اللاجئون السوريون بالأردن يتخوفون من فوز ترامب

نشر في: آخر تحديث:

أيام قليلة تفصلنا عن موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية بين مرشحي الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، الذي يمثل كل منهما دونالد ترامب وهيلاري كلينتون على الترتيب، وسط مخاوف بين الأوساط العربية التي تأمل من الانتخابات فرصة لتهدئة أوضاعهم وإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وتحظى المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بتأييد أكبر عند اللاجئين السوريين المتواجدين في الأردن، من المرشح الجمهوري دونالد ترامب، حيث عبّر اللاجئون السوريون عن مخاوفهم في حال وصول الأخير إلى البيت الأبيض رئيسا للولايات المتحدة الأميركية.

ويرى اللاجئون أن اختيار ترامب للرئاسة بمثابة مؤشر على مرحلة عنف جديدة في المنطقة لاسيما في بلادهم، حيث أجمع الكثير من اللاجئين السوريين في لقاء مع "العربية.نت" على أن الحلول بالنسبة للمرشح الجمهوري ترامب تأتي عن طريق الحروب التي سيشهدها الشرق الأوسط، ونتيجة لتوجهاته وتصريحاته التي أعلن عنها في حملته الانتخابية التي توعد بها المسلمين وأكثر من طرف آخر بالمواجهة.

وعبر أحد اللاجئين السوريين لـ"العربية.نت" عن أمله بفوز هيلاري كلينتون ليس لأنها الأفضل بالنسبة للشرق الأوسط والعالم العربي وما يدور في بلاده، كما يقول، وإنما خوفا من وصول ترامب لسدة الحكم الذي ينتهج سياسة العنف والتشدد ضد المسلمين.

ويقول إن "ترامب متشدد جداً ضد المسلمين تحديداً، وأشعر أن توجهه ليس إيجابياً للثورة السورية وما يحصل في بلادنا"، متمنياً أن يعم الأمن والسلام في المنطقة برمتها.

ويضيف آخر "تصريحات ترامب خطيرة جداً تجاه الشرق الأوسط والمسلمين، وإذا وصل ترامب البيت البيض رئيساً سيزيد الصراع صراع خصوصاً في سوريا".

هيلاري وترامب والقضية الفلسطينية

وتتراوح الآراء بين المواطنين الأردنيين، حيث يرى الغالبية منهم لو كان في إمكانهم الاقتراع، فإنهم يختارون عدم التصويت، "لا لهيلاري كلينتون ولا لدونالد ترامب"، رافضين تصريحات المرشحين، خصوصاً الأخيرة التي تهاجم المسلمين بشكل صريح والمعادية للقضية الفلسطينية، والتي اعتبرت الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بأنه قضية تتعلق بالإرهاب ولا مكان للحياد.

ويقول المواطن الأردني خالد سليمان، وهو أحد المتابعين عن كثب للانتخابات الأميركية، "إن القضية الفلسطينية أضحت في المستويات السُفلى من اهتمام العالم بها وأثبت ذلك من خلال المعركة الانتخابية بين مرشحي الرئاسة كلينتون وترامب".

ويضيف المواطن هشام فلاح لـ"العربية.نت" أن نظرة الولايات المتحدة الأميركية للعالم العربي والمنطقة ستكون مختلفة وسلبية في حال تمكن ترامب من الوصول للبيت الأبيض، أما إذا تمكنت كلينتون ستكون السياسة الأميركية الناعمة الخطيرة في ذات الوقت".

وفي الثامن من الشهر الجاري تتجه أنظار ملايين البشر في العالم، بينهم العرب، لتتابع بشغف عملية انتخاب رئيس أقوى دولة في العالم لمدة أربع سنوات قادمة، أما النتيجة فهي مهمة في الوقت الراهن كما يرى فيها الكثير من المتابعين والمحللين السياسيين كونها ستنعكس على العالمين العربي والإسلامي بشكل كبير.