بيل كلينتون.. كيف يتحول رئيس أميركي إلى "سيد أول"

نشر في: آخر تحديث:

رغم انخراط النساء في السياسة أكثر فأكثر إلا أنهن قلما يصلن إلى سدة الرئاسة في بلدانهن، وإن تبوأن المناصب العليا يبقى أزواجهن في الظل، فتكون مشاركاتهم العلنية شبه معدومة، كما هو الحال مع زوج المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

إلا أن الحال مختلف تماماً عند بيل كلينتون.. ففي حال وصول المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون إلى البيت الأبيض، لن يكون بيل "سيد أول" تقليديا، فهو رئيس أميركي سابق، وهو المشجع الأول لزوجته في سباق الرئاسة الأميركية.

ويحاول بيل قدر الإمكان البقاء في الظل لتبرز زوجته كسياسية لها مصداقية وثقل وخبرة، وليس كـ"زوجة الرئيس السابق"، إلا أنه لم يختفِ تماما من الصورة، فهب مراراً للدفاع عن "المرشحة كلينتون" من منطلق خبرته هو كرئيس سابق لأميركا، كما شارك في أغلب مؤتمراتها الانتخابية لإعطاء الزخم اللازم لحملة زوجته.

يذكر أن لبيل كلينتون مسيرة سياسية طويلة، حيث تولى منصب النائب العام لولاية اركنساس بين عامي 1977 و1979، وانتُخب حاكماً لهذه الولاية بين عامي 1979 و1981، ثم من 1983 إلى 1992، وتوّج مساره السياسي في توليه منصب رئيس الولايات المتحدة لولايتين بين عامي 1993 و2001.

ويبقى السؤال مطروحاً حول الدور الذي سيلعبه كلينتون حال فوز زوجته بالرئاسة الأميركية، هل سيتحول إلى "سيد أول" أي أنه سيشارك بالمناسبات الاجتماعية والبروتوكولية فقط كما تفعله أي سيدة أولى من حول العالم، أم أنه سيتدخل في سياسات زوجته بحكم خبرته الطويلة في هذا الباع، أم أنه سيرتاح بعد أن أنجز ما يكاد ينجزه قلائل فقط، وهو أن يصل إلى أعلى منصب في دولته لفترة، ثم يسلم الشعلة لزوجته (كما فعل الرئيس الأرجنتيني نستور كيرشنير وزوجته كريستينا).

يذكر أنه في مايو/أيار الماضي كشفت هيلاري كلينتون أنه في حال وصولها لسدة الرئاسة سيتولى زوجها بيل مهمة "إنعاش الاقتصاد، لأنه يعرف كيف يفعل هذا"، مشيرة إلى أن بيل "يجب أن يخرج من حالة التقاعد التي هو فيها"، ويجب عليه خلق فرص عمل، إلا أن هيلاري لم تعد طرح هذه الأفكار مجدداً.

ويقترح بعض السياسيين على بيل أن يتولى منصب "مفاوض كبير للشرق الأوسط، نظراً لخبرته في هذا المجال، إلا أن البعض الآخر يعتبر أنه من الأفضل أن يبقى بيل خارج المشهد ليترك الساحة لأول رئيسة أميركية أنثى.