عاجل

البث المباشر

جيسيكا ومونيكا.. توأمان تتواجهان في انتخابات أميركية

المصدر: غراند رابيدز - منى الشقاقي

#مونيكا سباركس و #جيسيكا آن تايسون #توأمان في الأربعينات من عمرهما، كثيرا ما ترتديان نفس الملابس وتعتمدان التسريحة ذاتها، وتكملان جملَ بعضهما، هما الآن #مترشحتان لنفس المنصب في دائرتين متجاورتين في مقاطعة كينت حيث ترعرعتا في ولاية #ميشيغن الأميركية.

لكن هناك فرق واحد كبير بينهما.. فمونيكا مرشحة ديمقراطية، وجيسيكا جمهورية.

وتقول جيسيكا "عندما أخبرتني مونيكا أنها ستترشح قلت لها لا أصدق! هذا جيد، هيا بنا نسجلك في الحزب الجمهوري، ولكنها صححت لي وقالت، بل سأترشح كديمقراطية.. ذهلت بذلك!" .

جيسيكا ناشطة في #الحزب_الجمهوري منذ فترة، وهو أمر غير تقليدي بالنسبة لامرأة إفريقية أميركية، حيث إن الاستطلاعات تشير إلى تأييد الإفريقيات لـ #الحزب_الديمقراطي بشكل كبير، وهي منخرطة في السياسة المحلية في دائرتها. تقول إن قيم الحزب الجمهوري هي القيم التي تشعر أنها ترعرعت عليها، رغم أن توأمها مونيكا تقول إن والدهما تفاجأ عندما قالت جيسيكا إنها كانت تعتقد دائما أن العائلة تصوت للجمهوريين.

التوأمان مرشحتان لمنصب مفوِض في المجلس المحلي. تقضيان أيامهما في التنقل من بيت إلى آخر في دائرتيهما المتجاورتين - بشكل منفرد - لإقناع الناخبين بالتصويت لهما في الانتخابات الحزبية في السابع من أغسطس. وما يجعل قصتهما مثيرة للاهتمام في هذا العام الانتخابي هو قدرتهما على الاحتفاظ بعلاقة قوية وطيبة رغم الاختلافات السياسية الشاسعة بينهما. اختلافات أدت إلى درجة عالية من التحزب والخلاف بين الأميركيين، واتهامات بأن الآداب والأخلاق باتت غير مهمة في هذا الجو المتوتر.

وتقول مونيكا في هذا الصدد إن الفضل يعود لوالدتهما بالتبني التي علمتهما كيفية احترام الرأي الآخر "لم تقبل والدتنا الاقتتال، بل كانت تجبرنا إن اختلفنا على البحث في الموسوعة، أو الذهاب إلى المكتبة للحصول على حجج وللحوار بشكل بناء".

وأحد دوافعهما للانخراط في السياسة هو طفولتهما، فقد ولدتا من أم مدمنة على المخدرات، وعاشتا في عائلات مؤقتة، كما عانتا من الجوع وسوء المعاملة حتى أنقذتهما عائلة قامت بتبنيهما.

وإن فازت جيسيكا ومونيكا في الانتخابات في نوفمبر فستخدمان في مجلس مكون من تسعة عشر ممثلا، منهم فقط خمس نساء، وإفريقي أميركي واحد.

قصتهما أثارت اهتماما إعلاميا ليس فقط في التلفزيون والصحف المحلية، بل حتى الوطنية والدولية.

وتشعر مونيكا وجيسيكا أن رسالتهما - تقبل الآخر واحترام اختلاف الرأي- مهمة جدا، ولهما حكمة تشاركان بها الجميع.. تقولان معا: "الجناح اليمين والجناح اليسار هما جناحان لنفس الطائر".

إعلانات