ترمب يطلب من آبل تصنيع آيفون في الولايات المتحدة

نشر في: آخر تحديث:

أدلى الرئيس الأميركي دونالد #ترمب بأول تعليقاته على التراجع الكبير الذي تعرضت له شركة #آبل ، قائلًا إنه لا يشعر بالقلق على مستقبل آبل، مظهرًا أن الأمر لا يستحق النظر إليه، وشجع الرئيس التنفيذي تيم كوك على نقل سلسلة التوريد إلى الولايات المتحدة الأميركية، كما أعرب الرئيس دونالد ترمب في المؤتمر الصحفي عن استيائه من شركة آبل لتصنيعها منتجاتها في الصين، وذلك بالرغم من أنه قد أكد بشكل زائف أن الرئيس التنفيذي لشركة آبل تيم كوك سوف يغير ذلك قريبًا.

وسئل دونالد ترمب خلال المؤتمر الصحفي للبيت الأبيض عما إذا كان قلقًا بشأن تراجع آبل في سوق الأسهم في وقت سابق من هذا الأسبوع، ليجيب: “لا، لست كذلك. أعني، أنظر، لقد ارتفعت أسهم الشركة كثيرًا. كما تعلمون، لقد ارتفعت بنسبة مئوية عالية منذ أن أصبحت رئيسًا. وستكون آبل جيدة”.

وكان تيم كوك قد حذر في رسالة إلى المستثمرين يوم الأربعاء من أن هناك انخفاضًا بالإيرادات الربعية بما يصل إلى 9 مليار دولار، وألقى كوك باللوم على عدد من القضايا، بما في ذلك مبيعات آيفون الضعيفة، كما أشار أيضًا إلى الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، مما أدى إلى تراجع القيمة السوقية للشركة بمقدار 57 مليار دولار.

وقال الرئيس دونالد ترمب في المؤتمر الصحفي: “آبل شركة رائعة. لكن لا بد لي من القلق بشأن بلدنا. لا تنس أن آبل تصنع منتجاتها في الصين”، وأضاف “لقد أخبرت تيم كوك، والذي هو صديق لي، أن اصنع منتجاتك في الولايات المتحدة، واعمل على بناء تلك المصانع الجميلة الكبيرة في الولايات المتحدة. أنا أفضل ذلك. شركة آبل تصنع منتجاتها في الصين. الصين هي المستفيد الأكبر من شركة آبل، ولسنا نحن، لأنها تبني منتجاتها في الصين في الغالب”.

وكانت شركة آبل قد حذرت في العام الماضي بشكل علني من أن التعريفات الجمركية التي تفرضها إدارة ترمب على الصين سوف تزيد من سعر منتجاتها، لترد إدارة ترمب بإعفاء منتجات آبل من الرسوم الجمركية، ومع ذلك، فإن التهديدات الصينية بالانتقام من الشركة بسبب الحرب التجارية ما تزال تلوح في الأفق، كما إن إنتاج هواتف آيفون يتم من خلال سلسلة إمدادات عالمية معقدة، مما يجعل من الصعب نقل عملية التصنيع خارج الصين.

وتشتري آبل أجزاء من شركات في جميع أنحاء العالم قبل شحنها إلى الصين، حيث يتم تجميع معظم أجهزة آيفون بواسطة الشركة التايوانية فوكسكون Foxconn، حيث تأتي رقاقات الذاكرة من توشيبا اليابانية وأجهزة استشعار من بوش الألمانية وشاشات العرض من سامسونغ الكورية الجنوبية، كما يأتي عدد من المكونات الرئيسية من الشركات الأميركية.

وأكدت الشركة أن الجزء الأكبر من عمليات البحث والتصميم لجهاز آيفون والأجهزة الأخرى تجري في الولايات المتحدة، لكن تيم كوك قال إن الولايات المتحدة تفتقر إلى العمالة الماهرة اللازمة لتصنيع تلك المنتجات، فيما اعترف كيفن هاست Kevin Hassett، كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس دونالد ترمب، بأن الحرب التجارية تضر بالشركات الأميركية التي لها مصالح في الصين، وأضاف أن الشركات الكبيرة الأميركية سوف تواجه نفس مشكلة آبل ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقال ترمب: “يستثمر تيم كوك الآن 350 مليار دولار في الولايات المتحدة تبعًا للإجراءات التي اتخذناها بشأن الضرائب والحوافز، وهو يبني مقرًا جديدًا والعديد من الأماكن الأخرى”، وأضاف: “إن تركيزي هو الولايات المتحدة، وأريد أن أعيد هذه الشركات إلى الولايات المتحدة كما يفعل الكثيرون. أريد ممن آبل أن تصنع هواتف آيفون وجميع منتجاتها في الولايات المتحدة، وهو ما سيحدث”.

ووفقًا للمعلومات فإن تأكيدات الرئيس بأن آبل تستثمر 350 مليار دولار في الولايات المتحدة وأنها سوف تبني قريبًا هواتف آيفون في الولايات المتحدة غير صحيحة، إذ أعلنت الشركة في شهر يناير/كانون الثاني الماضي عن مساهمة بقيمة 350 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي على مدار خمس سنوات، لكن التقارير أفادت بأن هذه الاستثمارات ليس كلها في البلاد، وأن معظم المبلغ ذهب إلى موردي الشركة وضرائبها.

ولطالما قال ترمب إنه يريد من آبل أن تصنع منتجاتها في الولايات المتحدة، وقد التقى الرئيس مع تيم كوك لحثه على هذا الأمر، حيث زعم ترمب في عام 2017 أن تيم كوك وعده بأن تفتح آبل ثلاثة مصانع كبيرة في الولايات المتحدة، وما حدث هو قيام شركة فوكسكون Foxconn المتعاقدة مع شركة آبل بالإعلان عن أنها سوف تقوم بتأسيس مصنع في ولاية ويسكونسن لتصنيع شاشات LCD.