شرق المتوسط

جوزيب بوريل: سلوك تركيا يبعدها أكثر عن الاتحاد الأوروبي

هايكو ماس: إذا لم نرَ سوى المزيد من الخطوات الاستفزازية قضية فرض عقوبات على تركيا ستُطرح في القمة الأوروبية

نشر في: آخر تحديث:

قال ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الخميس، إن موقف الاتحاد من تركيا سيتحدد بناء على سلوكها، لكنه أشار إلى أن تركيا لم ترسل أي مؤشرات على تحسن هذا السلوك، مشيراً غلى أن "سلوك تركيا يبعدها أكثر عن الاتحاد الأوروبي".

وأضاف: "أنا أدعم عمل رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية بشأن عقد المؤتمر الدولي حول قضية شرق المتوسط.. رد الفعل سيتحدد على السلوك التركي.. ولكن تركيا لم ترسل لنا أي مؤشرات إيجابية..".

وفي وقت سابق من اليوم، قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إنه يتعين على تركيا وقف الاستفزازات في منطقة شرق البحر المتوسط، إذا كانت ترغب في تجنب تطرق قادة الاتحاد الأوروبي، في قمتهم المقبلة في ديسمبر المقبل، إلى فرض عقوبات أوروبية عليها.

وقبل اجتماع مع نظرائه من دول الاتحاد الأوروبي، قال ماس: "الأمر بيد تركيا في القرار الذي سيُتخذ في قمة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر".

وأضاف: "إذا لم نرَ أي إشارات إيجابية من تركيا بحلول ديسمبر، ولم يكن هناك سوى المزيد من الخطوات الاستفزازية كزيارة (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان إلى شمال قبرص، فسيكون أمامنا نقاش صعب". وأكد ماس أن قضية فرض عقوبات على تركيا ستُطرح حينئذ مجدداً.

وكان أردوغان قد دعا الأحد الماضي خلال زيارة مثيرة للجدل إلى الشطر الشمالي من قبرص الذي تحتلّه أنقرة، إلى إجراء محادثات حول الجزيرة، وفق مبدأ "دولتين منفصلتين".

وزار أردوغان أيضاً منطقة فاروشا في شمال الجزيرة، والتي كانت منتجعاً سياحياً فخماً وباتت "مدينة أشباح" ضمن المنطقة العازلة التي أقامتها الأمم المتحدة وقسّمت الجزيرة بعد الاجتياح التركي للشمال في 1974.

وقال أردوغان بعد وصوله إلى الشطر الشمالي في الذكرى الـ37 لإعلان "جمهورية شمال قبرص التركيّة" التي لا تعترف بها سوى أنقرة، إن "هناك شعبين ودولتين منفصلتين في قبرص". وأضاف "يجب أن تجري محادثات من أجل التوصل إلى حل على أساس دولتين منفصلتين".

وتشكّل هذه التصريحات نكسة أخرى لجهود إعادة توحيد الجزيرة المتوسطية المقسمة بين جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي، والشطر الشمالي الذي تحتله تركيا منذ غزو قبرص في 1974.

وجاءت زيارة أردوغان إلى "جمهورية شمال قبرص التركية" غير المعترف بها دولياً، وسط أجواء توتّر شديد في الجزيرة، وقد نددت جمهورية قبرص بهذه الزيارة باعتبارها "استفزازاً غير مسبوق".

وجاءت زيارة أردوغان وسط خلافات بين تركيا وكل من اليونان وقبرص حول مناطق بحرية متنازع عليها ويُعتقد أنها تحوي حقولاً كبرى من الغاز. وكان كل من اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي قد دان هذه الزيارة.