مسؤول أميركي: ترمب يقرر مصير مفاوضات السلام خلال أيام

نشر في: آخر تحديث:

ذكر مسؤول في البيت الأبيض لـ"العربية.نت" أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سيقرر مصير المفاوضات افلسطينية الإسرائيلية خلال أيام.

كما لفت المسؤول إلى أن ترمب وحده من يتخذ القرار، لذا عليه مراعاة عامل الوقت لأن التأجيل لن يكون في صالح مفاوضات السلام، بسبب الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وكان البيت الأبيض قد أعلن عن الجانب الاقتصادي لهذه الخطة في 26 يونيو 2019 في مؤتمر سمّاه "السلام إلى الازدهار" عقد في العاصمة البحرينية المنامة بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول العربية وممثلين عن القطاع الخاص وصندوق النقد القومي والبنك الدولي. وأعلن صهر الرئيس ومستشاره والمسؤول عن الملف، جاريد كوشنر، عن خطة طموحة تهدف إلى الاستثمار بخمسين مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب عدد من دول الجوار، مثل الأردن ولبنان وسوريا ومصر. إلا أن السلطة الفلسطينية قاطعت ورشة العمل ولم يشارك رجال الأعمال الفلسطينيين في المؤتمر.

إلى ذلك دافع مبعوث الرئيس السابق للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل، جيسون غرينبلات، عن الخطة، قائلاً إن "الجانب الاقتصادي وحده لن يكون كافياً دون الجانب السياسي. الإدارة تدرك أهمية الجانيين اللذين يكملان بعضهما البعض". كما أشار غرينبلات في مقابلات سابقة مع "العربية" إلى أنه يأمل أن يعلن ترمب عن الشق السياسي قريباً.

حديث عن "فشل حتمي"

أما غيث العمري، وهو مفاوض سابق في مفاوضات السلام، فرأى في حديث مع "العربية.نت" أن الإعلان عن مفاوضات السلام في الوقت الراهن سيؤدي إلى فشلها حتمياً لأن السلطة الفلسطينية ترفضها والدول العربية لن تقبل بها إذا لم يواقف عليها الفلسطينيون.

ونفى المسؤول الأميركي الاتهامات الموجه للإدارة بأن ترمب يريد الإعلان عن مفاوضات السلام في الوقت الراهن من أجل إعطاء دفعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لمساعدته في الانتخابات المقرر إجراؤها في الثاني من مارس القادم، وهي الثالثة التي يخوضها خلال عام.

وأضاف لـ"العربية.نت": "هذا الاعتبار ليس من حسابات البيت الأبيض لأن الأهم هو إطلاق مفاوضات السلام قبل أن ينشغل كوشنر بحملة إعادة انتخاب ترمب".

كما تابع: "ذكر مقربون من البيت الأبيض أنه على الرئيس أن يقرر إذا كان الإعلان عن تفاصيل الشق السياسي من مفاوضات السلام سيساعده في كسب تأييد القاعدة المسيحية الإنجيلية الموالية لإسرائيل. وإذا قرر ترمب عدم الإعلان عنها فهذا يعني تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2020 إذا فاز بالانتخابات القادمة. أما إذا وصل الديمقراطيون إلى البيت الأبيض، فهذا يعني موت المفاوضات ودفنها للأبد وبهذا تبقى الخطة الاقتصادية التي أعلنت قبل أكثر من عام وتتألف من 38 صفحة حبراً على ورق".