أرمينيا و أذربيجان

وقف النار حبر على ورق.. باكو ويريفان تتقاذفان التهم

تبادل الاتهامات بين الطرفين حول إقليم ناغورنو كاراباخ.. ووقف اطلاق النار حبر على ورق

نشر في: آخر تحديث:

عادت الأمور ثانية بين أذربيجان وأرمينيا إلى المربع الأول، رغم وقف إطلاق النار، الذي أعلن عنه السبت الماضي، مع تجدد تبادل الاتهامات بين الطرفين الخميس.

فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية اليوم أن القوات المسلحة الأذربيجانية قصفت ناغورنو كاراباخ مجدداً، فيما تواصل قوات الإقليم التصدي للهجمات.

كما اتهم وزير الخارجية الأرميني أذربيجان بمواصلة نسف تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أن باكو مستمرة في شن حرب واسعة النطاق ضد كاراباخ بدعم وتورط مباشر من تركيا ومقاتلين "إرهابيين".

في المقابل، أفادت وزارة الخارجية الأذربيجانية أن القوات المسلحة الأرمينية قصفت أهدافا مدنية أذربيجانية، ما أدى إلى وقوع ضحايا. وأضافت أن القصف جاء بعد محاولة فاشلة ليلا للسيطرة على بعض مواقع الجيش الأذربيجاني.

حبر على ورق

يذكر أنه لليوم السادس على التوالي ورغم الدعوات الدولية للتهدئة والالتزام بوقف التصعيد العسكري، بقي وقف إطلاق النار الذي دفعت روسيا للتوصل إليه حبرا على ورق.

وأمس أعلن الجيش الأذربيجاني، للمرة الأولى أنه قصف "موقعين لإطلاق الصواريخ" ليلا في أراضي أرمينيا يستخدمان بحسب باكو لاستهداف اذربيجان.

بدورها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمنية شوشان ستيبانيان تعرض أراض أرمنية للقصف، لكنها نفت وجود أي نية لاستهداف مناطق مدنية في أذربيجان. وقالت إن "هذه الادعاءات لا أساس لها" مضيفة أن الجيش الأرمني "يحتفظ الآن بحق استهداف أي منشأة عسكرية وأي عملية قتالية على الأراضي الاذربيجانية".

توسيع النزاع

وفي بيان آخر، اتهم الجيش الأرميني أذربيجان ب"السعي إلى توسيع الرقعة الجغرافية للنزاع عبر مهاجمة أراضي أرمينيا السيادية".

يذكر أن إقليم ناغورنو كاراباخ ذو الغالبية الأرمنية الذي سعى قبيل انهيار الاتحاد السوفياتي، للانفصال عن أذربيجان، بعد حرب أوقعت ثلاثين ألف قتيل في تسعينات القرن الماضي، يشهد منذ سبتمبر الماضي اشتباكات متواصلة، اخترقها إعلان لوقف النار السبت الماضي، إلا أن الطرفين تبادلا منذ ذلك الحين الاتهامات بخرقه.

وأوقعت هذه المعارك الجديدة في الإقليم أكثر من 600 قتيل وفقا لحصيلة جزئية يرجح أن تكون أعلى بكثير لأن أرذبيجان لا تكشف الخسائر في صفوف قواتها.