عاجل

البث المباشر

داعش يحاول إفساد صفقة قطر بين طالبان وواشنطن

المصدر: دبي - العربية.نت

كان الجميع سعداء: الأميركيون والقطريون وطالبان لأنهم رتبوا اتفاقاً سرياً بتمويل من الدوحة يسهل على الولايات المتحدة الانسحاب أخيراً من أفغانستان، حتى دخل تنظيم داعش على الخط وقام بعمليات تفجير. حركة طالبان قالت إنها ليست مسؤولة عن أعمال داعش مما زاد المشهد تعقيداً.

وكانت الواشنطن بوست قد ذكرت أنه منذ شهور، تجري محادثات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان بشأن اتفاقٍ مبدئي. وكان من المتوقع أن يصل كبير المفاوضين الأميركيين، زلماي خليل زاد، إلى قطر، اليوم الأربعاء، من أجل الاستعداد للجولة الأخيرة من المفاوضات بعد تلقي موافقة الرئيس دونالد ترمب.

وفي الصياغة الحالية، تتضمن الاتفاقية الانسحاب الأولي لحوالي خمسة آلاف جندي أميركي مقابل تعهد من حركة طالبان بقطع العلاقات مع القاعدة. كما تدعو إلى بدء إجراء محادثات بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية والتخطيط لوقف إطلاق النار.

وبعد تنفيذ داعش عمليات في أفغانستان ذكر مسؤولون أفغان أن الفرع المحلي للميليشيا المتطرفة قد تم محاصرتها في منطقة جبلية بالقرب من الحدود الباكستانية من قبل القوات الأفغانية والأميركية، ولم يعد بإمكانها السيطرة على المناطق السكنية. وذكروا أن الأمر تحول إلى شن هجمات انتحارية ضد أهداف "غير محصنة"، مثل تفجير حفل زفاف يوم السبت، والذي أسفر عن مقتل 63 شخصًا وإصابة 190 آخرين.

وقال فواد أمان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الأفغانية، الثلاثاء، "لقد قمنا بالقضاء على قواعدهم في الشرق، وهم الآن متمركزون في مناطق صغيرة جداً. حيث لا يمكنهم محاربة قواتنا وجهاً لوجه".

موضوع يهمك
?
قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الأربعاء، إنه إذا تم منع إيران من بيع نفطها فإن الممرات المائية الدولية لن تكون...

روحاني: إذا منعنا من بيع نفطنا فلن تكون الممرات المائية آمنة إيران

غير أن الزعماء المحليين في مقاطعتي نانغهار وكونار الواقعتين على الحدود يروون قصة مختلفة. فهم يقولون إن داعش يواصل بث الرعب في قلوب سكان القرى في المناطق الخاضعة لسيطرته، وتجنيد الفتيان قسرًا، ومنع الفتيات من الالتحاق بالمدرسة. ويقولون هم ومسؤولون أميركيون إن قوات حركة طالبان وداعش مستمرتان في القتال، ويخشون كذلك من أن ينضم بعض مقاتلي طالبان إلى ميليشيا داعش في حال عقد زعماء حركة طالبان اتفاقية صلح مع الأميركيين.

الاتفاقية لم تتطرق إلى داعش، والذي يعتبر حتى الآن أخطر تهديد إرهابي. وفي تقرير قُدّم للكونغرس الشهر الماضي، قالت وزارة الدفاع إنه حتى في حال تم التوصل إلى تسوية، فإن القاعدة وداعش وبعض المتشددين من حركة طالبان سيشكلون "تهديداً كبيراً" لأفغانستان والولايات المتحدة، مما يتطلب قدرة "قوية" على مكافحة الإرهاب من أجل "المستقبل المنظور".

وفي يوم الأحد، قال خليل زاد في تغريدة على تويتر إن نجاح المحادثات "سيضع الأفغان في موقف أقوى بكثير لهزيمة داعش". ومن جهتهم، يرى المسؤولون الأميركيون أن حركة طالبان - التي تقول إنها تقاتل داعش - يمكن أن تضاعف قوة جهود الولايات المتحدة المبذولة لمكافحة الإرهاب ضد الجماعة.

1000 داعشي بأفغانستان

يقدّر عدد تنظيم داعش في أفغانستان بين 2500 و5000 مقاتل، وفقًا لأرقام قدمها الجيش الأميركي والأمم المتحدة. وقد قدّر الجيش الأميركي أن العدد الإجمالي كان حوالي 1000 مقاتل نشط في عام 2017. ولكن هناك مخاوف على نطاق واسع من أن هذه الأرقام قد تزيد أكثر إذا استخدم داعش اتفاق الولايات المتحدة وطالبان لسحق مقاتلي طالبان المتشددين، الذين يعارضون الاتفاق ويأججون حربها الإرهابية.

وقال مسؤول غربي تحدث، شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول لمناقشة الأمر، إن "داعش يحاول أن يمهد طريقه لجني ثمار أي شقاق في حركة طالبان بعد اتفاق السلام". وقال إن الجماعة نشرت رسائل تنتقد طالبان "لتفاوضها مع العدو".

وقال المسؤول الغربي إن طالبان، التي تجند ما يصل إلى 80,000 مقاتل، تفوق بكثير عدد عناصر التنظيم هناك، وأردف: "ولكن تنظيم داعش يقاتل بلا هوادة. ويذكر أن انتحارية من تنظيم داعش فجرت مركزًا لتسجيل الناخبين في المنطقة العام الماضي، مما أسفر عن مقتل 60 شخصا. وقال أحد سكان المنطقة الشيعية "نحن نطلب من الحكومة تسليحنا، لأنهم لا يستطيعون حمايتنا".

وقد دخل تنظيم داعش في الصراع الأفغاني في عام 2014م كفرع من الجماعات القبلية المتطرفة في باكستان. ولم يكن ينظر إليه في البداية على أنه تهديد خطير، ولكن مع تزايد أعداده، حاولت المجموعة الاستيلاء على الأراضي في أربع محافظات، وتجنيد الطلاب، وتنظيم عشرات التفجيرات الانتحارية.

موضوع يهمك
?
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان بمقطع فيديو بين وزير الخارجية، جبران باسيل، ورئيس الحزب الديموقراطي، طلال إرسلان،...

باسيل ينتقد حزب الله "سراً": خذلنا في الانتخابات سوشيال ميديا

وجدير بالذكر أن الجماعة بدأت، منذ هزيمتها في العراق وسوريا، في حث المقاتلين الأجانب العاطلين على الانضمام إلى القتال في أفغانستان. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، قد اكتسبت (الجماعة) دخلًا كبيرًا من المعادن المحلية والخشب وغيرها من الموارد الطبيعية، كما أنها تمارس الابتزاز وتختطف الأشخاص للحصول على فدية.

وقد ظل مسؤولون عسكريون أميركيون يستهدفون تنظيم داعش في أفغانستان لعدة سنوات، ويقومون بمهام مكافحة الإرهاب مع قوات العمليات الخاصة الأفغانية وبدعم من هجمات الطائرات المسيرة. ويقول المسؤولون العسكريون الأميركيون إنهم طردوا المسلحين إلى جبال سبين غار الوعرة، بيد أن الجماعة أعلنت عن وقوع عشرات من التفجيرات في المدن خلال السنوات الأربع الماضية التي أودت بحياة المئات.

وبحسب تقرير أصدرته مؤخراً بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان، فقد أسفرت الهجمات التي تُنسب إلى تنظيم داعش عن مقتل أو إصابة 423 من أصل 3,812 من إجمالي الضحايا المدنيين في النصف الأول من هذا العام.

إعلانات

الأكثر قراءة