مذكرة أميركية.. واشنطن قد تخفض دبلوماسييها في العراق

نشر في: آخر تحديث:

تعتزم وزارة الخارجية الأميركية تقليص عدد موظفيها في العراق بشكل كبير، وفقاً لمذكرة أرسلت إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وحصلت عليها شبكة "سي إن إن".

وتحدد هذه الوثيقة، المؤرخة في 6 ديسمبر والتي أرسلها مساعد وزيرة الشؤون التشريعية، ماري إليزابيث تايلور، إلى رئيس اللجنة، جيم ريش (جمهوري من ولاية أيداهو)، الخطوط العريضة لخطط خفض مستويات التوظيف في البعثة الأميركية بالعراق بنسبة 28% بحلول نهاية مايو 2020. كما ستشمل التخفيضات موظفي وزارة الدفاع والوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

إلى ذلك تقوم الإدارة بالتأكد من أن أي تخفيض لعدد الموظفين سيسمح للبعثة في العراق بأن تواصل تحقيق أهدافها الأساسية، وتقوم برصد ومراقبة كافية للبرامج. وستستمر هذه المهام من قبل موظفين في العراق، وفي بعض الحالات من قبل موظفين موجودين في "وظائف أخرى".

من جهته، صرح مسؤول أمني عراقي كبير لشبكة "سي إن إن"، الاثنين، بأن جميع الدلائل تشير إلى أن ميليشيات الحشد الشعبي تقف وراء الهجمات الأخيرة التي استهدفت القواعد العسكرية الأميركية في العراق.

وكان وزير الدفاع، مارك إسبر، قد طلب الأحد مساعدة رئيس الوزراء العراقي المستقيل، عادل عبد المهدي، بمنع الهجمات. والأسبوع الماضي، حذر وزير الخارجية، مايك بومبيو، إيران من الإضرار بالمصالح الأميركية في العراق.

ومن المرجح أن يجذب تخفيض عدد الموظفين النقاد، خاصة بالنظر إلى رغبة الولايات المتحدة المعلنة في مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

يذكر أن إدارة الرئيس دونالد ترمب كانت أغلقت في السابق قنصليتها في البصرة. وفي مايو أمرت موظفي الحكومة الأميركية غير الضروريين بمغادرة العراق.

أولوية قصوى

إلى ذلك قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها الثلاثاء إن "ضمان سلامة موظفي الحكومة الأميركية والمواطنين الأميركيين بالخارج هي أولويتنا القصوى".

وتابعت: "سفارتنا في بغداد وقنصليتنا في أربيل مفتوحة لرجال الأعمال، والسفير (ماثيو) تولر وفريقه يشاركون يومياً. إن العراق هو أحد أهم شركائنا الاستراتيجيين في المنطق، ونحن ملتزمون بالمشاركة الكاملة مع شركائنا العراقيين والشعب العراقي لدعم عراق موحد ديمقراطي فدرالي مزدهر. كما سنستمر في مراقبة الوضع الأمني هناك، خاصة بالنظر إلى الاضطرابات الحالية".

قرار جماعي

وصرح مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية لشبكة CNN أن "القرار كان مدعوماً بشكل جماعي في وزارة الخارجية. هم يعتقدون أن الأشخاص في بعثة الولايات المتحدة بالعراق يمكن استهدافهم"، لافتاً إلى أنهم "بالفعل أكثر حذراً بشأن نشر مسؤولين أميركيين في الميدان. وتسعى إدارة ترمب لزيادة القوة العسكرية بنشر المزيد من القوات في المنطقة".

وفيما يتعلق بالتفاعل مع الحكومة العراقية، أجاب: "نحن ننتظر لنرى كيف تتضح الأمور خصوصاً إذا نظرنا إلى أن العراق في حالة تغير سياسي".