لماذا لجأ ترمب إلى سياسة "الرد المناسب" في سوريا؟

نشر في: آخر تحديث:

فهم أعضاء #الإدارة_الأميركية السابقة برئاسة باراك #أوباما أن الدبلوماسية هي محاولة إقناع الآخرين بأمر ما أو محاولة التفاهم مع حكومات بعض الدول الدكتاتورية.

أرسل أوباما ويليام بيرنز وأيضاً جون #كيري لزيارة بشار الأسد ولم يحصلا منه على شيء. سعى أيضاً للتفاهم مع كوريا الشمالية ولم يحصل على شيء.

ذهبت #هيلاري_كلينتون إلى #موسكو وبيدها مفتاح "البداية الجديدة"، وتابع جون كيري سياسات التفاهم والتعاون مع موسكو لأربع سنوات، فماذا حصل؟

توصل الأميركيون إلى عقد #اتفاق_نووي مع #إيران بالتعاون مع روسيا، وفشل كل شيء آخر.

تدخلت #روسيا في شؤون #أوكرانيا وأرسلت قواتها إلى #القرم ووضعتها تحت لواء روسيا الاتحادية.

رعت روسيا نزع #الترسانة_الكيمياوية للنظام السوري، ثم تدخلت عسكرياً في #سوريا وسمحت لطيران النظام بتحميل شحنة من #الأسلحة_الكيمياوية في مطار الشعيرات لقصف #خان_شيخون.

مشكلة باراك أوباما أنه اعتبر "الكلام دبلوماسية" وأتخذ خطوات عقابية صغيرة متأخراً، وعندما اتخذ فلاديمير #بوتين إجراءات قصوى لحماية نفوذه، اتخذت إدارة أوباما الإجراءات الأدنى لمعاقبة موسكو. فروسيا تحتل أراضي، و #واشنطن تفرض عقوبات اقتصادية على موظفين في الكرملين.

ما كشف عنه القصف الصاروخي الأميركي لمطار الشعيرات هو وضع إدارة #دونالد_ترمب معادلة جديدة وهي معادلة "الرد المناسب".

كرر المسؤولون الأميركيون خلال الأيام الماضية هذه المعادلة وأولهم الرئيس الأميركي عندما قال إنه أمر "بالقصف العسكري الموجّه على القاعدة الجوية في سوريا من حيث انطلق الهجوم"، وهو أرسل إلى #الكونغرس الأميركي يبلغه "أن #الولايات_المتحدة ستأخذ خطوات إضافية عند الضرورة وبما هو مناسب".

واضح أيضاً من تصريحات المسؤولين الآخرين بمن فيهم الجنرال ماكماستر مستشار الأمن القومي، ووزير الخارجية ريكس #تيلرسون، أن الأميركيين يريدون أمرين: الأول هو ردع #النظام_السوري عن تكرار استعمال #الأسلحة_الكيمياوية ، والثاني تثبيت معادلة "الردّ مناسب".

وقد عبّر وزير الدفاع جيمس #ماتيس بشكل تام عن هذه النظرية بالقول: "إن النظام السوري يرتكب خطأ لو كرر استعمال هذه الأسلحة بعد الآن".

مقارنة معادلة "الردّ المناسب" في ظل دونالد ترمب مع معادلة "الكلام دبلوماسية" و"الردّ بالحدّ الأدنى" يجب أن يعطينا فكرة واضحة عن الفرق بين الإدارتين.

نستطيع الإضافة أن ترمب تأثر بصور الأطفال القتلى وجازف بشن ضربة صاروخية، فيما لم تثر صور أطفال #الغوطة مشاعر الرئيس السابق باراك أوباما ولم يجازف من أجلهم.

يجب القول إن أوباما "هرب من الشرق الأوسط" لكن سياسة "الرد المناسب هي سياسة ردع وليست سياسة تدخّل"، وما يريده الأميركيون هو القضاء على #التنظيمات_الإرهابية والتوصل الى تهدئة عسكرية في سوريا بين #النظام و #المعارضة استعداداً لحلّ طويل الأمد.

سيكون من الخطأ القول إن دونالد ترمب أصبح شرطي الشرق الأوسط، بل إنه يحمل عصاً غليظة ويتحدث بقوة ليخاف الجميع.