عاجل

البث المباشر

واشنطن تعترف بوفاة عميل أميركي بإيران.. وأف بي آي تحقق

المصدر: لندن - صالح حميد

اعترفت واشنطن بوضوح بفرضيّة وفاة العميل في مكتب التحقيقات الفدرالي السابق (اف بي آي) بوب ليفنسون، والتي كانت عائلته أعلنتها في اليوم السابق.

وفي هذا السياق، قال مدير مكتب "إف بي آي"، كريس راي، إن وكالته لن تتخلى أبداً عن "معرفة ما حدث" للعميل ليفنسون، الذي تعتقد الحكومة الأميركية أنه توفي أثناء احتجازه في إيران.

وذكرت وكالة " أسوشيتد برس " أن راي التقى راي بأسرة روبرت ليفنسون وقال إن " أكثر الأدلة الموثوقة التي جمعناها خلال الـ 13 عامًا الماضية تشير إلى احتمال أن بوب مات في الأسر ".

وأضاف: "يؤلمني أن أنقل هذه الأخبار ، لكنني أعتقد أننا مدينون لعائلة بوب بعرض دقيق وصريح للمعلومات التي جمعناها". ووفقا للوكالة، لم يقدم راي تفاصيل عن "الأدلة الموثوقة" التي قال إن الأسرة تلقتها.

وتابع: "سنستمر في العمل بجد لتحديد الظروف المحيطة باختطاف بوب والفترة التي قضاها في الأسر، للعثور على الإجابات التي نريدها جميعًا والتي يستحقها ليفنسون".

وأعلنت الولايات المتحدة الخميس عن الوفاة "المحتملة" لليفنسون بعد أن كان الرئيس دونالد ترمب اعلن أن لا دليل على وفاته.

وقال روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، على تويتر إنّه "في وقت يتواصل التحقيق، نعتقد أنّ بوب ليفنسون ربّما مات منذ بعض الوقت".

مطالبة إيران بتوضيحات

وحيّا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قرار أسرة ليفنسون "بأن تُشارك العالم، بشجاعة، الاستنتاج المفجع بأن بوب مات أثناء احتجازه من قبل الإيرانيين". وقال بومبيو في بيان "إيران وحدها تعرف على وجه اليقين ما حدث لبوب منذ اختطافه قبل أكثر من 13 عاما".

وهي المرّة الأولى التي تعترف واشنطن بوضوح بفرضيّة وفاته والتي كانت عائلته أعلنتها في اليوم السابق.
ولم يؤكّد ترمب الأربعاء وفاته رسميًّا، لكنّه ألمح إلى أنّه يرجّح ذلك. وأكّد ترمب "لم يقولوا لنا إنّه توفّي، لكنّ كثيرين يعتقدون أنّ الأمر كذلك"، معبّرًا عن "أسفه".

ومن دون اتّهام طهران مباشرة بالمسؤولية عن وفاته، طلب البيت الأبيض من إيران "تقديم شرح كامل لما حدث لبوب ليفنسون"، داعيًا في الوقت نفسه إيران إلى "الإفراج عن جميع الأميركيين الذين ما زالوا معتقلين ظلما في هذا البلد".

في المقابل، أكّدت طهران الخميس أنّها "لا تعرف شيئًا" عن مكان وجود ليفنسون الذي فقد في 2007، بعد إعلان عائلته "وفاته خلال احتجازه" من قبل السلطات الإيرانية.

واعترف الرئيس الأميركي بأن المعلومات "ليست مشجعة". وبعدما أشار إلى أنه "كان مريضا منذ سنوات"، أقر ترمب بأنه أخفق في إعادته إلى الولايات المتحدة.

العائلة تعلن وفاته

وقال علي رضا ميريوسفي المكلف الإعلامي لدى البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة على حسابه على تويتر إن "إيران أكدت دائما أن موظفيها لا يعرفون شيئا عن مكان وجود ليفنسون وأنه غير محتجز من قبل إيران". وأضاف "هذه الوقائع لم تتغير".

روبرت ليفنسون روبرت ليفنسون

ومعلوم أن ليفنسون فقد عام 2007 في إيران التي قالت إنه غادر أراضيها قبل "سنوات عدة".

وكانت أسرة ليفنسون أعلنت في بيان أنها تلقت "مؤخراً معلومات من مسؤولين أميركيين دفعتهم ودفعتنا نحن أيضاً، إلى استنتاج أنّ الزوج والأب الرائع توفي في إيران حيث كان محتجزا من قبل السلطات الإيرانية".

وشدّدت الأسرة على أنّها لم تعلم متى أو كيف توفي ليفنسون المولود في 1948، لكنها أوضحت أنّه توفي قبل تفشّي وباء كوفيد-19 في إيران.

ويمكن أن تؤدي وفاة ليفنسون إذا تأكدت رسميا، إلى مزيد من التوتر في العلاقات المتشنجة أصلا بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية.

مزيد من التوتر بين البلدين

فقد طالب بومبيو الأسبوع الماضي طهران بـ"الإفراج فوراً" عن جميع المواطنين الأميركيين بسبب خطر إصابتهم بفيروس كورونا المستجد المتفشّي في إيران.

وشدد بومبيو على ضرورة الإفراج عن ليفنسون. وقال "نطلب أيضاً من النظام احترام التزامه العمل مع الولايات المتّحدة لتحقيق عودة روبرت ليفنسون".

وقبل ذلك ومطلع 2016، ذكرت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما أنّها تعتقد أنّ ليفنسون لم يعد موجودا في إيران. وأكدت واشنطن باستمرار أن ليفنسون لم يكن يعمل لحساب الحكومة الأميركية عند اختفائه في آذار/مارس 2007 في جزيرة كيش في الخليج. وكان حينذاك قد تقاعد من مكتب التحقيقات الفدرالي منذ أكثر من عشر سنوات.

لكن صحيفة واشنطن بوست ذكرت أنه كان يعمل لحساب وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) وكان سيلتقي مبلغا بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأكد المسؤولون الإيرانيون مرارا أن ليفنسون غادر البلاد وأن طهران لا تملك أي معلومات عنه.

كلمات دالّة

#غيران, #أميركا

إعلانات