أرمينيا و أذربيجان

أرمينيا: أذربيجان تخوض حربا إرهابية على شعبنا بدعم تركي

نيكول باشينيان: الحرب ليست سوى استمرار للسياسة التركية بإبادة الأرمن

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر رئيس الوزراء الأرميني، الثلاثاء، أن تجدد المعارك في إقليم ناغورنو كاراباخ سببه الدعم التركي لأذربيجان، مندداً بما اعتبره "حرباً إرهابية على شعب يناضل من أجل حريته".

وقال نيكول باشينيان (45 عاما) في مقابلة مع وكالة فرانس برس في القصر الحكومي في يريفان "لولا التحرك الكثيف لتركيا لما بدأت هذه الحرب. إذا كان صحيحاً أن سلطات أذربيجان تبنت في شكل كثيف في الأعوام الـ15 الأخيرة خطاباً حربياً، فإن قرار بدء الحرب سببه الدعم التام لتركيا".

ووصل رئيس الوزراء في موكب بحماية جنود مسلحين تمركزوا أمام المقر العائد إلى الحقبة الستالينية.

كما أضاف "ليس الأمر مجرد تصعيد جديد في ناغورني كاراباخ"، وتابع "إنها عملية يطبعها تحرك كثيف لمجموعات إرهابية تتحدر من الشرق الأوسط في منطقة النزاع"، ما يعني أن الحرب باتت في رأيه "عملية لمكافحة الإرهاب" تقوم بها القوات الأرمينية.

هذا ونشرت أنقرة مقاتلين أتوا من سوريا دعماً للجيش الأذربيجاني، ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هؤلاء بأنهم "إرهابيون"، مؤكدا أن تركيا تجاوزت "الخط الأحمر".

بدورها، تتهم يريفان القوات التركية بخوض قتال مباشر في كاراباخ وخصوصا عبر مقاتلات إف-16 التي "تشارك بكثافة" في المعارك، وفق باشينيان. لكن تركيا نفت كل هذه الاتهامات بشدة.

في ضوء ذلك، رأى باشينيان أن الحرب ليست سوى "استمرار للسياسة التركية بإبادة الأرمن"، مؤكداً أن "تركيا عادت إلى جنوب القوقاز لمواصلة الإبادة الأرمنية"، في إشارة إلى قتل نحو مليون ونصف مليون أرمني في عهد السلطنة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى.

وفي رأي باشينيان أن بلاده هي "الحاجز الأخير" أمام التمدد التركي، وقال "إذا كانت أوروبا غير قادرة على تسمية هذا الوضع باسمه، فليس أمامها سوى انتظار تركيا قرب فيينا"، في إشارة إلى سيطرة السلطنة العثمانية على العاصمة النمساوية في القرن السابع عشر.

كما أبدى ثقته بأن روسيا ستمد يد المساعدة لأرمينيا إذا تعرضت لهجوم مباشر داخل أراضيها، وذلك التزاما بالتحالف العسكري القائم بين البلدين بموجب معاهدة.

وقال "في حال تعرض أمن أرمينيا للخطر، فإن التزام روسيا سيندرج في إطار المعاهدة. أنا واثق بأن روسيا ستفي بالتزاماتها إذا تطلب الوضع ذلك".

أما بالنسبة إلى المجتمع الدولي، ولا سيما القادة الأوروبيون، الذين كثف باشينيان مشاوراته الهاتفية معهم في الأيام الأخيرة، فإن "الرد الأفضل على هذه العملية الإرهابية يتمثل في الاعتراف باستقلال ناغورني كاراباخ"، الأمر الذي لم يبادر إليه حتى الآن أي عضو في الأمم المتحدة، ولا حتى أرمينيا.

يأتي هذا في وقت تتسارع الدعوات الدولية من أجل وقف إطلاق النار، بينما لا تزال الاشتباكات التي اندلعت منذ 10 أيام على خط التماس بين القوات الأذربيجانية والأرمينية في ناغورنو كاراباخ والمناطق المتاخمة له في أخطر تصعيد بين الطرفين منذ أكثر من 20 عاماً، وسط اتهامات متبادلة ببدء الأعمال القتالية وجلب مسلحين أجانب، مستمرة.