهوري بالمقام الأول.

وما زالت أفكار الحزب وقيمه قيد المناقشة ضمن فريق إنجه، إذ تدور الأسئلة حول نهج الحزب وتوجهاته هل سيمثل الكمالية التركية (نسبة إلى مصطفى كمال أتاتورك)، أو العلمانية، أم يسار الوسط.

وأكدت حرييت أن الحزب الجديد ربما سيحمل اسم "الحزب الوطني".

وسبق لإنجه انتقاد زعيم الحزب كمال كيلتشدار أوغلو في مناسبات عدة، ونافسه على رئاسة حزب الشعب الجمهوري، لكنه لم يفز بأصوات مندوبي الحزب، غير أنّ نتائج انتخابات 2018 أعطت إنجه زخماً كبيراً داخل قواعد الحزب، فهدد مرات عدة بالانفصال عن الحزب، وظهر تيار واضح داخل الحزب داعم لإنجه.