السودان يسعى لإعفاء من الديون بعد شطبه من قائمة الإرهاب

وضع السودان منذ عام 1993 على اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب وهو خاضع بموجب ذلك لعقوبات اقتصادية

نشر في: آخر تحديث:

علق رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك عن استعداد أميركا لرفع اسم السودان عن قائمة الإرهاب، وقال فجر الثلاثاء: "منذ تسلمنا المسؤولية بدأنا حوارا جادا مع الإدارة الأميركية"، مشيرا إلى أن "ما أنجزناه اليوم يفتح الباب واسعا لعودتنا للمجتمع الدولي".

وأضاف أن رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيفتح الباب أمام إعفاء بلاده من ديون خارجية بقيمة 60 مليار دولار"، وتابع في حديث للتلفزيون الرسمي أن "العقوبات حرمتنا من الاستثمار والتكنولوجيا.. الطريق طويل أمامنا ونحتاج للتخطيط الجاد".

وأضاف: "نبارك لشعبنا إنجاز اليوم ومعا سنحقق المعجزات".

وكانت وزيرة المالية السودانية هبة محمد علي أكدت للعربية/الحدث أن الخرطوم بدأت في تحويل مبلغ 335 مليون دولار كتعويضات لضحايا الإرهاب الأميركيين وعائلاِتهم مقابل رفع السودان من قائمة الإرهاب.

وقالت الوزيرة في اتصال مع العربية/الحدث إن جزءا من المبلغ سيكون في الحساب البنكي خلال الساعات المقبلة.

وأضافت: "عملنا حثيثا لرفع اسم السودان عن قائمة الإرهاب"، مشيرة إلى أن العمل جار "على اتفاق أوسع من رفع اسم السودان عن قائمة الإرهاب". ولفتت إلى أن الأمر سيفتح باب تطوير الاقتصاد ويسهل تحويلات المغتربين".

"التطبيع قضية معقدة"

وعن موضوع التطبيع مع إسرائيل، قالت الوزيرة السودانية إن "موضوع التطبيع مع إسرائيل قضية معقدة، فهو يحتاج للوقت والمناقشة".

وأعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاثنين، عن استعداده لرفع اسم السودان عن قائمة الإرهاب.

وكتب ترمب في تغريدة على حسابه في "تويتر" أن السودان وافق على دفع 335 مليون دولار كتعويضات لأهالي ضحايا أميركيين وقعوا في عمليات إرهابية شهدتها إفريقيا في 1998، مضيفاً: "سنرفع اسم السودان عن قائمة الإرهاب عندما نستلم مبالغ التعويضات".

تعليقاً على تغريدة ترمب، قال رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، إنه يتطلع إلى إبلاغ ترمب الكونغرس رسمياً بشطب السودان عن قائمة الإرهاب. ورأى أن "تصنيف السودان ضمن الدول الراعية للإرهاب أضر به ضررا بالغاً".

ترحيب أوروبي

ورحّب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن السودان والذي يمهد لشطب هذا البلد من القائمة الأميركية السوداء للدول الداعمة للإرهاب.

وتعطي الخطوة الأميركية دفعاً تاريخياً للحكومة السودانية بعد عقود من نبذ المجتمع الدولي للبلاد، وهي أتت بعدما وافقت الخرطوم على دفع 335 مليون دولار لضحايا الإرهاب الأميركيين وعائلاتهم.

وكتب بوريل على تويتر أنّ "النيّة التي أعلنتها الولايات المتحدة لسحب السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب لها أهمية بالغة".

وأضاف أن هذه الخطوة "تعزّز اندماج (السودان) في المجتمع الدولي وانخراطه في الاقتصاد العالمي. الاتّحاد الأوروبي يدعم بشكل كامل العملية الانتقالية في السودان".

وتعيق العقوبات المفروضة بموجب هذا التصنيف النمو الاقتصادي للبلاد وتحول دون قدوم استثمارات كبرى.

ووضع السودان منذ عام 1993 على اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب وهو خاضع بموجب ذلك لعقوبات اقتصادية.

ويعاني الاقتصاد السوداني من أزمة عائدة بجزء منها إلى العقوبات المفروضة على هذا البلد المدرج على القائمة الأميركية "للدول الراعية للإرهاب" منذ العام 1993 بسبب علاقة البلاد بمنظمات متطرفة مثل القاعدة التي أقام زعيمها السابق أسامة بن لادن في البلاد بين العامين 1992 و1996، مما حرم الخرطوم من الاستثمارات الخارجية ووضعها في عزلة.