المهاجرون غير الشرعيين والخوف من فوز ترامب

نشر في: آخر تحديث:

التقت "العربية" الشابتين كارلا لوبيز-أوينز ولوبي سولانو في مكتب للمحاماة تعملان به في أنديانابوليس. القضية الأساسية التي تهمهما هي مساعدة المهاجرين غير الشرعيين، ويفضلا استخدام تعبير "غير الموثقين" للإشارة إليهم.

ما يجعلهما جيدتين في عملهما ليس فقط لغتهما الإسبانية الطليقة، بل تجربتهما. العامل المشترك بينهما ليس فقط أصلهما المكسيكي بل الطريقة التي جاءت بهما إلى هنا‪.

وقالت كارلا "كنت في الثامنةِ من العمر، ولوبي في السابعة و‪بسبب الفقر والبطالة قررت والدتي عبور الحدود إلى الولايات المتحدة". وتواصل "عبرنا الحدود عن طريق مهربين للمرة الأولى ولم تنجح وتم اعتقالنا من قبل حرس الحدود الأميركي
وتابعت "في اليوم التالي، كانت المحاولة أنجح".

عائلة لوبي أيضا جاءت إلى الولايات المتحدة بهذه الطريقة، الأمر الذي جعلهن مهاجرات غير شرعيات. لكن الصدف أدت إلى تغير أوضاع إحداهن "فوالدة كارلا تزوجت من أميركي، مما مكن كارلا من الحصول على جنسية أميركية. الوضع ليس كذلك بالنسبة للوبي.

‪ ‬ووعد دونالد ترامب بطرد المهاجرين غير الشرعيين وبناء جدار يفصل بين الولايات المتحدة والمكسيك ما لعب دورا في دفع ترامب إلى مقدمة المرشحين الجمهوريين خلال الانتخابات الحزبية. حتى الآن، خلال الانتخابات العامة، كما وعد ترامب بتشكيل قوة بوليسية لطرد المهاجرين غير الموثقين، والذين يبلغ عددهم حوالي 11 مليون شخص، وغالبهم من الدول اللاتينية.

فيما قالت لوبي "إن فاز ترامب فأنا أقلق على جالية المهاجرين غير الموثَقين، وأقلق من قوانين ستعيدهم إلى بلاد لا يعرفونها، فالولايات المتحدة هي بلدنا.. هنا بيتنا".

هناك حوالي مليوني شاب وفتاة جاؤوا إلى الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية مع عائلاتهم إلى هنا، وتعديل وضعهم القانوني كان من أولويات الرئيس أوباما.‬

‪ ‬مشروع القانون سمي بالحلم الأميركي، ومرر 2010 في مجلس النواب، لكن الجمهوريين في مجلس الشيوخ علقوا التصويت عليه.

قرار تنفيذي للرئيس وثق الشباب وسمح لهم بالعمل وبالحصول على رخص للقيادة، لكنه مؤقت، وبإمكان الرئيس المقبل أن يلغيه. إمكانية فوز ترامب واتخاذه مثل هذه الخطوة تقلق لوبي التي تستفيد من هذا القرار التنفيذي‪.‬

‫وأضافت "لو تغير القرار التنفيذي لما استطعت أن أعمل بصورة شرعية. قسطي الجامعي سيتغير أيضا إن تم إلغاء القرار ولن أستطيع حتى أن أقود سيارتي بصوره قانونية. والأخطر من كل هذا أن لوبي قد تطرد من هنا: البلد الوحيد الذي تعرفه. ‬

لوبي تعيش في عائلة منقسمة شقيقها تزوج من أميركية وحصل على الجنسية، مما سمح له بإعطاء الجنسية لأمه، لكن أبا لوبي كان قد دخل البلاد بطريقة غير شرعية مرتين، الأمر الذي يعتبر مخالفة تجعله غير مؤهل للحصول على الجنسية الأميركية.