نزاع إثيوبيا

أوروبا تحذر من أزمة لاجئين.. وتدعو لحماية المدنيين بتيغراي

رئيس الوزراء أبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2019، أعلن انطلاق عملية عسكرية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر ضد السلطات المتمردة للمنطقة الواقعة شمال إثيوبيا

نشر في: آخر تحديث:

رأت المفوضية الأوروبية اليوم الخميس أن "الحل للصراع في تيغراي يكمن في وقف الأعمال العدائية". وحثت أطراف النزاع في إثيوبيا على السماح بوصول العاملين في المجال الإنساني بشكل كامل وغير مقيد إلى جميع المناطق المتضررة من القتال.

كما أثنت على استعداد السودان لتوفير الملاذ للإثيوبيين الفارين من الصراع في تيغراي، داعية لحماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي.

وفي وقت سابق، حذر الاتحاد الأوروبي، من تفجر أزمة اللاجئين على الصعيد الإقليمي نتيجة نزاع تيغراي، داعياً طرفي النزاع إلى احترام القانون الإنساني وحماية المدنيين.

وأشار دبلوماسيون أوروبيون إلى معلومات تتحدث عن احتمال ارتكاب جرائم قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية رغم التعتيم في الإقليم.

بدورها، أعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في السودان أن أكثر من 31 ألف لاجئ إثيوبي فروا من تيغراي إلى السودان حتى صباح اليوم. وأضافت المفوضية وشركاؤها أنهم بحاجة إلى دعم عاجل حتى يتمكنوا من مساعدة الحكومة في التعامل مع هذا الموقف.

وبينما يستمر الصراع في إثيوبيا للأسبوع الثاني على التوالي، وسط مخاوف كبيرة من امتداده إلى خارج البلاد، وإشعال حرب مدمرة، اعتقلت إثيوبيا 76 ضابطا في الجيش على صلة بجبهة تيغراي.

وكانت كلّ من الحكومة الإثيوبية وسلطات إقليم تيغراي أعلنتا الأربعاء تحقيق انتصارات عسكرية مهمة في النزاع المستمر منذ أسبوعين بينهما والذي دخل وفق أديس أبابا مرحلته "النهائية".

وكان رئيس الوزراء أبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2019، أعلن انطلاق عملية عسكرية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر ضد السلطات المتمردة للمنطقة الواقعة شمال إثيوبيا. وجاء ذلك عقب أشهر من التوتر بين السلطات المركزيّة و"جبهة تحرير شعب تيغراي".

وأكد رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا، وعدة وسائل إعلام رسمية، الأربعاء، أن "الجيش ينتصر على جميع الجبهات". وأضاف أن "خطة جبهة تحرير شعب تيغراي لدفع إثيوبيا نحو حرب أهلية وتفكيكها فشلت وهي حاليا يائسة لأنها محاصرة".

وأكدت الحكومة الإثيوبية مساء الثلاثاء السيطرة على عدة بلدات شرق تيغراي، خاصة ميهوني الواقعة على مسافة 125 كلم جنوب عاصمة الإقليم ميكيلي التي شددت على أن جيشها "بصدد التقدم" نحوها.

واتهمت أديس أبابا "جبهة تحرير شعب تيغراي" بتدمير أربعة جسور تؤدي إلى ميكيلي.

والحكومة التي تؤكد سيطرتها منذ عدة أيام على غرب تيغراي، أشارت مساء الثلاثاء إلى وضع يدها على بلدة شيري الواقعة شمالا، والتي تحتضن مخيمات للاجئين أريتريين، وأنها "تتقدم" باتجاه أكسوم التي تمثل عاصمة الكنيسة الأرثوذوكسية الإثيوبية.

من جهتها أعلنت قوات تيغراي تحقيق انتصارات عسكرية، دون أن تقدم تفاصيل جغرافية حولها. وقال رئيس المنطقة ديبرسيون جبر ميكائيل في بيان "كبدنا القوة التي جاءت لمهاجمتنا خسائر جسيمة على كلّ الجبهات". وأضاف "أدعو جميع أهل تيغراي إلى الخروج بكثافة لصد الغزاة ومواصلة تكبيد العدو خسائر كبيرة".

"أزمة إنسانية واسعة النطاق"

ونبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، من "أزمة إنسانية واسعة النطاق" بصدد التشكل على الحدود بين البلدين التي قالت إنه يعبرها يوميا 4 آلاف شخص.

ووصفت "منظمة الإغاثة الإسلامية" الأربعاء بـ"الكابوس" ظروف استقبال اللاجئين، وأغلب هؤلاء أطفال ونساء وشيوخ لا يحصل جلّهم "على الغذاء أو الماء".

وقال مدير المنظمة غير الحكومية في السودان الصادق النور، "كل يوم يزداد العدد (اللاجئين) والاحتياجات، لكن القدرة على الاستجابة ميدانيا ليست كافية".

في تيغراي، قال الفرع الإثيوبي لـ"اللجنة الدولية للصليب الأحمر" في بيان إنه "نقل مئات المصابين في المناطق المتضررة من المعارك".
وأضاف أن المستشفيات في تيغراي وأمهرة "تحتاج بشكل عاجل" لأسرة إضافية.

الاستقرار في القرن الإفريقي

والمجتمع الدولي قلق أيضا من تداعيات النزاع على الاستقرار في القرن الإفريقي، إذ يوجد تهديد بأن يتوسع إلى خارج إثيوبيا.

عقب استهدافها مطارين في أمهرة الحدودية مع تيغراي، أطلقت "جبهة تحرير شعب تيغراي" السبت صواريخ على عاصمة إريتريا المجاورة. في هذا الصدد، اتهم وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الثلاثاء سلطات تيغراي بالسعي إلى "زعزعة استقرار المنطقة".