انفجار بيروت

60 مبنى تراثياً في بيروت مهددة بالانهيار بسبب الانفجار

اليونيسكو تقود تحركاً دولياً لإعادة إعمار تراث بيروت بالاستعانة بخبرات دولية

نشر في: آخر تحديث:

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، الخميس، من أن 640 من الأبنية التراثية تضررت جراء الانفجار الذي ضرب بيروت مطلع آب/أغسطس، و60 منها معرضة للانهيار.

وأعلنت المنظمة في بيان أنها حصلت على هذه الأرقام من تقييم قام به سركيس خوري مدير عام الآثار في وزارة الثقافة في لبنان.

وقال خوري "تضرر ما لا يقل عن ثمانية آلاف مبنى" معظمها في أحياء الجميزة ومار ميخايل القديمة، داعياً إلى أعمال "عاجلة" تفادياً لتفاقم الأضرار مع الأمطار في فصل الخريف.

وأضاف البيان أن الانفجار "ألحق أيضاً أضراراً بمتاحف عديدة كالمتحف الوطني ومتحف سرسق ومتحف الجامعة الأميركية في بيروت والمواقع الثقافية والدينية وصالات العرض".

من جهتها، أعلنت اليونسكو أنها ستقود التحرك الدولي لإعادة إعمار تراث بيروت. وأكدت أنها تستعين بمنظمات ثقافية وخبراء في لبنان والخارج.

وأوقع الانفجار الذي دمر أحياء كاملة في بيروت 171 قتيلاً وأكثر من 6500 جريح. وتسبب الانفجار، وهو الأكثر تدميراً في تاريخ لبنان، بأضرار تراوحت قيمتها بين 10 و15 مليار دولار.

وكانت المناطق الأكثر تضررا في العاصمة هي الأحياء التاريخية في الجميزة ومار مخايل التي تواجه الميناء والتي اشتهرت بحياتها الليلية النشطة، حيث تحولت العديد من المباني القديمة إلى حانات أو مطاعم. وتناثر حطام المباني على تلك الشوارع كما يكسوها الزجاج المكسور في أعقاب الانفجار.

قال إرنستو أوتون آر، مساعد المدير العام لليونسكو للثقافة: "لقد أرسل المجتمع الدولي إشارة دعم قوية إلى لبنان في أعقاب هذه المأساة. اليونسكو ملتزمة بقيادة الاستجابة في مجال الثقافة، والتي يجب أن تشكل جزءا أساسياً من جهود إعادة الإعمار والتعافي الأوسع".

وكانت هناك مخاوف منذ سنوات في لبنان من بيع المباني التاريخية ثم هدمها لتحل محلها أبراج شاهقة. وكانت هناك تقارير خلال الأيام الماضية عن قيام وسطاء بالاتصال بأصحاب المباني التاريخية المتضررة وعرض أسعار عالية لشراء ممتلكاتهم.

وأصدر وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال، غازي وزني، أمس الأربعاء، مرسوماً بمنع بيع أي مبنى تاريخي بدون الحصول على إذن من وزارة الثقافة. وقالت وزارة المالية في بيان إن الخطوة تهدف إلى منع أي "استغلال".

بدوره، قال وزير الثقافة في تصريف الأعمال عباس مرتضى، اليوم الخميس، إن وزارته تعمل على منع أي استغلال من قبل بعض رجال الأعمال، مضيفاً أن ترميم المباني التاريخية المتضررة تقدر تكلفتها بنحو 300 مليون دولار. وأضاف أن فرق وزارته تضع خططاً لترميم المباني.