عاجل

البث المباشر

اتهمها ترمب بإثارة الفوضى.. ما هي حركة أنتيفا؟

المصدر: واشنطن - بندر الدوشي

اتهم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنتيفا واليسار الراديكالي بالتسبب بالفوضى في أميركا، وقال عبر حسابه في تويتر "إنها أنتيفا واليسار الراديكالي. لا تلقي اللوم على الآخرين!".

ما هي حركة أنتيفا وما هي أهدافها؟

أنتيفا – هي اختصار لـ "مكافحة الفاشية" - وهو اسم الجماعات المناهضة للعنصرية ذات الميول اليسارية المنضوية تحت الحزب الديمقراطي والتي تراقب وتتبع أنشطة النازيين الجدد المحليين. وليس للحركة هيكل موحد أو قيادة وطنية، ولكنها ظهرت في شكل هيئات محلية في جميع أنحاء البلد، ولا سيما على الساحل الغربي.

شعار أنتيفا، وتغريدة ترمب شعار أنتيفا، وتغريدة ترمب

كما أن بعض هذه المجموعات، مثل منظمة روز سيتي أنتيفا، وهي منظمة تبلغ من العمر 13 سنة وتقع في بورتلاند، وهي أقدم مجموعة أنتيفا في الولايات المتحدة، وهي منظمة تنظيما جيدا ونشطة بشكل خاص على الإنترنت وعلى فيسبوك، في حين أن أعضاءها مجهولون بشكل فردي وفقا لما أوردته The USA Today الأميركية.

متى بدأت؟

الجماعات المناهضة للفاشية، وخاصة في أوروبا، كانت موجودة منذ عقود عديدة، لا سيما في إيطاليا، ضد موسوليني، وفي ألمانيا، ضد هتلر.

وفي فترة ما بعد الحرب العالمية، عادت جماعات Antifa أنتيفا لقتال الجماعات النازية الجديدة، وخاصة في ألمانيا. وفي الولايات المتحدة، نمت الحركات المناهضة للفاشية من رحم السياسات اليسارية في أواخر الثمانينيات، وفي المقام الأول تحت مظلة العمل المناهض للعنصرية.

ماذا تريد الحركة؟

الهدف الأساسي لهذه الحركة، كما تزعم هو منع النازيين الجدد والمتفوقين البيض من الحصول على منصة بدلاً من الترويج لجدول أعمال مضاد قد لا يكون كافيا. وتزعم هذه الحركة أنها مناهضة للعنصرية، ولكن أيضًا بشكل عام يسارية ومعادية للرأسمالية ومعادية للجنس ولرهاب المثلية.

كيف تعمل المجموعات؟

ويقول مارك براي ، وهو محاضر في دارتموث ومؤلف الكتاب الجديد Antifa: The Antifascist، إن الجماعات "تنظم حملات تثقيفية، وتبني تحالفات مجتمعية، وتراقب الفاشيين، وتضغط على المواقع لإلغاء أحداثهم، وتنظيم تدريبات للدفاع عن النفس لمواجهة أقصى اليمين عند الضرورة".

والهدف الرئيسي هو محاولة حرمان الفاشيين من إيجاد منتدى عام أو ملتقى، ولهذا السبب يتحولون بأعداد لمواجهة النازيين الجدد و البيض في المظاهرات العامة. كما يتدخلون لحماية المتظاهرين في مثل هذه الأحداث.

موضوع يهمك
?
تظاهر آلاف الأشخاص بهدوء، السبت، في مدينة تورونتو الكندية، لإدانة أعمال العنف التي تقوم بها الشرطة والعنصرية في الولايات...

"لا أستطيع التنفس".. عدوى أميركا تصيب توروتنو الكندية "لا أستطيع التنفس".. عدوى أميركا تصيب توروتنو الكندية العرب و العالم

بالإضافة إلى ذلك ، فإن Antifa نشطة بشكل خاص في مواجهة النازيين الجدد والأفراد ذوي التفكير المماثل ونشر هذه المعلومات الخاصة للجمهور وأرباب العمل لثني الناس عن الانضمام إلى صفوفهم.

هل أنتيفا تؤمن بالعنف؟

من الواضح أن الأعضاء يؤمنون بالعنف وهو من أدبيات هذا التنظيم ولا يتجنبون العنف بل يرون أنفسهم على أنهم منخرطون في "الدفاع عن النفس"، وحماية المتظاهرين الآخرين ومواجهة النازيين الجدد والمتفوقين البيض في المقام الأول لحرمانهم من منصة لنشر آرائهم علنًا. وتقول صفحة "روز سيتي أنتيفا" على فيسبوك: "نحن لا نعتذر عن حقيقة أن محاربة الفاشية عند بعض النقاط تتطلب تشددًا جسديًا".

وقال الناشط السياسي والمؤلف كورنيل ويست في حديث مع إيمي جودمان في برنامج الديمقراطية الآن حول الاشتباكات في شارلوتسفيل عام 2017 ، إن أنتيفا تدخلت عندما تحرك "الفاشيون الجدد" ضد مجموعته من المحتجين. وقال "كنا سنهزم مثل الصراصير لولا الأناركيين والمناهضين للفاشية".

ويقول براي إن صعود الفاشية في ثلاثينيات القرن العشرين يوضح أنه كان من الخطأ السماح لهذه الجماعات بالتعبير عن آرائها على أمل أن يؤدي الرأي العام إلى الحد من نموها. ويحذر برادي بالقول "يجب أن نكون حذرين من أولئك الذين هم أكثر حزنًا بشأن الانتهاكات المزعومة لخطاب الفاشيين من العنف الفعلي الذي يرتكبونه" في إشارة إلى أنتيفا.

أقنعة سوداء

بالإضافة إلى شارلوتسفيل عام 2017 ، واجهت عناصر أنتيفا، التي غالبًا ما ترتدي أقنعة سوداء وتغطي الوجه، مجموعات يمينية محافظة أو متطرفة في أماكن مثل جامعة كاليفورنيا في بيركلي، حيث حدثت احتجاجات من قبل عناصر أنتيفا الساحل الغربي، وبعضهم حطموا النوافذ وأضرموا النيران، وألغي خطاب من قبل الناشط من اليمين البديل ميلو يانوبولوس في فبراير وأخرى من قبل المعلقة المحافظة آن كولتر في أبريل عام 2017.

وفي يونيو 2017، خرجت عناصر Antifa للاحتجاج على حرية التعبير المؤيدة لترمب في بورتلاند. وبدأ بعض المتظاهرين بإلقاء أشياء على الشرطة، التي ردت بالقنابل اليدوية ورذاذ الفلفل، وفقًا لصحيفة The Oregonian.

وخلال الثلاث الأيام الماضية خرجت هذه الجماعات وارتكبت جرائم مثل حرق الشركات الكبيرة والمتاجر الفاخرة وحرق مقرات وسيارات الشرطة والاعتداء على رجال الأمن وغيرها من الجرائم البشعة مستغلة الاحتجاجات ضد مقتل فلويد على أيدي رجال الشرطة في ولاية مينيسوتا.

كلمات دالّة

#أنتيفا, #أميركا, #ترمب

إعلانات