عاجل

البث المباشر

تصويت الولايات الأميركية.. ميشيغن المتأرجحة

المصدر: العربية.نت

كانت ميشيغن وما زالت في قلب ثورة النقل الأميركية والعالمية فمن مدينة ميترويت في الولاية أطلق هنري فورد مبدأ السيارة للجميع، وفيها بنى مصنعاً ضخماً تدخل في أولّه المواد الأولية وتخرج من الطرف الآخر "سيارة" وفيها طوّر مبدأ "خط الإنتاج" حيث يقوم العامل بمهمة واحدة أمام "الخط" طوال الدوام.

هذه الولاية تشبه جزيرة وتمتدّ أراضيها بين بحيرتين عظميين وتصل حدودها البرّية إلى حدود كندا شمالاً وقد انضمّمت إلى الاتحاد الأميركي في العام 1837 وأصبحت في قلب الاقتصاد الأميركي بداية القرن العشرين وسبعينيات القرن لكن صناعة السيارات التي رفعت الولايات المتحدة وميشيغن تراجعت وتراجعت معها الولاية حتى إنها الوحيدة بين كل الولايات الأميركية التي خسرت من عدد سكانها في إحصاء العام 2010 وخسرت مندوباً في المجمع الانتخابي الرئاسي.

يعيش في الولاية 9 ملايين و922 ألف شخص من بينهم 4 ملايين و837 الف من القوة العاملة لكن عدد العاطلين يصل الى 221 ألف عاطل، أي بنسبة 4.6% من السكان في الولاية وهو رقم يناسب المعدل العام في الولايات المتحدة وربما يكون من المفيد القول إنه كان أسوأ بكثير خلال الازمة الاقتصادية الضخمة في العام 2008 و2009 وانهيار سوق صناعة السيارات وبيعها.

ويصل الإنتاج القومي للولاية إلى 419 مليار دولار سنوياً وهذا يضع الولاية إلى جانب بلجيكا وسويسرا وفي المرتبة 13 بين الولايات الأميركية في مؤشر على تراجع قوتها.

هذه الدورة الانتخابية

في هذه الدورة الانتخابية فاز المرشّح برني ساندرز بأغلبية الأصوات في السباق الديمقراطي مقابل المرشحة هيلاري كلنتون وحصل على 595 ألف صوت وحازت كلنتون على 576 ألف صوت وهذا انتصار ضعيف لساندرز وخسارة أكبر لهيلاري التي يجب أن تقول للناخبين في الولاية الصناعية إنها ملتزمة بالنموّ الاقتصادي وبإحياء الصناعة وهذا ما فعله المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي حاز على الولاية بـ 483 ألف صوت وبفارق 150 ألف صوت عن أقرب منافسيه تيد كروز فيما حصل حاكم اوهايو جون كايسيك على 321 الف صوت.

تاريخ التصويت

لو جمعنا الأصوات في الانتخابات التمهيدية لكل من الحزبين لاكتشفنا تقارب العدد بين الطرفين، وهذا ما يجعل الولاية متأرجحة بين الحزبين الرئيسيين منذ حين.

ويراهن ترامب على حشد التأييد في صفوف الناخبين الذين تلهمهم شعاراته المعادية للتجارة العالمية كما تعجبهم فكرته عن استعادة الوظائف من كندا والمكسيك والصين.

أمام هيلاري كلنتون فتستطيع الاتكال على عدد كبير من الأميركيين الأفارقة الذين يعيشون في الولاية خصوصاً أن عددهم يصل الى مليون و400 الف كما أن الرئيس باراك أوباما تمكّن من الفوز في الولاية في الدورتين الماضيتين اي العام 2008 ضد الجمهوري جون ماكين وفي العام 2012 ضد الجمهوري ميت رومني مع أن رومني مولود في مدينة ديترويت وهو ابن صناعي كبير في المدينة وأصبح أبوه حاكماً للولاية في العام 1963.

ميشيغن ولاية متأرجحة نظراً لتقارب الاصوات فيها بين الجمهوريين والديمقراطيين لكنها مثل بنسلفانيا صوتت للديمقراطيين منذ العام 1992 عندما ترشّح بيل كلنتون للرئاسة ضد جورج بوش ويريد الديمقراطيون الاحتفاظ بها لوقت طويل.

شخصيات معروفة

أشهر المتحدرين من هذه الولاية هو هنري فورد صانع السيارات لكن شخصيات أخرى تحاول مزاحمة فورد في عصرنا الآن ومنهم المغنية مادونا والمخرج فرنسيس فورد كابولا والمرشح السابق للرئاسة الطبيب بن كارسون ومن الشخصيات المهمة النائب كيث ايليسون وهو مسلم أميركي عضو مجلس النواب عن مينيسوتا لكنه يتحدّر الولاية التي يرتفع فيها ايضاً عدد المسلمين خصوصا العرب من لبنان واليمن والعراق.

ومن الشخصيات العظيمة المتحدّرة من ميشيغن تشارلز ليندبرغ وهو طيار أميركي قاد في العام 1927 منفرداً طائرة صغيرة من لونغ ايلند في نيويورك الى مدينة باريس في فرنسا وكان رائد الطيران عبر المحيط ثم المحيطات، إنه الطيار الاشهر في الولايات المتحدة.

ميشيغن الصناعة

إنها ولاية جميلة بدون شك، لكن شهرتها تعود الى صناعة السيارات حيث أخذت شركات فورد وكرايسلر وجنرال موتورز مقرّات رئيسية لها.

القرن العشرين كان قرن السيارات وديترويت والآن بدأنا القرن الواحد والعشرين.

إعلانات