حكومة لبنان معلقة.. و"مؤتمر المساعدات" في نوفمبر

وزير خارجية فرنسا يحذر مجدداً من "تفكك لبنان بل من زواله" إن لم تشكل حكومة سريعاً ولم تجرَ إصلاحات هيكلية

نشر في: آخر تحديث:

في وقت لا يزال مصير تشكيل حكومة "مستقلين" في لبنان يطالب بها الشارع والأسرة الدولية معلقاً بعد استقالة رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب، إثر تعنت ما يعرف محلياً بالثنائي الشيعي، حزب الله وحركة أمل، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن المؤتمر الدولي الثاني لمساعدة لبنان بعد الانفجار الضخم في مرفأ بيروت، سيعقد في نوفمبر وليس في أكتوبر.

وقال لودريان أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية، إن "اجتماعاً لتقديم مساعدة إنسانية للبنان سيعقد، وفقاً للتعهدات التي كنا قد قطعناها، في نوفمبر".

كما أوضح أن هذا المؤتمر سيسمح بـ"الانتقال إلى المرحلة الثانية"، وهي مرحلة "إعادة بناء" المرفأ والأحياء المتضررة في بيروت، بعد مرحلة أولى كان عنوانها "الطوارئ".

"تفكك لبنان أو زواله"

وشدد لودريان على "ضرورة ألا تحجب هذه الكارثة المأساة السياسية القائمة في لبنان"، محذراً مجدداً من "تفكك لبنان، بل من زواله" إن لم تشكل حكومة سريعاً ولم تجرَ إصلاحات هيكلية.

إلى ذلك أضاف أن "اجتماعاً جديداً للمجموعة الدولية لدعم لبنان سيعقد في غضون بضعة أيام من أجل إعادة تأكيد مطالبنا بالمضي قدماً في هذا الاتجاه".

يذكر أنه في وقت سابق، الأربعاء، حدد الرئيس اللبناني ميشال عون، 15 أكتوبر موعداً لبدء الاستشارات النيابية لتكليف رئيس حكومة جديد.

خلافات على الحقائب

يشار إلى أنه بعد أشهر من المشاورات غير المثمرة إثر تعيينه أواخر أغسطس، اعتذر مصطفى أديب في 26 سبتمبر عن عدم تشكيل الحكومة الجديدة في ظل خلافات بين الأفرقاء على الحقائب الوزارية، ووسط مطالبات دولية متزايدة بحكومة تنفذ إصلاحات ضرورية لإخراج هذا البلد من أسوأ أزمة اقتصادية يواجهها منذ عقود.

وتعثر تشكيل حكومة أديب على خلفية تمسك "الثنائي الشيعي" حركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري وحزب الله، وتصلبهما بتسمية الوزراء الشيعة في الحكومة لا سيما وزير المالية.

"خيانة" الطبقة السياسية

وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ"خيانة" الطبقة السياسية اللبنانية رغم التعهدات التي قطعتها له في أول سبتمبر خلال زيارته الثانية للبنان.

كما تعهدت الأحزاب السياسية لماكرون خلال زيارته بتشكيل حكومة تضم اختصاصيين ومستقلين في مهلة أسبوعين، من أجل الحصول على المساعدة الدولية اللازمة لإنهاض البلاد، عملاً بمبادرة أطلقها بعد الانفجار المأساوي في مرفأ بيروت في 4 أغسطس وفي وقت يشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية في تاريخه.

وكان ماكرون قد أشار خلال زيارته الثانية للبنان إلى أن المؤتمر سيعقد في أكتوبر.

وعُقد مؤتمر دولي أول لمساعدة لبنان في 9 أغسطس نظمته فرنسا والأمم المتحدة، وتمكن من جمع تعهدات بقيمة 250 مليون يورو من المساعدات لمواجهة تداعيات انفجار مرفأ بيروت. وفي الاجتماع الأخير للمجموعة الدولية لدعم لبنان الذي عقد في 23 سبتمبر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعت فرنسا المجتمع الدولي إلى ممارسة "ضغوط كبيرة ومتضافرة" للدفع باتجاه تشكيل حكومة في لبنان.