ماكرون: لا مساعدات دولية للبنان قبل تشكيل حكومة إصلاحات

الرئيس الفرنسي: "سأعود إلى لبنان في ديسمبر للضغط على الطبقة السياسية"

نشر في: آخر تحديث:

مع انطلاق أعمال المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان، أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن "على الساسة اللبنانيين تشكيل حكومة جديدة، لتنفيذ الإصلاحات وإلا لن يحصل لبنان على مساعدات دولية".

وقال ماكرون الذي يستضيف المؤتمر عبر الإنترنت، الأربعاء: "سأعود إلى لبنان في ديسمبر للضغط على الطبقة السياسية".

كما أضاف: "من المقرر تأسيس صندوق يديره البنك الدولي للمساعدة على تقديم المساعدات الإنسانية للبنان".

عون: أولويتنا تشكيل حكومة

من جهته، أكد الرئيس اللبناني، ميشال عون، أن "التدقيق الجنائي سيبين جميع المسؤولين عن انهيار نظامنا الاقتصادي، وسيفتح الطريق أمام الإصلاحات الضرورية لإعادة بناء الدولة اللبنانية".

وشدد عون على أن "أولويتنا هي تشكيل حكومة من خلال اعتماد معايير واحدة تطبق على جميع القوى السياسية والمطلوب منها إطلاق ورشة إصلاحات".

قرض بـ246 مليون دولار

كما أضاف: "لا شك أنه بإمكان الدول المجتمعة اليوم أن تقدم للبنان مساعدة أساسية وعبر الوسائل المتاحة لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لمحاربة سرقة الأموال العامة"، لافتاً إلى أن "لبنان يتفاوض حالياً مع البنك الدولي على قرض وقدره 246 مليون دولار لمشروع "شبكة الأمان الاجتماعي- أزمة الطوارئ في لبنان والاستجابة إلى كوفيد-19" وستنتهي المفاوضات هذا الأسبوع".

إلى ذلك أوضح أن "لبنان ما زال يعاني جراء نزوح السوريين الوافدين إليه ولا بد من حسم المجتمع الدولي قضية عودتهم إلى أراضيهم".

يشار إلى أن ماكرون، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يرأسان هذا المؤتمر الدولي الافتراضي الجديد من أجل "دعم الشعب اللبناني"، بعد أربعة أشهر من الانفجار المدمر في مرفأ بيروت.

ودعي رؤساء دول ومنظمات دولية وجهات مانحة متعددة الأطراف ومنظمات غير حكومية وممثلون للمجتمع المدني اللبناني للمشاركة بهذا المؤتمر الذي تتم إدارته من الإليزيه.

كما قالت الرئاسة الفرنسية إن المؤتمر "يهدف إلى تقييم المساعدات التي قدمها المجتمع الدولي وتقييم ترتيبات توزيعها منذ مؤتمر 9 أغسطس، والنظر في الاحتياجات الجديدة والعمل على تلبيتها، في سياق الأزمة التي يعانيها لبنان".

250 مليون يورو

يذكر أن مؤتمر 9 أغسطس الذي نظم بشكل طارئ بعد خمسة أيام فقط من الانفجار، أتاح تحريك مساعدات بقيمة 250 مليون يورو للبنان.

كما أبقى ماكرون عقد المؤتمر الجديد على الرغم من عدم إيفاء الطبقة السياسية اللبنانية بتعهداتها بتشكيل حكومة جديدة من اختصاصيين مستقلين، من أجل إطلاق إصلاحات هيكلية يطالب بها المجتمع الدولي مقابل دعم طويل الأمد للبنان.

وبعد كارثة انفجار المرفأ، زار ماكرون لبنان مرتين في 6 أغسطس ثم في الأول من سبتمبر، حين أعلن أنه حصل من القوى السياسية المحلية على تعهد بتشكيل حكومة من اختصاصيين مستقلين خلال 15 يوماً، لكن التعهد لم يتحقق.

إلى ذلك كلف رئيس الوزراء السابق سعد الحريري في 22 أكتوبر بتشكيل حكومة جديدة، غير أن جهوده لم تثمر حتى الآن بسبب الانقسامات الداخلية.