حليف سابق يهاجم أردوغان: استبداد وفشل واستعراض قوة

نشر في: آخر تحديث:

يواصل رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو قصف جبهات حليفه السابق، وانتقاد سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، منذ الإعلان عن تأسيس حزبه الجديد قبل أشهر.

ومع تكاثر الخلافات بين أنقرة وجيرانها، لا سيما الاتحاد الأوروبي، رأى داود أغلو أن السياسة التي يتبعها رئيس الحزب الحاكم في البلاد خطرة وقد تؤدي إلى الدخول في مواجهة عسكرية شرقي المتوسط لأنها أولوية تعطي للقوة على الدبلوماسية.

استبداد وفشل

كما انتقد حليف أردوغان السابق، ما وصفه بميل إلى الاستبداد في ظل نظام الرئاسة التنفيذية الجديد في تركيا واتهم الحكومة بإساءة إدارة سلسلة من التحديات من بينها الاقتصاد وتفشي فيروس كورونا والتوتر المتصاعد في شرق البحر المتوسط.

وكانت تركيا أرسلت الشهر الماضي سفينة ترافقها فرقاطات للتنقيب عن النفط والغاز في منطقة مياه تعلن اليونان أحقيتها فيها في خطوة وصفتها أثينا بأنها غير مشروعة، لا سيما وأن هناك خلافا بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي بخصوص مدى الجرف القاري لكل منهما والمناطق الاقتصادية الخالصة لهما في البحر.

في حين فرض الاتحاد الأوروبي، الذي يساند اليونان العضو فيه، عقوبات بسيطة على تركيا.

كما ألقى تصادم سفينة بحرية تركية بأخرى يونانية الشهر الماضي الضوء على احتمالية التصعيد العسكري.

مجازفات شديدة

وتعليقاً على هذا الملف، اعتبر داود أوغلو أن لدى أنقرة تظلمات حقيقية بشأن مطالب اليونان بالأحقية في عشرات الآلاف من الكيلومترات المربعة في البحر وصولا إلى ساحل تركيا على البحر المتوسط، لكن النهج الذي يتبعه أردوغان ينطوي على مجازفات شديدة.

وأضاف في مقابلة مع رويترز "للأسف حكومتنا لا تقدم أداء دبلوماسيا لائقا". وقال إنه إذا كانت اليونان وتركيا تفضلان "استعراض القوة" على الدبلوماسية فإن "أي أزمة قد تنشب في أي وقت وتتصاعد".

حان وقت الحديث

إلى ذلك، أضاف أنه ينبغي على تركيا أن تقول للاتحاد الأوروبي بوضوح "دعونا نجلس ونتبادل جميع الآراء". ورأى أنه يتعين على أنقرة الجلوس مع اليونان "لمناقشة كل الأمور ووقف تصعيد التوتر".

يذكر أن أردوغان كان أعلن الشهر الماضي أن حكومته قد تستأنف المحادثات مع اليونان، إلا أن توقيع أثينا اتفاقا على ترسيم حدودها البحرية مع مصر، أغضب أنقرة على ما يبدو. وأوقفت الحكومة التركية عملية التفاوض على سبيل الاحتجاج ولم تحقق زيارة وزير الخارجية الألماني لكل من تركيا واليونان الأسبوع الماضي نجاحا على ما يبدو.

وسيناقش زعماء الاتحاد الأوروبي هذا الخلاف المتصاعد في المتوسط في وقت لاحق هذا الشهر وقد يتخذ التكتل مزيدا من الإجراءات والعقوبات ضد تركيا.