بعد صورته مبتسما.. مهاجم نيس على الأرض مضرجا بدمائه

رحلة أيام، بدأت في 20 سبتمبر وانتهت في 29 أكتوبر، لم يكن أحد يدري على ما يبدو بما يدور في خلد ذاك الشاب العشريني من مخططات إرهابية

نشر في: آخر تحديث:

من تونس إلى جزيرة لا مبيدوسيا الإيطالية فمدينة باري، تنقل التونسي ابراهيم العويساوي، مهاجم الكنيسة في نيس الفرنسية.

رحلة أيام، بدأت في 20 سبتمبر وانتهت في 29 أكتوبر، لم يكن أحد يدري على ما يبدو بما يدور في خلد ذاك الشاب العشريني من مخططات إرهابية.

إلا أنه بالتأكيد خطط لها على مدى الأيام التي أمضاها متنقلاً في فرنسا التي دخلها في التاسع من أكتوبر.

رسم بسمة على وجهه

أما في بالي حيث وقف أمام مركز للشرطة للتحقق من هويته، بعد أن وصلها على مركب للهجرة غير الشرعية، فانتصب إبراهيم لأخذ صورة، أمسك رقما ورسم بسمة على وجهه.

بسمته هذه سرعان ما تحولت موتا في المدينة الفرنسية، التي روع أهلها بسكين يبلغ نصله 17 سنتيمترا دخل به إلى قلب كاتدرائية نوتردام، وانقض على سيدة عجوز محاولاً قطع رأسها، ورجل آخر يدعى فانسان لوك يعمل في الكنيسة، فأرداهما قتيلين، وأصاب آخرين، من بينهم أم لثلاثة أطفال تدعى سيمون باريتو سيلفا، فرت منه إلى مقهى قريب، إلا أن السيدة الأربعينية سرعان ما لفظت أنفاسها متأثرة بجراحها والطعنات التي سددها إلى صدرها.

وسط هذا الرعب كله، سددت الشرطة رصاصها إلى كتف إبراهيم فسقط أرضا، مضرجا الدماء.

أما أهل الشاب الذين التقتهم العربية بشكل حصري فأعربوا عن صدمتهم لما حصل، وأكدت والدته باكية أنها قالت له حين هاتفها فور وصوله إلى فرنسا، "ماذا تفعل هناك، أنت لا تعرف أحدا، ولا تتقن الفرنسية". كذلك أكد شقيقه أن إبراهيم أخبره أنه سينام الليل أمام الكنيسة، وأرسل له صورة من أمام المكان عبر هاتفه.

إذا رحلة الشاب الذي سافر من محافظة صفاقس التونسية، انتهت به ملقى في أحد مستشفيات فرنسا بحالة حرجة، بعد أن وجهت له تهم إرهابية.

توقيف مشتبه به آخر

يشار إلى أن مصدرا قضائيا فرنسيا أعلن اليوم الجمعة أن رجلا في السابعة والأربعين من العمر يشتبه بأنه على صلة بمنفذ اعتداء نيس أوقف قيد التحقيق.

كما أوضح أنه يشتبه بأن الرجل المحتجز كان على اتصال بإبراهيم في اليوم السابق للأحداث. لكن المصدر المطلع على الملف دعا إلى توخي الحذر من طبيعة المبادلات بينهما.

وبحسب مصدر ثان مطلع أيضا على القضية، فقد تم اعتقال الرجل عند الساعة 21,50.

يذكر أن الهجوم المروع الذي وقع في الكنيسة، دفع السلطات الفرنسية إلى رفع حالة التأهب في البلاد.

وكان المحققون وجدوا سلاح الجريمة في الكنيسة، بحسب ما أعلن المدّعي الفرنسي العام لمكافحة الإرهاب جان-فرانسوا ريكارد.

كما عثر أيضا على حقيبة أمتعة شخصية وهاتفين وسكاكين غير مستخدمة.