عاجل

البث المباشر

الديمقراطيون في مأزق.. حرب إعلامية وترمب يرد بالأرقام

المصدر: واشنطن - بندر الدوشي

يستغل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نجاحه الكبير اقتصاديا لتدعيم موقفه في مواجهة الحملات الإعلامية الضخمة، وتحقيقات يقودها الحزب الديمقراطي التي قد تمهد إلى عزله.

وقال الرئيس ترمب على حسابه في "تويتر": "لقد انخفض معدل البطالة إلى 3.5%، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من 50 عاما. وتساءل: هل هذا حدث يستحق أن يتم بموجبه إقالة رئيسك؟".

وسجلت معدلات البطالة في الولايات المتحدة أدنى مستوياتها منذ ما يقرب من 50 عاما بعد انخفاضها بنسبة 3.5%. وسجل الاقتصاد مرة أخرى 136 ألف وظيفة جديدة في سبتمبر، ما يؤكد أن سوق العمل أكثر قوة مما كان مقدرا مطلع أغسطس، وهو ما يعتبر نجاحا يُحسب لإدارة الرئيس ترمب، ويستطيع استخدامه في وجه الديمقراطيين، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

هذه الأخبار الاقتصادية الإيجابية أضافت قلقا جديدا لدى الحزب الديمقراطي الذي بات ينظرإليه بأنه حزب بلا إنجازات، وهو ما دفع مجموعة ديمقراطية لها علاقات وثيقة مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بدعم حملات إعلانية ضخمة تتجاوز قيمتها أكثر من 1,000,000 دولار أميركي، حيث من المقرر أن تبدأ هذا الأسبوع بهدف تعزيز مجموعة من الديمقراطيين الذين يعانون من ضعف أدائهم في مناطقهم وفقاً لـ"واشنطن بوست".

ولا تذكر حملة الإعلانات "House Majority Forward"، التي راجعتها الصحيفة أمثلة تشير إلى كلمة "عزل"، بل تركز فقط على إنجازات المشرّعين الفرديين المستهدفين في الحملة. وتمثل الحملة الشريحة الأولى من الإعلانات التلفزيونية التي سوف تبثها مجموعة لها علاقات وثيقة مع المؤسسة الحزبية.

وبحسب الصحيفة، تجنب ذكر عدم المساءلة هو دليل إضافي على أن بيلوسي وغيرها من القادة الديمقراطيين يهدفون إلى بيع صورة للحزب أنه يمكنهم التحقيق، وربما عزل الرئيس ترمب بجانب العمل لإحراز تقدم في الوظائف والرعاية الصحية وغيرها من الشواغل التي تهم الناخبين.

وأشارت الصحيفة إلى أن حملة الإعلانات تأتي وسط قلق ديمقراطي كبير من التداعيات السياسية لقرار بيلوسي الشهر الماضي بدعم تحقيق رسمي تمهيداً لعزل الرئيس ترمب، حيث قام العديد من المشرعين بالضغط عليها لتوفير الدعم من أجهزة الحزب لمقاومة الهجمات الجمهورية عن طريق الإعلانات.

غضب يتحول إلى تبرعات

المأزق الديمقراطي يتفاقم، حيث تسود حالة من الغضب النخب الجمهورية المحافظة بشكل عام، بسبب إعلان الديمقراطيين بدء إجراءات مساءلة الرئيس ترمب تمهيدا لعزله، وانعكست موجة الغضب على صناديق التبرعات للحزب الجمهوري بشكل مباشر، وذلك وفقاً لشبكة "فوكس نيوز بيزنيس" Fox News Business الأميركية.

وقالت في تقريرها: "في الأيام القليلة التي انقضت عقب إعلان رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي فتح تحقيق في مكالمة الرئيس ترمب مع الرئيس الأوكراني تمهيدا لعزله، استفاد الحزب الجمهوري من غضب المحافظين، وحصلوا على ملايين الدولارات من التبرعات بشكل مباشر وغير مسبوق.

وبعد 4 أيام فقط من إعلان بيلوسي، تلقت حملة إعادة انتخاب ترمب 2020 مبلغ 15 مليون دولار من التبرعات الصغيرة، بما في ذلك 50000 من متبرعين جدد، وفقاً لتغريدة من إريك ترمب.

وأعلن إريك أحد أبناء ترمب عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قائلاً: "لقد جمعنا الآن ما يقرب 15 مليون دولار على شكل تبرعات صغيرة (بما في ذلك 50000 من المتبرعين الجدد) منذ بدأت بيلوسي مشروع المساءلة قبل 72 ساعة". وتابع "أرقام لا تصدق"، ووجه رسالة لبيلوسي بالقول "استمري في الأمر.. أنت والديمقراطيون تسلمون الفوز لترمب في انتخابات عام ‪."2020

وقال مدير حملة إعادة انتخاب ترمب براد بارسكيل على حسابه في "تويتر": "بعد أربع وعشرين ساعة، حصلت حملة إعادة انتخاب ترمب واللجنة الوطنية للحزب على مبلغ إجمالي قدره 5 ملايين دولار قادمة من 50 ولاية"، وأضاف: "موجة هائلة من الدعم تؤدي إلى أغلبية ساحقة لصالح ترمب في عام 2020".

من جهتها، قالت اللجنة الرئيسية عن الحزب الجمهوري المختصة بجمع التبرعات، إن جمع التبرعات عبر الإنترنت ارتفع بنسبة 608% في أول 4 أيام بعد إعلان بيلوسي فتح تحقيق مع الرئيس ترمب.

إعلانات