بين باكو ويريفان.. لا هدنة رابعة وطلب حماية من روسيا

الطرفان اتفقا على "الامتناع عن تعمُّد استهداف السكّان المدنيين أو الأهداف غير العسكريّة

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن فشلت أحدث المفاوضات بين أرمينيا وأذربيجان أمس في التوافق على وقف إطلاق نار رابع، وجهت يريفان مناشدة إلى روسيا.

فقد طلب رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، رسمياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت، بدء مشاورات "عاجلة" لتوفير الأمن في ظل النزاع مع أذربيجان على ما ذكرت وزارة الخارجية، السبت. وأوضحت الوزارة في بيان "طلب رئيس وزراء أرمينيا من الرئيس الروسي بدء مشاورات عاجلة بهدف تحديد طبيعة وحجم المساعدة التي يمكن لاتحاد روسيا أن يوفرها لأرمينيا لضمان أمنها".


إخفاق في الاتفاق

أتى ذلك، بعد أن أخفق الطرفان خلال محادثاتهما في جنيف، الجمعة، في الاتّفاق على وقف جديد لإطلاق النار في ناغورنو كاراباخ، لكنّهما اتّفقتا على تدابير لتخفيف التوتّر، بما في ذلك التعهّد بعدم استهداف المدنيّين.

والتقى وزيرا الخارجيّة الأرميني زُهراب مناتساكانيان والأذربيجاني جيهون بَيْراموف وجهاً لوجه في المدينة السويسريّة، في محاولة لإيجاد مخرج من هذه الأزمة التي أودت بحياة أكثر من ألف شخص في شهر ونيّف.

وقال الوسطاء الفرنسيّون والروس والأميركيّون المجتمعون في إطار "مجموعة مينسك"، في بيان صدر في وقت متأخّر الجمعة، إنّهم دعوا الطرفَين المتحاربين إلى تطبيق اتّفاق سابق لوقف إطلاق النار.

كما أضافوا أنّ طرفَي النزاع أجريا "تبادلاً صريحاً وجوهريّاً لوجهات النظر، من أجل توضيح مواقفهما" في المفاوضات حول النقاط العالقة بخصوص اتّفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصّل إليه في 10 تشرين الأوّل/أكتوبر في موسكو.

وكان تمّ التوصّل كذلك إلى اتّفاقين آخرين لوقف إطلاق النّار، من دون الالتزام بهما.

استهداف المدنيّين

كذلك، جاء في بيان الوسطاء، أن الطرفين اتفقا أيضًا على "اتّخاذ عدد من الإجراءات بشكل عاجل".

وأوضح أنّ الطرفين اتفقا على "الامتناع عن تعمُّد استهداف السكّان المدنيّين أو الأهداف غير العسكريّة" بما يتطابق مع القانون الإنساني الدولي.

كما وافقا على المشاركة بشكل نشط في عمليّة استعادة الرفات وتبادلها.

أسرى حرب

إلى ذلك، تعهد البلدان الجاران وفق التفاهم أن يُقدّما في غضون أسبوع لوائح بأسرى الحرب إلى الصليب الأحمر "من أجل إتاحة الوصول" إليهم، وتسهيلاً لأيّ عمليّة "تبادل في المستقبل".

يذكر أنه منذ اندلاع المعارك في 27 أيلول/سبتمبر، استعادت القوّات الأذربيجانيّة أراضيَ كانت خارجةً عن نطاق سيطرتها منذ التسعينيات حين دارت حرب بين الجانبين خلّفت 30 ألف قتيل وأدّت إلى انفصال إقليم ناغورنو كاراباخ الذي تقطنه غالبيّة أرمينيّة.

وأعلنت هذه المنطقة المدعومة اقتصاديّاً وعسكريّاً من أرمينيا، استقلالها عقب حرب العام 1994 إلا أنّها لم تحظَ بالاعتراف لا من المجتمع الدولي ولا من جانب أرمينيا حتى.

وفي 27 سبتمبر، اندلعت الاشتباكات المسلّحة بين الجيش الأذربيجاني والانفصاليّين. وحتّى الآن، أخفقت محاولات التوصّل إلى هدنة ثابتة بعد انهيار 3 اتفاقيات على وقف النار.