أميركا وغواتيمالا توقعان اتفاقية هجرة مثيرة للجدل

نشر في: آخر تحديث:

وقعت الولايات المتحدة وغواتيمالا، الجمعة، اتفاقية مثيرة للجدل تتعلق بطالبي اللجوء، بعد أيام على تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض تدابير عقابية قاسية ضد الدولة الصغيرة الواقعة في أميركا الوسطى ما لم توقع عليها.

والاتفاقية، التي أطلق عليها "دولة ثالثة آمنة"، وتتطلب من المهاجرين القاصدين الولايات المتحدة والذين يدخلون غواتميالا طلب اللجوء لديها، "ستؤمن السلامة لطالبي اللجوء القانونيين ووقف عمليات الاحتيال في طلبات اللجوء"، بحسب ما قال ترمب لصحافيين.

وأضاف: "هذا الاتفاق التاريخي سيضع حدا لأنشطة المهربين والمتاجرين" أي الأشخاص الذين قاموا بتهريب آلاف المهاجرين عبر المكسيك إلى الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. وقال ترمب إن "المهربين من الأشرار والمرضى والمختلين".

ولم يتضح بعد كيف تنتهك الاتفاقية قرارا للمحكمة الدستورية الغواتيمالية رفض فكرة اتفاق يجعل غواتيمالا "دولة ثالثة آمنة" بالنسبة لطالبي اللجوء.

وذكرت المنظمة غير الحكومية "لاجئون دوليون" أن الاتفاقية تثير "قلقا بالغا" ومن شأنها "تعريض بعض أكثر الناس ضعفا في أميركا الوسطى لمخاطر كبيرة".

وقال رئيس المنظمة إريك شوارتز في بيان إن "غواتيمالا ليست آمنة على الإطلاق للمهاجرين وطالبي اللجوء". وأضاف أن "مثل هذه الاتفاقية تسخر من الفكرة القائلة بأن الفارين من الاضطهاد في أميركا الوسطى لديهم ملاذ".

وكان ترمب قد شن هجوما على غواتيمالا في وقت سابق هذا الأسبوع قائلا إنها تراجعت عن اتفاقية تهدف إلى إبطاء تدفق المهاجرين غير القانونيين إلى الولايات المتحدة، وهددها بعقوبات تشمل حظرا على السفر ورسوم جمركية، وتدفيعها كلفة "كل ما ذكر أعلاه".

وتم التوقيع على الاتفاقية في البيت الأبيض من جانب وزير الداخلية الغواتيمالي، انريكيه ديغنهارت، ووزير الأمن الداخلي الأميركي بالإنابة، كيفن ماكالينان. ويمكن أن يتم تطبيق الاتفاقية على مهاجرين سلفادوريين أو هندوراسيين يعبرون غواتيمالا اثناء توجههم إلى الولايات المتحدة.

وسجلت السلطات الأميركية ازديادا كبيرا في أعداد المهاجرين الموقوفين السنة الماضية، والذين فر غالبيتهم بسبب الفقر المزمن وهربا من أعمال العنف التي ترتكبها العصابات في أميركا الوسطى.