البيت الأبيض يحاصر بولتون.. وترمب يغرد بفيديو

نشر في: آخر تحديث:

استعر الخصام بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومستشاره السابق للأمن القومي جون بولتون، على خلفية كتاب جديد يتوقع أن يصدره الرجل المقال قبل أشهر، ويكشف فيه ما قيل إنها كواليس الأزمة الأوكرانية التي أشعلت شرارة محاكمة العزل.

وفي سلسلة حلقات الحرب هذه بين الرجلين، أعلن البيت الأبيض أنه من غير المسموح لمستشار الأمن القومي الأميركي السابق أن ينشر كتابا أعده، إذ إنّه يحتوي بشكله الحالي على معلومات سرية، بحسب ما جاء في رسالة أرسِلت إلى محامي بولتون.

معلومات سرية

وقال مجلس الأمن القومي الأميركي بعد اطّلاعه على مسودة الكتاب - وهو إجراء يُطبّق على كل الكتب التي ينشرها موظّفون سابقون في البيت الأبيض - إن المسودة تحتوي على "معلومات سريّة" بعضها مصنّف "سري للغاية" و"يمكن أن يتسبب في أضرار استثنائية خطيرة بالأمن القومي"، بحسب ما أفادت فرانس برس.

كما أضاف "إن المسودة لا يمكن أن تنشر من دون حذف هذه المعلومات السرية".

في المقابل، دحض محامي بولتون، تشاك كوبر، ادّعاءات البيت الأبيض. وقال في رده "نحن لا نعتقد أن أيًا من هذه المعلومات يُمكن منطقيًا اعتبارها سرية".

إلى ذلك، طلب من مجلس الأمن القومي أن يختتم مراجعته للكتاب سريعًا، في ضوء إمكانية استدعاء بولتون للإدلاء بشهادته في إطار محاكمة ترمب. وكتب المحامي "إذا تم استدعاء بولتون للإدلاء بشهادته، فيبدو مؤكدًا أنّه ستُطرح عليه أسئلة ستتطرق إلى معظم المعلومات" المتعلقة بمسألة أوكرانيا.

ويكشف بولتون في كتابه خصوصًا ما قال إنها محادثة يمكن أن تضرّ بترمب الذي يواجه حاليًا محاكمة لعزله في مجلس الشيوخ بتهمة إساءة استغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

وبحسب بولتون، فإن ترمب قال له في آب/أغسطس 2019 إنه لا يريد الإفراج عن مساعدة عسكرية لأوكرانيا طالما لم تحقّق سلطات كييف في قضايا فساد تتعلق بنائب الرئيس الأميركي السابق الديمقراطي جو بايدن، الذي يُعتبر الأوفر حظا لمنافسته في الانتخابات الرئاسية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

فيديو لبولتون

في المقابل، نشر الرئيس الأميركي، الخميس، فيديو لمستشاره السابق، يتحدث فيها خلال إحدى المقابلات التلفزيونية، عن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين ترمب والرئيس الأوكراني.

وقال بولتون في المقابلة إن المكالمة كانت ودية وعادية، وفيها هنأ ترمب نظيره الأوكراني على فوزه، وأعرب عن تمنيه العمل عن قرب من أجل مصلحة البلدين.

كما أشار إلى أن ترمب أعرب عن أهمية أن تتمتع أوكرانيا بالحرية والديمقراطية، معتبراً أن نجاح هذا البلد من مصلحة أميركا أيضاً.

حرب عالمية سادسة

إلى ذلك، هاجم ترمب بشدة، الأربعاء، بولتون الذي أقاله في أيلول/سبتمبر الماضي، قائلاً في تغريدة "أُقيل لأنني لو استمعت إلى نصائحه لكنّا نخوض اليوم الحرب العالمية السادسة". وأضاف "لقد رحل، وعلى الفور ألّف كتابًا مغالطاً وكله شر".

وفي وقت سابق، انتقد أيضاً ترمب مستشاره السابق، متسائلاً إن كان ما تفوه به من مغالطات في قضية أوكرانيا صحيحاً، لماذا لم يستقل حينها؟!