طالب أميركي يحيّر الشرطة.. فتح النار على رفاقه وانتحر

نشر في: آخر تحديث:

في مشهد ليس بجديد، حيث شهدت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة عمليات قتل دموية عدة في المدارس صدمت الرأي العام، فتح طالب يبلغ من العمر 16 عاماً النار على رفاقه في ملعب مدرسته الثانوية شمال لوس أنجلوس، الخميس، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم وإصابة 3 آخرين.

وتثير هذه الحوادث المتكررة حيرة الشرطة والمحققين وتدفعهم للسعي إلى فهم الأسباب وراء قيام الطلاب بهذه الأفعال، فهل هي عشوائية أم نفسية أم أن هناك دوافع أيديولوجية أو غيرها.

من جهته، صرح شريف لوس أنجلوس، أليكس فيلانويفا، خلال مؤتمر صحافي: "نعلم أن الهجوم كان متعمداً، لكننا لا نعرف التفاصيل أو الدافع في هذه المرحلة"، لافتاً: "على حد علمنا، لقد اختار (مطلق النار) أهدافه عشوائياً. لم نتمكن من تحديد أي علاقة بين المشتبه به والضحايا".

كما أكد فيلانويفا أن إطلاق النار أدى إلى مقتل شخصين، هما طالبة ثانوية تبلغ من العمر 16 عاماً، وصبي يبلغ من العمر 14 عاماً، وقد توفي كلاهما متأثرين بجروحهما بعد نقلهما إلى المستشفى في "حال حرجة".

وكان الشاب، الذي يدعى ناثانييل بيرهاو، قد أطلق النار على رأسه بعد أن هاجم رفاقه في يوم عيد ميلاده السادس عشر. وتم نقله إلى المستشفى، وكان لا يزال "في حال حرجة"، الجمعة، قبل أن تُعلَن وفاته بعيد الساعة 15.30 (23.30 بتوقيت غرينتش). وهو لم يترك أي رسالة لشرح تصرفاته، وليس هناك ما يشير إلى أنه كانت لديه دوافع أيديولوجية.

أما في ما يتعلق بالدوافع النفسية، فلا يبدو أن مطلق النار كان ضحية تنمر في المدرسة، وفق فيلانويفا.

لا سوابق

من جانبه، قال جاريد أكسن (33 عاماً)، وهو أحد جيران مطلق النار ويقطن في منطقة سانتا كلاريتا: "لقد كان لديه أصدقاء. كان هناك أناس يأتون بحثاً عنه، أو يقلونه إلى منزله، وكنت أراه يقوم بالكثير من الأنشطة الرياضية".

والمسلح ليست لديه أي سوابق، لكن والده الذي طلّق والدته قبل بضع سنوات كان يعاني مشاكل مرتبطة بتناول الكحول، وكان يُشتَبه في أنه كان يعنف زوجته بوقت من الأوقات، لكنه لم يُحاكَم قط لعدم كفاية الأدلة.

تفاصيل الحادثة

حصلت المأساة في سانتا كلاريتا بكاليفورنيا، في وقت كان مجلس الشيوخ يُناقش في واشنطن إمكان فرض قيود على الأسلحة النارية.

وتلقت الشرطة اتصال النجدة الساعة 07.38 بالتوقيت المحلي، في وقت كان عدد من الطلاب قد التحقوا بصفوفهم، بينما كان آخرون لا يزالون يتوافدون إلى المدرسة.

وقال كنت فيغنر، من مكتب الشريف في لوس أنجلوس، خلال مؤتمر صحافي، إن عناصر الشرطة توجهوا إلى مكان الواقعة بعد دقيقتين من حصولها، ليجدوا في الملعب "أشخاصا مصابين بطلقات نارية، جميعهم طلاب ثانويون".

وكانت قوات الأمن قد فتشت لأكثر من ساعة عبثاً عن مطلق النار في المنطقة السكنية المحيطة والتلال القريبة من المدرسة، لاعتقادها أنه لاذ بالفرار.

لكن الشرطة شاهدت صوراً لكاميرات مراقبة "تظهر بوضوح المشتبه به في الفناء وهو يسحب مسدساً من حقيبته ويطلق النار على خمسة أشخاص، ثم يطلق النار على رأسه"، بحسب فيغنر، الذي أضاف أن السلاح، وهو مسدس نصف أوتوماتيكي، قد عثر عليه فارغاً، لافتاً إلى أنه ليس هناك من مشتبه به ثانٍ مطلوب.