أشباح "حرب العراق" تطارد بايدن.. "لقد خدعني بوش!"

نشر في: آخر تحديث:

في مسعى جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، لكسب ترشيح الحزب الديمقراطي للتنافس على رئاسة الولايات المتحدة العام المقبل، فهو يأمل أن تأتي هذه المرة "الثالثة" في تجربته بمفعول السحر.

وسبق لبايدن أن خاض المنافسات الأولية مع الحزب الديمقراطي في سبيل تحقيق أمله وذلك في عامي 1988 و2008 وفي كلا المرتين لم يتحقق حلمه.

سيكون على بايدن أن يبرر الكثير من الأخطاء والإخفاقات في الماضي، وعلى رأسها دعمه لحرب العراق وفق موقع بريتبارت اليميني.

يرى جو بأن "السبب الوحيد وراء تصويته لدعم حرب العراق عام 2002 هو أنه كان يثق في ذلك الوقت بالرئيس جورج دبليو بوش".

لكن الموقع الإخباري "بريتبارت" اعتبر، في مقال، أنه "بعبارة أخرى، فإن حديث بايدن الجديد، يشير إلى أن الخطأ قد تسبب فيه بوش الذي كذب عليه"، وهكذا يسعى بايدن لتبرئة نفسه.

بوش "خدعني!"

يوم السبت صرح المرشح الديمقراطي الأكثر حظاً إلى الآن في استطلاعات الرأي، أن "الخطأ الذي ارتكبته أنني وثقت في بوش، الذي أعطاني تصريحاً واضحاً يتعلق باستقدام المفتشين لمعرفة ما يجري، هل كانوا ينتجون أسلحة نووية أم لا؟".

وأضاف بايدن: "كان خطأي هو أن رأيت في عيني الرجل صدقاً وأنه لم يكن يكذب عليّ، لقد قال لي إنني لن أذهب إلى الحرب، فما نقوم به فقط يتعلق بموضوع المفتشين".

وعلق موقع بريتبارت في تحليله لموقف بايدن، من أن المرشح بتصويره نفسه كشخص قد تم خداعه، قائلاً: "مثل هذه السذاجة قد تبدو غريبة على رجل كان قد بلغ الستين عام 2002، وقد خدم بالفعل في مجلس الشيوخ لمدة خمس فترات، بما في ذلك فترات طويلة في لجنة العلاقات الخارجية بل إنه كان في ذلك العام 2002 رئيساً لهذه اللجنة الموقرة".

مثل هذه السذاجة قد تبدو غريبة على رجل كان قد بلغ الستين عام 2002، وقد خدم بالفعل في مجلس الشيوخ لمدة خمس فترات

موقع بريتبارت

واعتبر الموقع أنه "لوضع الأمر بطريقة أخرى، فإنه إذا كان بايدن يمكن أن يبتلع الطعم بمثل هذه الطريقة.. حسناً، ربما لم يكن بايدن ذكياً.. وهناك احتمال آخر، بخلاف ما يقوله بايدن الآن وهو الاحتمال الذي يلائم الأدلة المتاحة، أن بايدن كان مؤيداً متحمساً لحرب العراق".

حليف لإدارة بوش

يرى كاتب المقال جيمس بينكرتون وهو صحافي ومحلل سياسي أميركي أنه "للمساعدة في تسوية هذه المسألة، قد ننتقل إلى الاستعانة بمجلة (جاكوبين) الاشتراكية الفصلية في نيويورك، التي كتبت مقالاً في 11 يوليو، تحت عنوان (جو بايدن كان أحد أكثر المؤيدين المتحمسين لحرب العراق)، وفيه يتذكر الكاتب برانكو مارتيك أنه في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر، سرعان ما أصبح بايدن حليفاً وثيقاً لإدارة بوش في ملاحقتها لتلك الحرب".

في فبراير 2002، أخبر بايدن جمهوراً في ديلاوير: "إذا استمر صدام حسين لخمس سنوات أخرى في السلطة، فنحن في مشكلة كبيرة".

خلال ذلك الوقت، قال السيناتور أيضاً: "سيكون من غير الواقعي، إن لم يكن أحمق، أن نعتقد أننا نستطيع أن ندعي النصر في الحرب على الإرهاب إذا كان صدام لا يزال في السلطة".

ظل بايدن داعماً للحرب إلى أن كان عام 2008 حيث تحولت الأمور معه عندما كان يمني نفسه بمنصب رئيس الولايات المتحدة الأميركية.

هنا فقد غنى بنغمة مختلفة – بتعبير جيمس بينكرتون – حيث إنه في تلك السنة "كان يترشح للرئاسة وقد سعى للحصول على أصوات الناشطين الديمقراطيين ذوي الميول اليسارية، وهكذا كان قد بدأ ينأى بنفسه عن العراق، كما قال في 25 فبراير 2008".