عاجل

البث المباشر

400 عضو من الكونغرس يطالبون ترمب بإبقاء القوات في سوريا

المصدر: دبي - العربية نت

وقع مئات من أعضاء الكونغرس الأميركي خطاباً إلى الرئيس دونالد ترمب، الاثنين، يدعون فيه إلى استمرار دور الولايات المتحدة في سوريا، قائلين إنهم "قلقون للغاية" من الجماعات المتطرفة في البلاد.

وجاء في الخطاب الذي وقعه نحو 400 من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، البالغ عددهم 535 عضواً "في الوقت الذي يتعرض فيه بعض أقرب حلفائنا في المنطقة لتهديدات، تلعب قيادة الولايات المتحدة ودعمها دوراً حاسماً كعهدها".

كما تضمن الخطاب حث ترمب على تكثيف الضغط على إيران وروسيا فيما يتعلق بأنشطتهما في سوريا، وكذلك على ميليشيات حزب الله اللبناني.

قلق عميق

ويشعر كثيرون من أعضاء الكونغرس، سواء الديمقراطيين أو الجمهوريين، بقلق عميق إزاء السياسة الأميركية في سوريا منذ ديسمبر/كانون الأول عندما فاجأ ترمب فريقه للأمن القومي وحلفاءه بقرار سحب جميع القوات الأميركية، وقوامها 2000 جندي، من سوريا.

وتراجع ترمب في فبراير/شباط عن قراره ووافق على الإبقاء على وجود أميركي صغير لمواصلة الضغط على تنظيم "داعش" خلال مرحلة يرى الجيش الأميركي أنها ستكون مرحلة استقرار حاسمة في سوريا.

وجاء في نص الرسالة التي وجهها أعضاء الكونغرس للرئيس ترمب:

"إن الصراع في سوريا معقد، والحلول المحتملة ليست مثالية، لكن خيارنا الوحيد هو تطوير سياسات يمكنها أن توقف التهديدات المتزايدة للمصالح الأميركية وإسرائيل والأمن والاستقرار الإقليميين.. هذه الاستراتيجية تتطلب قيادة أميركية".

النص الكامل للخطاب أدناه:

عزيزي حضره الرئيس:

في وقت يسود فيه انعدام الأمن بشكل خطير في الشرق الأوسط، نشعر بقلق عميق إزاء الدور الذي لا تزال الجماعات الإرهابية والمتطرفة وخصوم الأميركيين يلعبونه، لا سيما في سوريا، في الوقت الذي يتعرض فيه بعض أقرب حلفائنا في المنطقة للتهديد فإن القيادة والدعم الأميركي أمران مهمان كما كان دائمًا، ولتحقيق هذه الغاية نوصي بعدة خطوات محددة لتعزيز أولوياتنا الأمنية الإقليمية، بما في ذلك مساعدة حليفتنا إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات المتزايدة، بما في ذلك على حدودها الشمالية.

الجماعات الإرهابية، مثل داعش والقاعدة والمنظمات التابعة لها، تحتفظ بأجزاء من سوريا في قبضتها. إن قدرة هذه المجموعات على التجنيد والترويج والنمو أمر يثير القلق، وعلى الرغم من أن غرضها الرئيسي الآن قد يكون القتال داخل سوريا، فإنها تحتفظ بالقدرة والإرادة للتخطيط وتنفيذ هجمات ضد أهداف غربية وحلفائنا وشركائنا والوطن الأميركي.

للولايات المتحدة مصلحة في منع هذه المنظمات الإرهابية من ترسيخ موطئ قدمها في الشرق الأوسط، والتي ستستخدمها بلا شك لزيادة زعزعة استقرار المنطقة، وبالتالي تقويض المصالح الأميركية.

استقرار المنطقة تزعزع بسبب سلوك النظام الإيراني المهدد في سوريا، وتعمل إيران على تأسيس وجود عسكري دائم يمكن أن يهدد حلفاءنا. في العام الماضي وحده، تسللت طائرة من دون طيار إيرانية إلى المجال الجوي الإسرائيلي وأطلق "الحرس الثوري" الإيراني عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل من سوريا. بالإضافة إلى ذلك، تواصل إيران برنامجها لمتابعة مسار بري مباشر من إيران إلى لبنان، ومن شأن هذا الارتباط أن يسهل بشكل أفضل تزويد إيران لإرهابيي حزب الله والميليشيات الأخرى التي تدعمها إيران بأسلحة فتاكة، في الوقت الذي شجعت فيه أمتنا الأنظمة السياسية الأكثر استقرارًا وشمولية في الشرق الأوسط نشر النظام في طهران نفوذه وزعزع استقرار جيرانه لتحقيق مكاسب خاصة به.

مثل إيران، تعمل روسيا أيضًا على تأمين وجود دائم في سوريا، خارج منشأتها البحرية في طرطوس. لقد غيرت روسيا قوس الحرب الأهلية في سوريا على حساب الشعب السوري من خلال استخدام القوات الروسية والطائرات والحماية الدبلوماسية لضمان بقاء نظام الأسد. وعلاوة على في تزويد دمشق بالأسلحة المتقدمة مثل نظام مضاد للطائرات من طراز S-300 (…) تعمل موسكو على تعقيد قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها من الأعمال العدائية التي تنطلق من سوريا.

زعزعة الاستقرار تكمل فقط دور إيران، حيث أن روسيا لا تُظهر أي استعداد لطرد القوات الإيرانية من سوريا.

يشكل حزب الله الآن تهديدًا قويًا لإسرائيل أيضًا من لبنان (…) وجه حزب الله أكثر من 100 ألف صاروخ باتجاه إسرائيل أكثر دقة وأطول مدى، مما أعطى المجموعة الإرهابية القدرة على الضرب في أي مكان في إسرائيل.

منذ بضعة أسابيع فقط، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن أحد عناصر حزب الله المتهم بقتل خمسة جنود أميركيين في العراق ربما يقوم الآن بإنشاء شبكة إرهابية على الحدود بين إسرائيل وسوريا، كما اكتشفت إسرائيل مؤخرًا ودمرت ستة أنفاق تابعة لحزب الله دخلت إسرائيل من لبنان، ومع كل ذلك زاد حزب الله من خطابه حول نيته خطف الجنود والمدنيين الإسرائيليين.

من أجل الحد من وجود الإرهابيين والمتطرفين، ومكافحة أنشطة خصومنا، وتعزيز أمن إسرائيل، نحثكم على النهوض بمصالحنا الإقليمية من خلال تنفيذ استراتيجية تشمل العناصر التالية:

• التأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، ومن سياسة الولايات المتحدة القديمة دعم قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها بنفسها ودعم تفوقها العسكري النوعي (…) مع تقلب المنطقة يظل من الأهمية بمكان أن نعيد التأكيد لكل من الأصدقاء والأعداء في المنطقة أننا نواصل دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

• يجب علينا أيضًا أن نبحث عن طرق لزيادة دعمنا في سياق مذكرة التفاهم الحالية لعشر سنوات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ولضمان وصول إسرائيل إلى الموارد والمواد التي تحتاجها للدفاع عن نفسها ضد التهديدات التي تواجهها على الحدود الشمالية، ويجب على الولايات المتحدة أن تواصل معارضة الجهود الدولية لعزل وإضعاف إسرائيل.

• زيادة الضغط على إيران وروسيا فيما يتعلق بالأنشطة في سوريا. بالعمل مع حلفائنا وشركائنا، نحثكم على مواصلة وزيادة الضغط على إيران وروسيا لتقييد أنشطتهم المزعزعة للاستقرار.

• يجب على أميركا مواصلة الجهود الاقتصادية والدبلوماسية لمواجهة دعم إيران لحزب الله والجماعات الإرهابية الأخرى وكذلك دعم روسيا لنظام الأسد الوحشي، ونحن نشجع التنفيذ الكامل للعقوبات المسموح بها في قانون مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات (CAATSA)، وهو مشروع مؤيد على نطاق واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الذي سجلته لتصبح قانونًا (…) إن التحرك الأميركي الواضح والمستدام والتنسيق الوثيق مع حلفائنا وشركائنا يمكن أن يرسل رسالة مهمة من العزم إلى الجهات الفاعلة في المنطقة.

• زيادة الضغط على حزب الله، من خلال التنفيذ القوي والكامل لقانون منع تمويل حزب الله الدولي لعام 2015، وقانون تعديلات منع تمويل حزب الله الدولي لعام 2018، وغيرها من العقوبات التي تستهدف حزب الله وأولئك الذين يمولونه، يمكن لأميركا أن تقلل من قدرتها على تهديد إسرائيل وتحديها، بالإضافة إلى ذلك يجب أن نواصل الضغط على اليونيفيل لتنفيذ تفويض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك التحقيق والإبلاغ عن وجود الأسلحة والأنفاق على حدود إسرائيل.

• الصراع في سوريا معقد، والحلول المحتملة ليست مثالية، لكن خيارنا الوحيد هو تطوير سياسات يمكنها أن توقف التهديدات المتزايدة للمصالح الأميركية وإسرائيل والأمن والاستقرار الإقليميين. هذه الاستراتيجية تتطلب قيادة أميركية.

نشكرك على الأخذ بالاعتبار لوجهات نظرنا.

بإخلاص".

إعلانات