تركيا

زعيم كردي بارز: مأساة إنسانية تعيشها سجون تركيا

قال إن هناك مشاكل خطيرة من الموت إلى التعذيب.. من العزلة إلى المشاكل الصحية

نشر في: آخر تحديث:

طالب زعيم كردي معارض في تركيا، السياسيين في بلاده، بالتعاضد فيما بينهم، لحل المشكلات والأزمات التي تواجه تركيا، محذراً السياسيين من الاستقطاب وعدم التعاون، وندد بأوضاع السجون التركية التي تعيش مأساة إنسانية على حد وصفه.

وخاطب الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، صلاح الدين ديمرتاش، السياسيين الأتراك بالقول "على الجميع دعم العلاقات الإنسانية أولاً فيما بينهم، والتعاون لحل المشكلات والأزمات التي تواجه تركيا، لافتاً إلى أنّ "الشعب والتاريخ لن يغفرا لأولئك الذين لا يفعلون، ولا يقدرون على فعل ذلك".

وانتقد ديمرتاش في مقابلة أجرتها معه صحيفة "ميديا سكوب" من سجنه في ولاية إدرنة، رفض السلطات التركية السماح له بلقاء ابنتيه، بتأكيده على وجود "مأساة إنسانية كاملة في كل السجون، في حين أن هناك مشاكل خطيرة للغاية من الموت إلى التعذيب، من العزلة إلى المشاكل الصحية، وليس من الصواب أن أجعل قضية عدم قدرتي على رؤية ابنتي بالشيء الخطير، لكن زوجتي وبناتي وكافة عائلتي هم من أقارب الأسرى يحق لهم التعبير عن هذه الممارسات التمييزية".

وحذر دميرتاش السياسيين من الاستقطاب وعدم التعاون، قائلًا "بالنظر إلى ضخامة المشاكل التي نمر بها وإلحاحها، يتعين على كل سياسي أن يقف جنبًا إلى جنب من أجل الديمقراطية"، مؤكداً على أنه يتعين على القادة إقامة علاقات إنسانية قبل الاجتماع مع بعض لأغراض سياسية، مضيفاً "على سبيل المثال، قبل الاجتماع لأغراض سياسية، يمكن لجميع القادة الاجتماع في منزل أي زعيم لتناول وجبة الإفطار فقط كجزء من زيارة عائلية وفي إطار العلاقات الإنسانية، في محاولة للتعرف على بعضهم البعض بشكل أفضل وفهم بعضهم البعض بشكل أفضل، على سبيل المثال، لو كنت خارج السجن، كنت لأطرق باب السيدة ميرال (ميرال أكشنر رئيسة حزب الخير)، ذات صباح مع زوجتي باشاك، وأقول جئنا لتناول الإفطار".

وقال ديمرتاش في هذا السياق "قبل سنوات، ذهبنا ذات مساء إلى منزل أردوغان، وحينها كان زعيماً لا يمكن التنبؤ به بالنسبة لنا، كان متحفظاً لجهة تطوير العلاقات الإنسانية والسياسية معنا، كان معروفاً أنه لا يتعامل مع الآخرين بهذه الصورة، لكنه كان متحفظاً تجاهنا".

ويواجه الزعيم الكردي أحكاماً بالسجن المؤبد بقضايا تتعلق بصلاته مع جماعات إرهابية، والترويج لجماعات إرهابية، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني الكردي المحظور في تركيا، لكن المحكمة الدستورية العليا وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، قالت في يونيو الماضي، إن استمرار احتجاز ديمرتاش هو تقييد وانتهاك لحريته الشخصية، بسبب الاحتجاز الطويل داخل السجن، لكن السلطات التركية واصلت احتجازه بحجة التحقيق معه في قضايا أخرى.