تركيا تسعى لاعتقال سياسيين أكراد على خلفية شغب عام 2014

احتجاجات اتهمت الجيش التركي  بالوقوف متفرجا بينما كان تنظيم داعش يحاصر كوباني

نشر في: آخر تحديث:

أمرت السلطات التركية، اليوم الجمعة، بالقبض على 82 شخصا من بينهم أعضاء في حزب مؤيد للأكراد، وعدد من نواب البرلمان السابقين المؤيدين للأكراد، كجزء من تحقيق في أعمال شغب دامية قبل ستة أعوام قام بها الأكراد الغاضبون مما اعتبروه تقاعس الحكومة عن اتخاذ أي إجراء ضد مسلحي داعش الذين حاصروا بلدة كوباني السورية الحدودية.

وكان المحتجون قد تدفقوا على شوارع جنوب شرقي تركيا ذي الأغلبية الكردية في أوائل أكتوبر 2014 متهمين الجيش التركي بالوقوف متفرجا بينما كان تنظيم داعش يحاصر كوباني التي تقع على الحدود مع سوريا. وسقط في الاحتجاجات 37 قتيلا.

كانت ثلاثة أيام من الاشتباكات في أوائل أكتوبر/ تشرين أول 2014 هي الأسوأ في تركيا في السنوات الأخيرة، حيث أسفرت عن مقتل 37 شخصًا وإصابة مئات آخرين من الشرطة والمدنيين. ودعا إلى الاحتجاجات قادة حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في تركيا، والذين غضبوا مما اعتبروه دعمًا تركيًا لمقاتلي داعش.

وتتهم أنقرة حزب العمال الكردستاني المحظور بالتحريض على خروج تلك المظاهرات كما تتهم حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد بأن له صلات بحزب العمال الكردستاني وبأنه ساند الاحتجاجات، وهو ما ينفيه حزب الشعوب الديمقراطي ثالث أكبر أحزاب البرلمان.

لم يتضح على الفور سبب بدء التحقيق مع 82 شخصا بعد ست سنوات من أعمال الشغب. وقد تم بالفعل توجيه تهم إلى الزعيمين السابقين المسجونين في حزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرتاش وفيغن يوكسيكداغ، بشأن أعمال الشغب التي انتشرت في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك أنقرة واسطنبول.

وقال مكتب النائب العام في أنقرة، اليوم الجمعة، في بيان إن مذكرات الاعتقال صدرت بسبب "توجيه دعوات للنزول للشوارع وتنفيذ أعمال إرهابية"، مضيفا أن البحث عن المشتبه بهم سيجري في سبعة أقاليم.

وجاء في البيان "مكتب التحقيق في جرائم الإرهاب التابع لنيابة أنقرة فتح تحقيقا يتعلق بتنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي وما يسمى بعناصره التنفيذية... وأمر في المرحلة الحالية بالقبض على 82 مشتبها به".

ويقول المسؤولون الأتراك إن قادة حزب الشعوب الديمقراطي تلقوا تعليمات من حزب العمال الكردستاني من أجل القيام ب"تمرد" ضد الدولة.

وكثيرا ما قامت الحكومة التركية بقمع الحركة السياسية، وتجريد المشرعين من مقاعدهم في المجالس النيابية، واعتقال وعزل رؤساء البلديات المنتخبين من مناصبهم. وتم سجن العديد من نواب حزب الشعوب الديمقراطي إلى جانب دميرتاش ويوكسيكداغ ، بتهم تتعلق بالإرهاب.

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني جماعة إرهابية. ويحمل الحزب السلاح ضد الدولة في جنوب شرقي تركيا منذ 1984. وانهار اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين في 2015.