الصين: نطلب أن توقف أميركا إجراءاتها غير الحكيمة

نشر في: آخر تحديث:

طالب وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، الاثنين، نظيره الأميركي، مايك بومبيو، بأن توقف بلاده إجراءاتها "غير الحكيمة" في عدة مجالات والتي تلقي بظلالها على "الثقة المتبادلة" بين البلدين.

واستقبل وانغ بومبيو في دار ضيافة الدولة المعروف باسم دياويوتاي في بكين، في آخر محطات جولته الآسيوية التي ركزت على الملف النووي لكوريا الشمالية.

وأبلغ وانغ نظيره الأميركي أن الولايات المتحدة "صعّدت الخطاب حول التوتر التجاري" بعد خلاف تضمن فرض رسوم تجارية بين البلدين على بضائع أميركية وصينية بمئات مليارات الدولارات.

كما اتهم واشنطن باتخاذ "سلسلة من المبادرات" اتجاه تايوان، التي تعتبرها الصين الشيوعية جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، حتى لو أن نظاماً منافساً يحكم الجزيرة منذ العام 1949، بالإضافة لعدد من "القضايا الأخرى" التي تضر بالسيادة الصينية.

وقال وانغ إن "هذه الإجراءات أثرت على الثقة المتبادلة بين الجانبين وألقت بظلالها على آفاق العلاقات الصينية الأميركية وهو ما يأتي بشكل كامل على حساب مصالح شعبينا".

وتابع: "نطلب أن توقف الولايات المتحدة مثل هذه الإجراءات غير الحكيمة".

ويأتي اللقاء بين وانغ وبومبيو بعد أيام قليلة من اتهام نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، الصين، الخميس، بممارسة العدوان في مجالات عدة، بينها الأمن والتجارة، كما صور الصين على أنها طرف شرير يتدخل في الانتخابات الأميركية.

وألقى بنس خطاباً حاد النبرة الخميس أمام مركز دراسات محافظ في واشنطن، اتهم فيه بكين بممارسة العدوان الاقتصادي من خلال عمليات "سرقة" تكنولوجيا، والعدوان العسكري، خصوصاً في بحر الصين الجنوبي، وانتهاكات متزايدة لحقوق الإنسان. كذلك اتهمها بالتدخل في الانتخابات المقبلة سعياً لإخراج الرئيس دونالد ترمب من البيت الأبيض.

وأغضبت واشنطن بكين بالموافقة على بيع أسلحة بقيمة 1.3 مليار دولار لتايوان واعتماد قواعد جديدة تسمح لمسؤولين أميركيين بالسفر إليها، رغم عدم تغيير واشنطن موقفها الذي يعترف بالصين الواحدة.

بومبيو: لدينا مخاوف كبيرة حيال الإجراءات التي تتخذها الصين

ورداً على تصريحات وانغ، قال بومبيو إنه فضّل المجيء لبكين "لعقد مباحثات"، مؤكداً: "لدينا مخاوف كبيرة حيال الإجراءات التي تتخذها الصين وأتطلع لانتهاز الفرصة لمناقشة كل منها لأن هذه العلاقة مهمة لنا بشكل لا يمكن تصوره".

وانتقد بومبيو إلغاء واشنطن لقاء بين وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، ونظيره الصيني، وي فينغي، كان مقرراً هذا الشهر في بكين.

وقال: "يؤسفني أن الحوار الاستراتيجي بين بلدينا هو أمر اخترتم جميعاً عدم القيام به". لكن وانغ لم يفوّت فرصة الرد: "لم يتم إلغاء الحوار الاستراتيجي من قبل الصينيين. إنني أتحدث عن حقائق".

إلا أن المسؤولين استخدموا لهجة أقل حدة فيما يتعلق بالحد من الطموحات النووية لكوريا الشمالية. ودعّمت بكين عقوبات الأمم المتحدة على حليفتها بيونغ يانغ، رغم أنها عادت أخيراً وطالبت بتخفيفها.

وأضاف وانغ أن ملف كوريا الشمالية يوضح أن بكين وواشنطن "يمكنهما وينبغي عليهما زيادة التواصل والتعاون".

إلى ذلك أكد بومبيو أنه يتوقع أن يجري "محادثات جيدة وصريحة" مع وانغ بخصوص لقائه الأحد بزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في بيونغ يانغ.