رحل المهدي.. فمن يمسك حزب الأمة بعده في السودان؟

نشر في: آخر تحديث:

مع وصول جثمان القيادي السوداني الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة، إلى مطار الخرطوم صباح الجمعة ليوارى الثرى لاحقا في بلاده التي عمها الحزن، بدأت التساؤلات تطل من خلف الكواليس حول مصير حزب الأمة الذي رأسه لسنوات.

فالحزب الذي شكل الصادق قوامه وعموده الفقري، شهد بعض الانقسامات السابقة، كما شهد بلورة لعائلة المهدي على الرغم من أفكاره الديمقراطية وقناعته بمبدأ الانتخابات.

فقبل سنوات، حين عاد إلى الخرطوم، أسس مكتباً قيادياً جديداً من 17 عضواً، كان 9 منهم من أعضاء بيته الأقربين.

وظلت تلك العلاقة الملتبسة بين عائلة المهدي وحزبه، مثار تساؤلات وأحيانا انتقادات داخل الحزب ومن قبل بعض قيادييه.

ومع رحيله، لا شك أن نفس المعضلة ستطل مجددا لتقرير مصير من سيقود الحزب الذي أضحى يتيما؟

3 أسماء.. ومريم تتقدم

وفي هذا السياق تطرح عدة خيارات أو أسماء على الرغم من تقدم خيار ابنته مريم التي اعتقلت خلال الاحتجاجات التي أطاحت بنظام عمر البشير في ربيع العام الماضي.

فمريم ابنة الصادق المهدي والتي تشغل منصب نائب رئيس الحزب، برزت في كافة نشاطات الحزب، كما تصدرت العديد من المقابلات خلال احتجاجات العام الماضي بعيد الإطاحة بنظام البشير.

أما الاسم الثاني، اللواء المتقاعد عبد الرحمن، ابنه، إلا أن البعض يأخذ عليه شراكته السابقة لنظام البشير حتى آخر اللحظات قبيل سقوطه.

وأخيرا يطرح اسم صديق ابن الصادق المهدي الذي لا يعرف عنه حراكه الصاخب سياسيا أو اجتماعيا.

فضل الله برمة ناصر.. مؤقتا

أما من خارج الحلقة العائلية، فقد أفادت معلومات "العربية.نت" بأن النائب الأول لرئيس حزب الأمة القومي، فضل الله برمة ناصر، سيدير شؤون الحزب بكل الأحوال في المرحلة الأولى.

وهو من مواليد ولاية جنوب كردفان (من قبيلة المسيرية)، حيث نشأ وترعرع وتلقى تعليمه الأولي بمدرسة لقاوة الأولية كأول دفعة تلتحق بتلك المدرسة، ومن ثم انتقل إلى مدرسة الدلنج الريفية الوسطى، ثم خور طقت الثانوية.

خدم هذا اللواء المتقاعد ضمن الدفعة (13) من القوات المسلحة، وقضى أربع سنوات في الجنوب.

بعدها نقل إلى القيادة العامة ومنها ذهب في بعثة دراسية إلى ألمانيا.

عاد بعدها إلى القيادة العامة ومنها غادر إلى القيادة الغربية ثم الجنوب، ليعود مرة أخرى إلى القيادة العامة، ومن ثم انتقل إلى كلية القادة والأركان معلماً، وبعدها إلى القيادة العامة مديراً لفرع العمليات العسكرية.

عين رئيس أركان للفرقة الثانية ثم قائداً لسلاح النقل، ثم تقاعد بعد الانتفاضة.

انضم لحزب الأمة منذ مراحله الدراسية الأولى، وتولى عددا من المناصب إلى أن أصبح نائباً أول لرئيس الحزب.