تحذير أميركي لكوريا.. ومرونة بحال مواصلة المحادثات

نشر في: آخر تحديث:

حذّرت الولايات المتحدة مساء الأربعاء كوريا الشمالية من عواقب تنفيذ تهديداتها بإجراء اختبار صاروخي، مبديةً في المقابل مرونة إذا ما قررت بيونغ يانغ مواصلة المحادثات.

وكانت كوريا الشمالية التي أبدت استياءها من عدم رفع العقوبات المفروضة عليها على الرغم من عقد زعيمها كيم يونغ أون ثلاث قمم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد حذّرت بأنها تعد لمفاجأة في رأس السنة إن لم تقدّم الولايات المتحدة تنازلات في نهاية العام.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول كوريا الشمالية، أبدت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت مخاوف إزاء تلميح بيونغ يانغ باحتمال إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات "مصمَّمة لمهاجمة الأراضي القارية للولايات المتحدة بالأسلحة النووية".

وقالت السفيرة إن "إطلاق الصواريخ وإجراء الاختبارات النووية لن يمنحا جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية مزيداً من الأمن".

وأضافت: "نحن على ثقة بأن كوريا الشمالية ستبتعد من ممارسة مزيد من الأعمال العدائية والتهديدات، وستتخذ بدلاً من ذلك قراراً جريئاً بالتعاون معنا".

وأشارت كرافت إلى إمكان فرض عقوبات إضافية على بيونغ يانغ قائلةً: "إذا حصل عكس ذلك، فعلينا وعلى مجلس الأمن وعلى الجميع أن نكون مستعدين لاتخاذ الإجراء المناسب".

وبدا وكأن كرافت تستبعد تلبية مطالب كوريا الشمالية بتقديم تنازلات قبل نهاية العام إذ قالت إن "لدى الولايات المتحدة ومجلس الأمن هدفا وليس مهلة".

لكنّها أبدت استعداد بلادها لمواصلة المحادثات مع كوريا الشمالية. وقالت: "نحن على استعداد لاتخاذ إجراءات موازية وخطوات ملموسة متزامنة نحو التوصل لهذا الاتفاق". وأضافت: "نحن على استعداد لإبداء مرونة في كيفية مقاربة هذه المسألة".

وجاء اجتماع مجلس الأمن الأربعاء بناءً على طلب الولايات المتحدة.

وتعثرت المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ بعد أن رفضت الولايات المتحدة مطالب كوريا الشمالية بتخفيف العقوبات مقابل التخلي الجزئي عن قدرات كوريا الشمالية النووية في قمة ثانية بين الرئيس دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية في فبراير/شباط الماضي.

وألمحت كوريا الشمالية إلى رفع الوقف الاختياري للتجارب النووية والصاروخية بعيدة المدى إذا فشلت إدارة ترمب في تقديم تنازلات جوهرية قبل العام الجديد.

نفذت كوريا الشمالية 13 عملية إطلاق للصواريخ البالستية منذ مايو/أيار الماضي، وقالت يوم الأحد الماضي إنها أجرت "اختباراً مهماً للغاية" في موقع إطلاق صواريخ بعيدة المدى.

من جهته، قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي إن بيونغ يانغ أجرت تجربة على محرك صواريخ. لم يخض الوزير في تفاصيل، لكن تسود تكهنات واسعة بأن الاختبار تضمن محركاً جديداً لإطلاق مركبة فضائية أو صاروخ بعيد المدى.